بعد تركيب 3 ملايين عداد كودي.. وزير الكهرباء يكشف تطورات سرقة التيار وحقيقة استمرار الدعم
قال الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة تعمل على مواجهة سرقات التيار الكهربائى والتى تتسبب فى نسبة فقد، موضحًا أن الدولة نجحت في استرداد حقها من سرقات الكهرباء بكمية بلغت 5.5 مليار كيلووات/ساعة، بقيمة حوالي 29 مليار جنيه خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأوضح في ندوة نظمتها «الهيئة الوطنية للصحافة» بحضور المهندس عبدالصادق الشوربجي، أن الإصلاحات الهيكلية التى تم تنفيذها أسهمت فى خفض نسبة الفقد بشبكات التوزيع بمقدار 1.17%، لتصل إلى 17.6%، ما يعني وفرا بنحو 2.2 مليار كيلووات/ساعة بقيمة 3.9 مليار جنيه.
وأضاف الدكتور محمود عصمت، أنه تم تركيب نحو 3.07 مليون عداد كودى، بزيادة قدرها 40%، بهدف ضمان دقة المحاسبة، موضحًا أن شركة جنوب القاهرة جاءت فى مقدمة الشركات من حيث التركيبات، بإجمالى نحو 586 ألف عداد، مؤكدًا أن العدادات الكودية تسهم فى الحد من التقدير الجزافى فى محاسبة استهلاك الكهرباء.
وكشف الوزير أن الرؤية الشاملة للشبكة القومية للكهرباء، تستهدف استثمارات تبلغ نحو 5 تريليونات جنيه حتى 2040 لدعم محطات التوليد وخطوط الربط وتوسعات الشبكة، باستراتيجية طموحة تستهدف الوصول بإجمالي القدرة المركبة إلى 126.8 جيجاوات، تتضمن 49 جيجاوات من المحطات الحرارية، 4.8 جيجاوات من الطاقة النووية، 40.5 جيجاوات طاقة الرياح، 24.7 جيجاوات طاقة شمسية، بالإضافة إلى 2.9 جيجاوات من المصادر الكهرومائية لتصل نسبة مشاركة الطاقة المتجددة عند 61.2% من إجمالي القدرة بحلول 2040.
وأكد أن قطاع الكهرباء شهد طفرة استثنائية خلال العشر سنوات الأخيرة بإضافة قدرات بأكثر من 35 ألف ميجاوات بمزيج طاقة متنوع ما بين محطات حرارية وطاقة جديدة ومتجددة، وذلك بتنفيذ مشروعات هي الأضخم من نوعها عربيًا وأفريقيًا، أبرزها 3 محطات عملاقة في بني سويف والبرلس والعاصمة الإدارية بالتعاون مع سيمنس بقدرة 14400 ميجاوات والتى تم تشغيلها بالكامل في 2018، فضلًا عن تنفيذ خطة عاجلة بقدرة 3636 ميجاوات تم تنفيذها خلال 8 أشهر ونصف، واستكمال محطات قائمة بقدرة 4250 ميجاوات.
ونوه إلى رفع كفاءة محطات قائمة بتحويلها للدورة المركبة مما أضاف 1840 ميجاوات دون وقود إضافي، وشملت محطات غرب دمياط وغرب أسيوط والشباب و6 أكتوبر، مؤكدًا انخفاض ﻣﻌدل اﺳﺗﮭﻼك اﻟوﻗود ﻣن 214 إلى 174 ﺟرام ﻟﻛل ﻛﯾﻠووات. ﺳﺎﻋﺔ ﺧﻼل الأثنى عشر ﻋﺎﻣًﺎ، مما يعني وﻓرًا أﻛثر ﻣن 65 ﻣﻠﯾﺎر ﻣﺗر ﻣﻛﻌب ﻣن اﻟﻐﺎز اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﺑﻘﯾﻣﺔ اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﺗﺗﺧطﻰ 38 ﻣﻠﯾﺎر دوﻻر.
وفيما يتعلق بالطاقات المتجددة، أكد عصمت أن قطاع الطاقة في مصر شهد تحولًا مهمًا، من خلال استراتيجية متكاملة تعتمد على دمج مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز شرايين الإنتاج، وذلك عبر مشروعات طاقة الرياح بأكثر من 3000 ميجاوات وتم تشغيلها جميعًا سواء مشروعات مملوكة لهيئة الطاقة الجديدة أو القطاع الخاص، وكذلك مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية -قطاع خاص- بإجمالي قدرات 4000 ميجاوات، فضلًا عن المشاريع المستقبلية لمشروعات الرياح 12 ألف ميجا وات والطاقة الشمسية 8720 ميجاوات.
وفي مجال الربط الكهربائي الدولي، كشف الوزير أنه يجري حاليًا أعمال الدراسات الأخيرة للربط مع اليونان وإيطاليا، لتصبح مصر جسرًا لأوروبا، مشيرًا إلى أن قوة الشبكة الكهربائية حولت مصر إلى مركز إقليمي، ويجري العمل على الربط المصري السعودي لتبادل 3000 ميجاوات عبر مسار يمتد لـ 1320 كم، وتم الانتهاء الكامل للمشروع من الجانب المصري مع تبقي جزء بسيط من الأعمال والاختبارات الفنية على الجانب السعودي.
وخلال الندوة، دار نقاشًا موسعًا مع الوزير تطرق إلى الخدمات المقدمة إلى المواطنين وأسعار الكهرباء والشرائح ومشروع الضبعة النووي وسرقات التيار ونسبة الفقد ومزيج الطاقة المستهدف وتطوير الشبكة والخطوط والعدادات الكودية والشراكة مع القطاع الخاص.
وقال الدكتور محمود عصمت إن تحسين كفاءة الخدمة للمواطن هي الغاية واستقرار التيار ضرورة قصوى، مشيرًا إلى أن دعم الكهرباء مستمر حتى الآن والأولوية للشرائح الأساسية، منوهًا إلى أن آخر زيادة للكهرباء جاءت بعد عامين من ثبات السعر رغم التحديات الكبيرة فضلًا عن عدم تحريك السعر للشريحة الأولى لنحو أربعة سنوات مضت، مشيرًا إلى حرص الدولة على الفئات من محدودي الدخل والأولى بالرعاية.
وأوضح وزير الكهرباء أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في خطة تحول الطاقة، حيث تتجاوز استثماراته في مشروعات الطاقة المتجددة 60 مليار دولار حتى 2030، مشيرًا إلى تخصيص أراض شاسعة في عدة مناطق لتنفيذ هذه المشروعات التنموية الكبرى بإجمالي مساحة نحو 43 ألف كيلو متر مربع، موضحًا أنه تم توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال الفترة الماضية في هذه المشروعات وحتى الآن يتم الإعلان عن فرص عمل جديدة في هذا الإطار.