Digger.. توم كروز فى مهمة لإنقاذ مستقبل البشرية
مع اقتراب طرح Digger فى دور العرض المصرية، يترقب الجمهور الظهور الجديد لنجم هوليوود توم كروز على الشاشة، خاصة مع اختلاف الشخصية التى يقدمها عن أدواره المعتادة، إلى جانب التعاون الأول له مع المخرج المكسيكى الحائز على الأوسكار أليخاندرو جونزاليس إينياريتو، وتدور أحداث الفيلم فى إطار يجمع بين الكوميديا السوداء والخيال والدراما، ليقدم إيناريتو من خلاله تجربة سينمائية جديدة تجمع بين النجومية الهوليوودية والطرح المختلف الذى يميز أفلامه، ما يضع الفيلم فى مقدمة الأعمال المنتظرة خلال موسم الخريف السينمائى لعام ٢٠٢٦.
ويشارك فى بطولته إلى جانب توم كروز كل من ريز أحمد، وساندرا هولر، ومايكل ستولبارج، وجيسى بليمنز، وصوفى وايلد، وإيما دارسى.
ويعدDigger أول فيلم يجمع توم كروز مع «وارنر براذرز» منذ توقيعه اتفاقية لتطوير وإنتاج أفلام سينمائية مع الاستوديو فى يناير ٢٠٢٤، كما يمثل أول تعاون بينهما منذ فيلم «Edge of Tomorrow» عام ٢٠١٤، وكان آخر ظهور لـ«كروز» على الشاشة فى Mission: Impossible – The Final Reckoning، الذى اختتم به رحلته الطويلة فى شخصية العميل إيثان هانت.
وطرحت ستوديوهات Warner Bros البوستر والإعلان التشويقى لفيلم توم كروز Digger قبل طرح الفيلم فى مصر فى الأول من أكتوبر، بينما يعرض عالميا من يوم ٢ أكتوبر، ليكشف عن واحد من أكثر أدوار كروز غرابة وتحولًا فى مسيرته الفنية، والذي عرف دائما بكونه أكثر الرجال جاذبية في استفتاءات كثيرة منذ انطلاقته في هوليوود ، فبعد شخصية المنتج السينمائى الصاخب ليس جروسمان فى فيلم Tropic Thunder، يظهر كروز هذه المرة مختلفًا تمامًا عن ملامحه المعتادة بفضل المكياج والأطراف الصناعية، ويأمل الاستوديو أن يذكر هذا العمل الجمهور بأن كروز ليس مجرد أحد آخر نجوم الشباك فى هوليوود، بل أيضًا ممثل من طراز يستحق جوائز الأوسكار، بعدما سبق ترشيحه ثلاث مرات عن التمثيل فى أفلام Born on the Fourth of July (١٩٨٩)، وJerry Maguire (١٩٩٦)، وMagnolia (٢٠٠٠)، إضافة إلى ترشيحه كمنتج عن Top Gun: Maverick.
واحتفل توم كروز، بالعرض العالمى الأول لـ Digger مؤخرا فى العاصمة البريطانية لندن، فى حدث استثنائى أقيم ضمن فعاليات العرض الملكى السينمائى الـ٧٣ (Royal Film Performance)، بحضور عدد كبير من نجوم وصناع السينما، إلى جانب الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون، أمير وأميرة ويلز، وأقيمت فعاليات العرض فى ODEON Luxe Leicester Square، حيث شهدت السجادة الحمراء حضور توم كروز، وأليخاندرو جونزاليس إيناريتو، إلى جانب أبطال الفيلم، من بينهم ريز أحمد، جون جودمان، ساندرا هولر، مايكل ستولبارج، جيسى بليمونز، صوفى وايلد وإيما دارسى، وشهد العرض حضورًا لافتًا للأمير ويليام وكيت ميدلتون، اللذين التقيا بتوم كروز وإيناريتو وأعضاء فريق العمل على السجادة الحمراء، فى ظهور أعاد إلى الأذهان مشاركتهما السابقة مع كروز فى العرض البريطانى لفيلم Top Gun: Maverick عام ٢٠٢٢، كما حضر الحدث عدد من الشخصيات الفنية والإعلامية، من بينهم لاعب كرة القدم السابق ديفيد بيكهام ونجلاه روميو وكروز، إلى جانب عدد من نجوم هوليوود.
وجاء العرض العالمى الأول لـ Digger ضمن فعاليات Royal Film Performance، وهو حدث خيرى تنظمه مؤسسة The Film and TV Charity، ويخصص عائداته لدعم العاملين خلف الكواليس فى قطاعى السينما والتلفزيون فى المملكة المتحدة، ويُعد عرض الفيلم النسخة الثالثة والسبعين من هذا الحدث الذى يمتد تاريخه لعقود.
وكان صناع الفيلم قد أكدوا أن اختيار لندن لإقامة العرض العالمى الأول يحمل أهمية خاصة، خاصة أن Digger تم تصويره واستكمال مرحلة ما بعد الإنتاج فى المملكة المتحدة، وهو ما دفع فريق العمل إلى العودة إلى المكان الذى شهد صناعة الفيلم للاحتفال بعرضه الأول أمام الجمهور.
وصُور فيلم Digger الذى تنتجه Legendary Pictures، فى المملكة المتحدة على مدار ستة أشهر باستخدام تقنية VistaVision عبر كاميرا يعود تصميمها إلى عام ١٩٥٤، كما تعاون إينياريتو مجددًا مع مدير التصوير الحائز على الأوسكار إيمانويل لوبزكى، الذى سبق أن عمل معه فى فيلم The Revenant.
ويُعد الفيلم تحولًا لافتًا فى مسيرة توم كروز، وفى الوقت نفسه عودة إلى الأدوار الدرامية التى عُرف بها فى بداياته، بعدما أمضى العقد الأخير تقريبًا من مسيرته منغمسًا فى أفلام السلاسل السينمائية وأدوار الأكشن والمغامرات، فقد حقق فيلم Top Gun: Maverick إيرادات بلغت ١.٤٩ مليار دولار عالميًا، ووصفه المخرج ستيفن سبيلبرج بأنه «أنقذ هوليوود»، بينما واصلت سلسلة Mission: Impossible دفع حدود أفلام الحركة إلى مستويات جديدة، بفضل التزام «كروز» بتنفيذ مشاهده الخطرة بنفسه، وهو ما تصدر عناوين الأخبار مرارًا، إذ يجسد رجل نفط مسنًا، بدينًا، يتحدث بلهجة جنوبية حادة، يُدعى ديجر روكويل، ويُشتبه فى تسببه بكارثة بيئية عالمية نتيجة نشاطه النفطى، ورغم كونه المسؤول المحتمل عن الأزمة، يصبح ديجر الشخص الوحيد القادر على إنقاذ العالم من كارثة تتمثل فى ذوبان هائل للجبال الجليدية، ليكلفه رئيس الولايات المتحدة، الذى يؤدى دوره جون جودمان، بمهمة إنقاذ الموقف.
وقال توم كروز خلال فعالية إطلاق الإعلان الترويجى للفيلم فى استوديوهات Warner Bros بلوس أنجلوس مؤخرا أنه من الذين يستمتعون بالحديث مطولًا عن عدسات الكاميرات والحرف الفنية التى تقف وراء صناعة الأفلام، لكن أحد أسرار نجاحه، كما كشف مؤخرًا، يتمثل فى أنه يطلب من المخرجين قراءة السيناريو له بصوت مرتفع حتى يتمكن من استيعاب رؤيتهم الإبداعية بشكل أعمق، وأوضح كروز أنه اتبع هذه الطريقة مع عدد من المخرجين، من بينهم المخرج المكسيكى الحائز على الأوسكار أليخاندرو جونزاليس إينياريتو، وأضاف: «أليخاندرو خصص عدة أيام لقراءة السيناريو بالكامل أمامى، بينما كنت أستمع إلى كل ما يدور فى ذهنه، كنت أريد أن أفهم رؤيته بالكامل، لأن ذلك يساعدنى على معرفة الطريقة التى يمكننى من خلالها الإسهام فى العمل وتحويل تلك الرؤية إلى تعاون حقيقي».
وكشف «كروز» أنه أصبح من أشد المعجبين بـ«إينياريتو» منذ مشاهدة فيلمه «Amores Perros» عام ٢٠٠٠، لدرجة أنه كان يدعو أصدقاءه إلى منزله لمشاهدة الفيلم، رغم أن لقاءهما الشخصى لم يحدث إلا بعد سنوات، ولم يتمكن إينياريتو من حضور الفعالية لانشغاله باستكمال اللمسات الأخيرة على الفيلم فى لندن، لكنه أرسل رسالة مصورة أوضح فيها أنه بدأ التفكير فى Digger بعد انتهائه من فيلم The Revenant بطولة ليوناردو دى كابريو عام ٢٠١٥، والذى فاز عنه بثانى جائزتى أوسكار متتاليتين كأفضل مخرج، وأضاف أنه أمضى سنوات فى تطوير المشروع قبل أن يعرضه على توم كروز قبل نحو سبع سنوات، حيث يعد هذا أول دور يعتمد فيه كروز على التحول الجسدى الكامل وأداء الشخصية بهذه الطريقة منذ تجسيده شخصية المنتج السينمائى ليس جروسمان باستخدام المكياج والأطراف الصناعية فى الفيلم الكوميدى «Tropic Thunder».
وقال إينياريتو فى رسالة مصورة التحول الذى خاضه كان مذهلًا، أتذكر أنه قال لى ذات مرة: «أليخاندرو، استغرقت أربعين عامًا حتى أصل إلى هذه الشخصية، وأعتقد أننا كنا ندرك معًا معنى أن تختصر مسيرة فنية كاملة فى لحظة واحدة كهذه، طوال رحلتينا الفنية، لم نقدم أى عمل يقترب حتى مما أنجزناه هنا».
ويخوض إيناريتو من خلال Digger تجربة جديدة، بعد أفلامه الحائزة على جوائز عالمية مثل Birdman وThe Revenant، فيما يمثل الفيلم تعاونًا جديدًا بينه وبين توم كروز، فى عمل يجمع بين أحد أبرز نجوم هوليوود ومخرج صاحب أسلوب سينمائى مميز.
10 سنوات من أليخاندروا جونزاليز إيناريتو لتقديم Digger
وأضاف «إيناريتو»: بعد The Revenant كانت لدى فكرة، لم تكن سيناريو ولا فيلمًا، بل هاجسًا ظل يرافقنى لسنوات، كنت أعرف هذه الشخصية جيدًا، وأعرف كيف تتحدث، وكيف تنجو، وكيف تُقنع الواقع بأن يسير وفق رغبتها، لكن استغرق الأمر عشر سنوات حتى أتمكن من صناعة الفيلم، لأننى لم أكن أبحث عن قصة، بل عن الطريقة الصحيحة لسردها، إنها قصة عبثية، وخطيرة، لكنها أيضًا كوميدية، لأن أعظم الكوميديا تولد من رحم المأساة، كان الفيلم بحاجة إلى توم كروز، كنا نرغب فى العمل معًا منذ بداية الألفية، لطالما أعجبت بموهبته كممثل، لكن المفاجأة الحقيقية كانت اكتشاف أن الإنسان خلف النجم لا يقل استثنائية عن أدواره.
وكشف توم كروز، عن أول لقاء جمعه بالمخرج بشأن الفيلم، قائلًا: «أليخاندرو عرض عليّ صورة وقال: أريدك أن تبدو هكذا. لم يتحدث عن نوع الشخصية، بل عن شكلها، حينها قلت فى نفسى: هذا الرجل جريء للغاية، ولا أطيق الانتظار للبدء».
وتحدث «كروز» عن منهجه فى بناء الشخصيات، مؤكدًا أن التحول الخارجى ليس غاية فى حد ذاته، بل وسيلة للتعبير عن الشخصية، وقال: سواء كانت شخصية ليس جروسمان، أو دورى فى Interview with the Vampire، أو Collateral، أو Risky Business، فإن السؤال الذى أطرحه دائمًا هو: كيف أوصل هذه الشخصية إلى الجمهور؟ الجسد، والمكياج، وكل التفاصيل تأتى أثناء اكتشاف الطريقة المناسبة للتعبير.
وأضاف: لا توجد وصفة واحدة تناسب كل الشخصيات، عليك أن تجد أسلوب التواصل الخاص بكل شخصية، سواء من خلال العدسات، أو ألوان المكياج، أو حتى لون حذاء رعاة البقر، والملابس، وتصميم الديكورات، كل تفصيلة فى هذا الفيلم مدروسة بعناية، وذوق أليخاندرو استثنائى على جميع المستويات.
كما تحدث توم كروز عن شخصية ديجر روكويل التى يجسدها فى الفيلم، واصفًا إياها بأنها مختلفة تمامًا عن أى شخصية قرأها من قبل، مؤكدًا أن الفيلم نفسه يمثل تجربة غير مسبوقة بالنسبة له، ولفت إلى أنها تحمل طبيعة استثنائية.
وشدد «كروز» مجددًا على أن الفيلم يختلف عن أى تجربة خاضها سابقًا، قائلاً: «لم يسبق أن واجهت عملًا يتحدانى بهذه الطريقة، وكذلك أليخاندرو، وعندما تشاهدون الفيلم، ستدركون أنه عمل أصيل ومختلف تماما، وستدركون حجم التفاصيل، والمهارة، والطبقات التى بُنى بها هذا العمل، أليخاندرو لم يصنع فيلمًا كهذا من قبل، وأنا أيضًا لم أخض تجربة مشابهة».