القومي للأجور: نسعى لرفع الحد الأدني وهدفنا «المحافظة على العمال وتعيين جدد» (تفاصيل)
قال المهندس علاء السقطى، عضو المجلس القومى للأجور، إن الخطوة المقبلة عقب القرار الجديد لرئيس مجلس الوزراء بشأن تنظيم عمل المجلس تتمثل فى عقد اجتماع للمجلس لبحث الإجراءات المرتبطة بالحد الأدنى للأجور فى القطاع الخاص.
وأوضح السقطي خلال حواره ببرنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة إكسترا نيوز أن المجلس لديه صلاحيات تتيح له رفع الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقطاع الخاص بكل أطرافه، مشيرًا إلى أن القرار الجديد يتضمن تشكيل لجان تخصصية تنبثق من المجلس لمناقشة أوضاع القطاعات المختلفة كل قطاع على حدة.
واضاف المهندس علاء السقطى أن دراسة القطاعات بشكل منفصل تأتى فى ضوء اختلاف أوضاعها الاقتصادية، موضحًا أن هناك قطاعات تعانى حاليًا من مشكلات، وأن زيادة الضغوط عليها قد تؤدى، بحسب تعبيره، إلى أن يقول صاحب العمل: «ما أقدرش أعمل كده» أو «خلاص أنا هقفل».
وأشار إلى أن الهدف الرئيسى يتمثل فى «المحافظة على العمال» و«تعيين عمال جدد»، موضحًا أن من بين أهداف رفع الأجور زيادة الأجر بنسبة 100% حتى يتناسب مع المصروف، لكنه أكد أن الواقع الحالى لا يسمح بتنفيذ ذلك بصورة عامة.
وأضاف أن اللجان التى ستنبثق من المجلس ستتولى مراجعة القطاعات المختلفة، إلى جانب مراجعة المناطق المختلفة، بما يتيح بحث مدى إمكانية تطبيق حد أدنى مختلف للأجور من منطقة إلى أخرى.
وأوضح أن الفروق فى تكاليف المعيشة بين القاهرة والصعيد وبحرى وبعض المدن الجنوبية أصبحت أقل فى بعض الجوانب، لكنه أشار إلى استمرار وجود فروق كبيرة فى تكاليف السكن والإقامة والانتقالات، بينما توجد جوانب أخرى، مثل الأكل والشرب، شهدت تقاربًا أكبر.
وقال المهندس علاء السقطى إن تطبيق حد أدنى موحد للأجور على جميع المناطق قد يؤدى إلى «خلل»، معتبرًا أن اختلاف الحد الأدنى من منطقة إلى أخرى يمكن أن يكون «شيئا جيدا»، ومن شأنه أيضًا تقليل الضغط على القاهرة.
وأشار إلى أن اللجان ستدرس كذلك طبيعة كل قطاع، موضحًا أن هناك قطاعات كثيفة العمالة، وقطاعات وضعها حاليًا صعب، وقطاعات أخرى يمكنها التعامل مع زيادة الأجور ورفعها.
وأضاف عضو المجلس القومى للأجور أن الأمر يرتبط أيضًا بتوجه الدولة، موضحًا أنه إذا كان الهدف أن يعمل قطاع السيارات ويتوسع، فيمكن أن تكون هناك إجراءات خاصة بهذا القطاع، بينما يمكن التعامل مع قطاعات أخرى وفقًا للوتيرة التى تستهدفها الدولة.
وأكد أن النظام الجديد يوفر قدرًا من المرونة لم يكن موجودًا من قبل، موضحًا أن المجلس كان فى السابق يحدد رقمًا «ملزما للجميع»، ومن لديه شكوى كان يتقدم بها إلى المجلس.
تحديد حد أدنى للأجور يختلف من محافظة لأخرى
طرح علاء السقطى، عضو المجلس القومى للأجور، إمكانية بحث تطبيق حدود دنيا للأجور تراعى الفروق الاقتصادية بين المحافظات والمناطق المختلفة، إلى جانب دراسة أوضاع القطاعات الاقتصادية كل على حدة، موضحا أن اللجان المتخصصة التى ستنبثق عن المجلس يمكن أن تتولى مراجعة هذه الفروق قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالأجور.
وقال السقطى، إن الخطوة المنطقية بعد قرار رئيس الوزراء بشأن تنظيم عمل المجلس القومى للأجور هى عقد اجتماع للمجلس، خاصة أنه يمتلك صلاحية رفع الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص بكل قطاعاته.
وأوضح أن القرار الجديد يتضمن تشكيل لجان متخصصة تنبثق عن المجلس لمناقشة أوضاع كل قطاع بصورة منفصلة، مشيرا إلى أن تطبيق حد أدنى موحد للأجور قد لا يكون مناسبا لكل الأنشطة الاقتصادية، فى ظل اختلاف قدرة القطاعات والمنشآت على تحمل تكاليف زيادة الأجور.
وأشار عضو المجلس القومى للأجور إلى أن هناك قطاعات تواجه صعوبات فى الوقت الحالى، وقد يؤدى الضغط عليها لرفع الأجور إلى تهديد استمرارها، قائلا: «يقول لك أنا ما أقدرش أعمل كده، ولو ضغطت عليه زيادة يقول لك خلاص أنا هقفل».
وأكد أن الهدف لا يقتصر على زيادة الأجر، موضحا: «الهدف الرئيسى المحافظة على العمال رقم اثنين تعيين عمال جديدة»، إلى جانب رفع الأجر بما يتناسب مع المصروفات، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الفعلية لكل قطاع.
وانتقل السقطى إلى مسألة الفروق بين المناطق، موضحا أن اللجان التى ستنبثق عن المجلس ستراجع أيضا المناطق المختلفة، لبحث مدى إمكانية تحديد حدود دنيا للأجور تراعى اختلاف تكاليف المعيشة من منطقة إلى أخرى.
وقال إن الفروق بين القاهرة ومحافظات الصعيد أو بحرى وبعض المدن الجنوبية لم تعد فى بعض بنود الإنفاق كبيرة كما كانت فى السابق، لكنه أشار فى المقابل إلى استمرار الفروق فى بنود أخرى، خاصة السكن والإقامة والانتقالات.
غرامة الامتناع عن تطبيق الحد الأدنى للأجور تصل إلى 200 ألف جنيه والقرارات مُلزمة
من جانبه قال مجدى البدوى، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن تطبيق الحد الأدنى للأجور أصبح محكومًا بمنظومة قانونية أكثر قوة فى القانون الحالى، موضحًا أن قرارات المجلس القومى للأجور أصبحت ملزمة، وأن القانون يفرض غرامة تتراوح بين 2000 و200 ألف جنيه على من لا يطبق الحد الأدنى للأجور، وتتعدد الغرامة بعدد العمال.
وأضاف البدوى، خلال لقائه مع قناة إكسترا نيوز، أن القانون منح وزارة العمل ولجان التفتيش التابعة لها صلاحية الرقابة على تطبيق الحد الأدنى للأجور، وهو ما لم يكن موجودًا فى القانون السابق.
وقسم مجدى أصحاب الأعمال إلى أربع فئات: الأولى تمنح العاملين لديها مرتبات أعلى بكثير من الحد الأدنى للأجور، والثانية تلتزم بما تحدده الحكومة، والثالثة لديها القدرة على دفع الحد الأدنى لكنها لا ترغب فى ذلك، والرابعة لا تملك القدرة المالية على دفعه.
وأوضح أن الفئتين الأولى والثانية لا تمثلان أزمة فيما يتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور، بينما يتركز الأمر بالنسبة للفئة الثالثة على تطبيق قانون العمل، فى حين يتعين على المجلس القومى للأجور تقييم أوضاع الفئة الرابعة للتأكد من عدم قدرتها الفعلية على الالتزام.
وأشار إلى أن المجلس القومى للأجور يراعى عند إصدار قراراته المنشآت التى لا تملك القدرة المالية، مؤكدًا أن تقييم قدرة المنشأة يمكن أن يستند إلى حساباتها وأرباحها وإيراداتها ومصروفاتها.
وفيما يتعلق بقيمة الحد الأدنى للأجور، قال مجدى البدوى إن القطاع الخاص لا يزال ملتزمًا بحد أدنى قدره 7000 جنيه، رغم أن الحكومة رفعت الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، متسائلًا عما إذا كان مبلغ 7000 جنيه يمثل أجرًا كافيًا أو عادلًا للعمال، وأجاب: «قولًا واحدًا لًا».
وأوضح أن الحد الأدنى للأجور لا ينبغى النظر إليه باعتباره رقمًا مجردًا، وإنما يرتبط بمجموعة من الإجراءات والعوامل، من بينها حجم التضخم، وقوة الجنيه الشرائية، وما إذا كانت الدولة ستحرك أسعار الخدمات الحكومية وأسعار المحروقات، إلى جانب الحزم الاجتماعية والمزايا التى تقدم لبعض الفئات.
وأشار إلى أن ضخ أموال للتأمين الصحى ووزارة الصحة، إلى جانب بعض الامتيازات التى تم تقديمها لفئات مثل أساتذة الجامعات والعاملين فى القطاع الصحى، كلها إجراءات تصب فى مصلحة العامل.
وأضاف أن بعض أصحاب الأعمال يوفرون للعاملين وسائل مواصلات من المنزل إلى مقر الشركة أو يوفرون لهم تأمينًا صحيًا جيدًا، معتبرًا أن هذه الإجراءات تدخل ضمن العناصر التى تصب فى النهاية فى مصلحة العامل عند النظر إلى مستوى الأجر.
وقال مجدى البدوى إن العامل قد يرى أن مبلغى 7000 أو 8000 جنيه لا يكفيان لتغطية احتياجاته من الأكل والشرب، مؤكدًا أن هذه الحقيقة لا تلغى ضرورة مراعاة ظروف أخرى، من بينها استمرار المنشأة فى العمل.
وأوضح أن ممثل العمال لا يمكن أن يعتبر زيادة أجر العامل بمقدار 500 أو 700 جنيه مكسبًا إذا أدت هذه الزيادة إلى إغلاق المنشأة، لأن ذلك سيكون «ضد العامل مش معاه».
وطالب الحكومة بتقديم حوافز أو امتيازات لأصحاب الأعمال الذين لا يملكون القدرة على دفع الحد الأدنى للأجور، بما يمكنهم من الوفاء بالالتزام، أو مساعدتهم فى سداد الحد الأدنى للأجور حتى مرحلة معينة، على أن يستكمل صاحب العمل الالتزام بعد ذلك.
واختتم مجدى البدوى حديثه بالتأكيد على موقفه من تطبيق الحد الأدنى للأجور، قائلًا: «أنا مع تطبيق الحد الأدنى للأجور على الجميع بلا استثناء».