«مش عايزة أتنازل».. أم صغيري الصف تروي للنيابة تفاصيل صادمة واتهام الجدة والعمة بقتلهما
حصلت «المصرى اليوم» على نص أقوال والدى الطفلين الشقيقين «رحمة» و«رحيم»، ضحيتى جدتهما وعمتهما وقريبتهن، اللائى تورطن فى إنهاء حياتهما بمركز الصف جنوب الجيزة عبر دس مادة «الكلور» فى سرنجة وإحداث طعنات نافذة ببطنيهما واختلاق رواية «لدغة الثعبان».
تفاصيل أقوال والدي طفلي الصف في التحقيقات أمام النيابة العامة
أقوال أم وأب ضحايا الصف بشأن الخلافات العائلية واتهام الأقارب
قال أحمد أحمد محمد، والد الطفلين المحنى عليهما: «مفيش أى حاجة بينى وبين المتهمات طبعًا دول أهلى، لكن العلاقة بينهم وبين مراتى مش كويسة، وتجوزتها من حوالى سنتين تقريبًا وربنا كرمنا بـ(رحمة) وبعدها كرمنا بـ(رحيم)».
ووصف العلاقة فيما بين زوجته والمتهمات منذ بداية تلك الزيجة، بقوله: «الدنيا بينهم كانت كويسة وكل حاجة وبعد كدة بدأت المشاكل من حوالى سنة ونص تقريبًا، ودى مشاكل نسوان يعنى مثلا مراتى كانت ساعات بتيجى تشتكيلى من أمى وأختى إنهم شافوها ماشية فى الشارع فيقوموا يدخلوا البيت، ويقفلوا الباب عشان ميسلموش عليها، وهما كمان كانوا بيشتكوا منها إنها تعدى مثلاً من قدام البيت، ولو هم قاعدين مترميش السلام وهكذا بقى».
وعن سبب تعكير صفة العلاقة فيما بينهم، قال والد «طفلى الصف»، لوكيل النائب العام: «أنا وحيد أبويا وأمى على أختين بنتين، ولما اتجوزت بقيت مستقل وعايش فى بيت لواحدى وأهلى طبعًا عايشين فى بيت أبويا، فأنا كنت لما أروح أكل معاهم كانت مراتى بتزعل وتتضايق إنى سايبها، والعكس برضوا لما كنت أكل فى بيتى كانوا هم بيزعلوا وبدأوا بقى يشيلوا من بعض، غير إن (أمل) مراتى عندية جدًا، وبتحب تعمل اللى فى دماغها وده برضو كان بيعمل مشاكل لحد ما زادت خالص».
كواليس التحقيقات وضغوط التنازل في قضية طفلي الصف بالجيزة
وفيما قالت أمل شحات، والدة الطفلين المجنى عليهما، للنيابة: إنها وفى غضون شهر رمضان السابق من العام الحالى وحال تواجدها بمسكن المتهمات طلبن منها اصطحاب كريمتها لمسكنها لأداء بعض الأغراض وآنذاط تناهى إلى سمعها صوت ابنتها حال صراخها، فتوجهت صوبها وأبصرت المتهمة الثانية حاملة إياها وبفحصها أبصرت ببطنها 3 ثقوب «آثار إصابية»، وباستبيانها الأمر أخبرتها المتهمات أن ذلك إثر لدغة ثعبان فتوجهت بها صوب مركز السموم، ومن ثم تم حجزها بمستشفى أبو الريس اليابانى للأطفال، وقد أجريت عددًا من العمليات الجراحية استأصلت بها عدد من أعضائها الداخلية.
وأضافت: فى غضون شهر إبريل الماضى، وحال تواجدها بمسكنها رفقة نجلها المجنى عليه الثانى طلبت منها المتهمة الأولى إحضاره إياهم، فامتثلت لها وسلمته آنذاك للمتهمة الثانية والثالثة، وبعد مرور برهة من الوقت تناهى إلى سمعها صراخ صغيرها فتوجهت صوبه وآنذاك أبصرب به 3 ثقوب إصابية بمنطقة البطن، فتوجهت به لمستشفى «الصف المركزي»، إلا أنه قد حدثت الوفاة، واعزت قصد المتهمات من ذلك قتل صغيرها عمدًا مع سبق الإصرار.
خلال التحقيقات: «لم أتخيل إن جواهم كل الغل ده والكره ده حسبى الله ونعم الوكيل فيهم، وأنا عايزة حقى وحق عيالى»، لافتة إلى أنها قبل وفاة ابنتها «رحمة» فى مستشفى أبو الريش «كنت كل يوم بشوفها قلبى بيتقطع عليها، وهى محطوطة على الأجهزة والدكاترة بتقولى إن هى محتاجة زرع أمعاء وجهاز هضمى، وللأسف فى مصر مفيش الكلام ده، ومحتاجة إن أنا أسفرها برة وأنا معييش فلوس لكدة وكمان كل ما بشوفها بتقعد تقولى إنها نفسها تشرب وتاكل، وأنا مش فى إيدى حاجة والدكاترة بيقولوى لو اتشالت من على الأجهزة هتموت أنا قلبى بيتقطع عليها، وعايزة حقها وحق أخوها من المجرمين اللى عملوا كدة».
وأضافت «أمل»، للنيابة: «عايزة أقول إن حماتى (وفاء) وأختها (فاطمة) وأخت جوزى (منار) كلهم عمالين يزقوا عليا ناس من البلد، وكله بيتكلم معايا عشان أتنازل وبيقولوا كفاية اللى حصل لحد كدة».
وبسؤالها عن مدى تأثير تلك المطالبات عليها، ردت أم الطفلين الضحيتين، قائلة: «لا، طبعًا كفاية اللى حصل لحد كده إيه أنا عايزة أخد حقى وحق عيالى من اللى عمل فيهم كدة، وأنا دلوقتى بتهم (وفاء)، و(فاطمة)، و(منار) بعد ما عرفت اللى عملوه وكل يوم بتحسبن عليهم، ونفسى أشوف اليوم اللى أخد حقى فيه منهم».
وحول تعرضها لإكراه، قالت «أمل»: «لأ مفيش، بس حبيت أقول اللى بيحصل معايا دلوقتى، وإن الناس عايزانى أتنازل، وأنا مش عايزة أتنازل».