وكيل طب قصر العينى: نمتلك منظومة متكاملة للتعامل مع حالات الطوارئ والجوائح
أكد الدكتور، عمرو عزام وكيل كلية طب قصر العينى بجامعة القاهرة، أستاذ الأمراض الجلدية بطب قصر العيني في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، على هامش مؤتمر طب الطوارئ والكوارث المنعقد حاليا بالقاهرة، إن المؤتمر يركزهذا العام على تعزيز الاستعداد للتعامل مع الكوارث والأزمات والجوائح بمختلف أنواعها، سواء الطبيعية أو الناتجة عن الحروب أو الحوادث الكبرى، مشدداً على أهمية وجود سيناريوهات مسبقة تضمن سرعة الاستجابة وتكامل جهود مختلف المؤسسات.
خلال المؤتمر بحضور وزير الصحة ود حسين خالد ود عادل عدوى
وقال، إن العالم يشهد في الوقت الحالي تغيرات متسارعة وزيادة في حجم الأزمات والكوارث، وهو ما يجعل الاستعداد المسبق ضرورة، موضحاً أن قصر العيني باعتباره من أكبر الصروح الطبية في مصر والعالم العربي، تقع على عاتقه مسؤولية الاستعداد والتواجد في قلب الأحداث، والقيام بدوره الطبي والأكاديمي بما يتوافق مع رؤية الدولة.
د شريف باشا ود سامح فريد
وأضاف، أن المؤتمر لا يقتصر على المحاضرات والجلسات العلمية المتعلقة بطب الكوارث، وإنما يتناول أيضاً الجوانب العملية للتعامل مع الإصابات الناتجة عن الكوارث، ومن بينها الحروق، موضحاً أن قصر العيني يستقبل أكثر من 2.5 مليون مريض سنوياً، وهو ما يعكس حجم الدور الذي تقوم به المؤسسة الطبية في تقديم الخدمات العلاجية.
مصدر الصورة
وزيرالصحة خلال مؤتمر طب الطوارئ والكوارث
وأوضح، أن قصر العيني يمتلك منظومة متكاملة للتعامل مع حالات الطوارئ، تشمل مستشفى الطوارئ إلى جانب قسم أكاديمي متخصص في طب الطوارئ، مشيراً إلى أن طبيب الطوارئ لا يتعامل مع تخصص طبي واحد، وإنما يكون مدرباً على التعامل مع مختلف الحالات الحرجة وإنقاذ حياة المريض والسيطرة على الموقف بسرعة، وفق إجراءات وسيناريوهات محددة مسبقاً.
منظومة متكاملة للتعامل مع الحروق
وفيما يتعلق بالحروق، أوضح أستاذ الأمراض الجلدية أن قصر العيني لديه وحدة كبيرة للحروق تتبع قسم جراحة التجميل، مع مشاركة أطباء الأمراض الجلدية، نظراً للطبيعة المشتركة لعلاج الحروق بين الجانب الجراحي والجلدي.
محافظ القاحرة والجيزة ود حسين خالد وزير التعليم العالى الايبق
وأشار، إلى أن الحالات التي تكون فيها الحروق واسعة أو عميقة يتم التعامل معها بصورة أكبر من خلال جراحة التجميل، بينما يمكن التعامل مع الحروق السطحية أو بعض حالات الحروق من الدرجة الثانية من خلال قسم الأمراض الجلدية، أو بالتعاون والتنسيق بين الجلدية وجراحة التجميل، بما يضمن تقديم أفضل رعاية للمريض.
مصدر الصورة
د سامى عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة
وأكد أن التعاون بين تخصصي الأمراض الجلدية وجراحة التجميل في علاج الحروق ليس جديداً، وإنما هو تعاون قائم منذ سنوات طويلة، إلا أن مؤتمر طب الكوارث والأزمات يسلط الضوء على أهمية إدماج هذه الخبرات ضمن منظومة أوسع للتعامل مع الأزمات والكوارث.
د حسام صلاح
وشدد على أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات المختلفة، موضحاً أن المؤتمر شهد الاستعانة بخبرات من خارج الكلية ومن جهات أخرى، من بينها وزارة الصحة، للاستفادة من الخبرات المتراكمة لديها في التعامل مع الأزمات والكوارث وإدارة هذه المنظومات.
وقال إن المرحلة الحالية تشهد تعاوناً متزايداً بين المؤسسات المختلفة، بعيداً عن العمل في جزر منفصلة، موضحاً أن قصر العيني يتعاون مع وزارة الصحة والمحافظات، وهو ما يتيح تكامل الأدوار في مواجهة الأزمات.
وأشار، إلى أن من المنتظر أن تكون من بين توصيات المؤتمر وضع سيناريوهات عملية قابلة للتنفيذ، تضم خبراء من مختلف القطاعات، بحيث يكون لكل جهة دور محدد في حال وقوع زلزال أو حريق كبير أو جائحة أو أي كارثة أخرى.
وأكد أن الهدف من هذه السيناريوهات هو ضمان سرعة التحرك وتضافر الجهود، بدلاً من انتظار وقوع الكارثة ثم البدء في تحديد مسؤوليات كل جهة، مشيراً إلى أن وجود خطط معدة مسبقاً يسهم في حماية المواطن المصري وتقليل آثار الأزمات.
جاء ذلك على هامش مؤتمر كلية طب قصر العينى تحت عنوان "طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير" بحضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور محمد سامى عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، والدكتور حسام صلاح عميد الكلية، والدكتور شريف باشا رئيس لجنة الصحة بالبرلمان، والدكتور حسين خالد وزير التعليم العالى الأسبق، والدكتور عادل عدوى وزير الصحة الأسبق، وكل من محافظ القاهرة، والجيزة.