تحل اليوم 28 سبتمبر ذكرى رحيل «الولد الشقي» ودنجوان السينما المصرية الكلاسيكية الفنان أحمد رمزى، الذى غادر عالمنا فى مثل هذا اليوم عام 2012، لقد كان رمزاً للشباب، الحيوية، والأناقة التى لا تموت.

من تعثر الطب إلى بريق الشاشة

ولد رمزى محمود بيومى مسعود، فى الإسكندرية، لأب مصرى يعمل طبيبا، وأم إسكتلندية، كان والده يتمنى أن يراه طبيبا، وبالفعل التحق أحمد رمزى بكلية الطب، لكن شغفه بالرياضة والسينما تسببا فى رسوبه لـ3 سنوات متتالية، لينتقل بعدها إلى كلية التجارة، وقادته الصدفة البحتة والصداقة المتينة مع عمر الشريف لدخول عالم الفن، عندما شاهده المخرج حلمى حليم برفقة صديق عمره، ليغير اسمه ويمنحه أول بطولة فى الفيلم الأيقونى أيامنا الحلوة عام 1955.

مصدر الصورة

أيقونة الموضة و«الولد الشقي»

غير أحمد رمزى مفهوم «الجان»، أو البطل الوسيم فى السينما المصرية. فقبل ظهوره، كان البطل يرتدى دائماً البدلة الكاملة والملابس الرسمية، جاء رمزى ليكسر هذه القواعد بقميصه المفتوح الأزرار، والـ«تى شيرت» الأبيض البسيط، والبنطال الجينز، مقدما شخصية الشاب التلقائى، المرح، والرياضى، هذا المظهر جعله قريبا من قلوب الشباب فى الخمسينيات والستينيات، ليرتبط اسمه بلقب «الولد الشقي»، و«باد بوي» الشاشة الذكى وخفيف الظل.

صداقة العمر.. البداية والنهاية مع عمر الشريف

وامتدت علاقة أحمد رمزى، بالفنان عمر الشريف، لسنوات طويلة قبل دخول عالم الأضواء، حيث بدأت فى أروقة كلية فيكتوريا بالإسكندرية، وكما كانت انطلاقتهما الفنية معاً فى فيلم أيامنا الحلوة، شاءت الأقدار أن يختتم أحمد رمزى، مشواره الفنى الطويل الذى زاد عن 113 عملاً سينمائيا وتلفزيونيا، بالوقوف مجددا مع صديق عمره فى مسلسل حنان وحنين عام 2007.

مصدر الصورة

الابتعاد عن الأضواء والاعتزال

فى منتصف السبعينيات، وتحديداً بعد فيلم الأبطال عام 1974، اتخذ رمزى قراراً بالاعتزال لشعوره بأن ملامح السينما تتغير، ورغبة منه فى الحفاظ على صورته الشابة والجميلة فى عيون جمهوره، اتجه إلى التجارة وأسس مشروعا ضخما لبناء وبيع السفن فى الثمانينيات، ورغم تعرض مشروعه لأزمات مالية وخسائر حادة بسبب حرب الخليج الثانية، إلا أنه واجه الأزمات بشجاعة وعاد لاحقا فى التسعينيات لتقديم أدوار مميزة تليق بمكانته مثل فيلم الوردة الحمراء، ومسلسل وجه القمر مع فاتن حمامة.

مصدر الصورة

الوداع الهادئ فى الساحل الشمالي

عاش أحمد رمزى، سنواته الأخيرة مبتعدا تماما عن ضوضاء القاهرة وصخب الوسط الفنى، مفضلا الهدوء فى منزله بمدينة الساحل الشمالى، وفى يوم الجمعة 28 سبتمبر 2012، ورحل الدنجوان بشكل مفاجئ إثر جلطة دماغية شديدة بعد اختلال توازنه وسقوطه، وبناء على وصيته، شُيعت جنازته ودفن هناك فى الساحل الشمالى ببساطة تامة وبعيدا عن الأضواء، تماما كما كان يحب فى ختام حياته.

مصدر الصورة