استقبل البابا تواضروس الثاني في المقر البابوي بالقاهرة، مارك مراد، وشقيقته كارين وأسرتهما، وهما من الشباب المكفوفين ولهما تجربة ملهمة في ابتكار طريقة لمساعدة المكفوفين من خلال تطوير تطبيق ذكي يسمى “Scribe me”، يعمل بالذكاء الاصطناعي ويتكامل مع الهواتف ونظارات ميتا الذكية لوصف العالم المحيط لحظة بلحظة، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على التفاعل مع العالم من حولهم.

وخلال اللقاء، استمع البابا تواضروس الثاني إلى قصتهما وتجربتهما الشخصية، وما قاداهما إلى ابتكار التطبيق، معربا عن تقديره لما قدّمه مارك وكارين من نموذج ملهم يؤكد أن التحديات يمكن أن تتحول إلى فرص للابتكار والعطاء، مشيدًا بإصرارهما على توظيف تجربتهما الشخصية في تقديم حل تكنولوچي يخدم الآخرين، وشجعهما على الاستمرار في هذا الطريق، كما حرص قداسته على التعرف على فكرة الابتكار وكيفية استخدامه.

ودعا البابا الشقيقين مارك وكارين إلى المشاركة في ملتقى لوجوس للشباب في صيف العام المقبل، لعرض تجربتهما أمام الشباب ومشاركتهم قصة رحلتهما، وما واجهاه من تحديات، وكيف استطاعا تحويل تجربتهما إلى فكرة مبتكرة تخدم الآخرين، بما يمثل مصدر إلهام وتشجيع للشباب على اكتشاف إمكاناتهم وتوظيفها في خدمة المجتمع.

وأكد أهمية توظيف العلم والتكنولوچيا والابتكار في خدمة الإنسان، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وخلق المزيد من الفرص التي تتيح لهم المشاركة الكاملة والفاعلة في المجتمع.

كما شجّع الشقيقين على مواصلة مسيرتهما ورسالة العطاء، مؤكدًا أن قيمة المعرفة الحقيقية تتجلى عندما تتحول إلى منفعة وخدمة للإنسان.

كان قداسة البابا قد كَرَّمَ “مارك” في شهر يوليو من عام ٢٠٢٤ إثر ابتكاره وقتها برنامج باستخدام الذكاء الاصطناعي يساعد المكفوفين على قراءة شرائح الـ POWERPOINT وكذلك قراءة الصور بكافة الملامح التي تحويها، وأيضًا يستخرج الكلام المكتوب على الصور ويحوله إلى كلمات مكتوبة ليتمكن المكفوفون من القراءة بسهولة، واستطاع هذا البرنامج أن يساعد المكفوفين في ٢٥ دولة.