مصدر الصورة

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن حركة سعر الدولار خلال الفترة الحالية لا تعكس اتجاهًا واضحًا، وإنما تأتي في إطار نطاق سعري طبيعي، موضحًا أن تحرك الدولار بين مستويات قريبة من 51 و52 جنيهًا لا يشير إلى وجود اتجاه صاعد أو هابط مستقر.

وأوضح نجلة لـ"مصراوي" أن التحركات الحالية في الأسواق ترتبط بدرجة كبيرة بالتطورات والتصريحات المتعلقة بالخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع تغير المواقف والتصريحات من يوم لآخر، مشيرًا إلى أن ما تشهده الأسواق من ارتفاعات أو تراجعات قد ينعكس سريعًا في اليوم التالي مع تغير الأخبار والتصريحات.

وأضاف أن الدولار يتحرك حاليًا داخل نطاق سعري ضيق، وأن التحركات التي تقل عن جنيه أو جنيهين صعودًا وهبوطًا لا تعكس اتجاهًا واضحًا للسوق، وإنما تمثل تحركات سعرية طبيعية في ظل الظروف الحالية.

تحرك سعر الدولار أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم الاثنين فوق مستوى 52 جنيهًا، بعد ارتفاعه في عدد من البنوك بنهاية التعاملات الصباحية، ليسجل نحو 52.02 جنيه للشراء و52.12 جنيه للبيع في بنوك الأهلي المصري والقاهرة والتجاري الدولي، وفقًا لبيانات البنوك.

وكان سعر الدولار قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند 51.73 جنيه للشراء و51.83 جنيه للبيع، متراجعًا بنحو 35 قرشًا للشراء والبيع.

وأشار نجلة إلى أن الأمر نفسه ينطبق على عدد من الأصول الأخرى، ومنها الذهب والنفط، موضحًا أن الذهب قد يتراجع بنسبة كبيرة خلال جلسة، لكنه يظل فوق مستويات دعم مهمة، بينما يمكن أن ترتفع أسعار النفط بقوة ثم تنعكس تحركاتها مع صدور تطورات أو تصريحات جديدة.

اقرأ أيضًا: خسائر تقترب من 4%.. سعر الذهب يتراجع عالميًا مع ارتفاع النفط وتوقعات الفائدة

التصريحات السياسية تحرك الأسواق

وأكد نجلة أن العامل المؤثر في الأسواق خلال الفترة الحالية يتمثل بدرجة كبيرة في الخطاب والتصريحات السياسية بشأن تطورات الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن تغير المواقف من يوم إلى آخر يجعل حركة الأسواق قائمة بصورة أكبر على العرض والطلب والتوقعات قصيرة الأجل.

وأضاف أن الأسواق تتحرك حاليًا داخل نطاقات سعرية، مع إمكانية تغير الاتجاهات بصورة سريعة وفقًا للأخبار والتطورات الجديدة، ولذلك لا يرى أن التحركات الحالية للدولار تعكس اتجاهًا مستقرًا طالما ظل السعر داخل النطاق المعتاد.

كان الذهب قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مرتفعًا بنسبة 0.23% عند نحو 4284 دولارًا للأوقية، قبل أن يتراجع خلال تعاملات الاثنين بأكثر من 3% إلى نحو 4144 دولارًا، مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بعد رفعها 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نطاق 3.75% و4%.

وتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار تأثير الحرب والتوترات في منطقة الشرق الأوسط على أسواق النفط، قبل أن ترتفع الأسعار مجددًا بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم، لتصل إلى نحو 108 دولارات للبرميل، بعد تعثر جهود التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز.

اقرأ أيضًا: سعر الدولار يرتفع مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات الاثنين و يقترب من 52 جنيها