أشاد المخرج خالد جلال بأداء عدد من نجوم مركز الإبداع الفنى، بعد النجاح الذى حققته حكاية «ما لم يُحكَ عن بنى مزار»، ثانى حكايات مسلسل «القصة الكاملة»، مشيدًا بتألق أبطال العمل الذين سبق أن شاركوا فى دفعات مركز الإبداع، ومعربًا عن فخره بما قدموه خلال أحداث الحكاية.

وكتب خالد جلال عبر حسابه الرسمى على «فيسبوك»: «نجوم مركز الابداع اولادى وبناتى وتألق عظيم فى عمل رائع أحمد عبد الوهاب دفعة ( سلم نفسك ) ميشيل ميلاد ومحمد عبده ورنا خطاب دفعة ( سينما مصر ) لا قوة إلا بالله فخور بكم».

وتعود أحداث القضية الحقيقية إلى عام 2005، حين عُثر على 10 أشخاص من 3 أسر مقتولين داخل 3 منازل متجاورة فى عزبة شمس الدين التابعة لمركز بنى مزار بمحافظة المنيا، بينهم أطفال.

وبحسب ما جاء فى التحقيقات والتقارير التى تناولت القضية وقتها، عُثر على الضحايا داخل ثلاثة منازل، حيث قُتل أفراد الأسر أثناء وجودهم فى منازلهم، وأظهرت المعاينات تعرضهم لاعتداءات عنيفة باستخدام السكاكين.

وأثارت الجريمة حالة واسعة من التساؤلات، خاصة مع صعوبة تصور تنفيذ الجريمة داخل أكثر من منزل وسقوط هذا العدد من الضحايا دون أن ينتبه أحد لما حدث، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التكهنات حول هوية الجانى ودوافعه.

مع انتشار تفاصيل القضية، ظهرت تفسيرات وروايات متعددة حول دوافع الجريمة، من بينها الحديث عن طقوس غامضة والسحر، إلى جانب ربط الواقعة بالبحث عن الآثار والمقابر الفرعونية.

وكان من بين الضحايا أفراد أسرة سيد محمود محمد عبده وزوجته صباح على عبد الوهاب وطفليهما أحمد وفاطمة، بينما شهد المنزل الثانى مقتل المحامى طه عبد الحميد ووالدته، وفى المنزل الثالث عُثر على يحيى محمد أبو بكر وزوجته وطفليهما محمود وأسماء.

وأثارت طبيعة الجريمة حالة واسعة من الجدل، بعدما كشفت التحقيقات عن تعرض عدد من الضحايا لتشويه وبتر للأعضاء التناسلية، إلى جانب العثور على حمام مذبوح بالقرب من الجثث، وهى التفاصيل التى ساهمت فى انتشار العديد من الروايات والتكهنات حول الدافع وراء ارتكاب الجريمة.

ومع غموض الحادثة، انتشرت فى ذلك الوقت روايات شعبية تحدثت عن وجود كنز أسفل القرية، وأن الجريمة ارتُكبت فى محاولة للوصول إليه، فيما ربطت روايات أخرى بين الجريمة وأعمال السحر والاستعانة بالجن، وظلت هذه الروايات فى إطار ما تردد إعلاميًا وشعبيًا حول القضية، ولم تصبح حقيقة قضائية مثبتة فى الحكم النهائى الصادر فيها.

وخلال التحقيقات، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على شاب يدعى محمد عبد اللطيف، ووجهت إليه اتهامات بارتكاب المذبحة، قبل أن يُحال إلى المحاكمة.

وتضمنت القضية اعترافات منسوبة إلى المتهم بارتكاب الجريمة، إلا أن المحكمة بحثت مدى سلامة هذه الاعترافات والأدلة المقدمة ضده، إلى جانب التقارير الطبية المتعلقة بحالته.

وفى نهاية المحاكمة، قضت محكمة الجنايات ببراءة محمد عبد اللطيف من الاتهامات المنسوبة إليه، بعدما رأت وجود تناقضات فى عناصر القضية وعدم كفاية الأدلة لإدانته.

ولم تؤدِ القضية بعد ذلك إلى إدانة قضائية لشخص آخر بارتكاب الجريمة، لتظل هوية مرتكب مذبحة بنى مزار غير محسومة قضائيًا، وهو ما أبقى الواقعة حاضرة فى الذاكرة العامة باعتبارها واحدة من القضايا التى أثارت العديد من التساؤلات.

وشارك فى بطولة حكاية «ما لم يُحكَ عن بنى مزار» أحمد عبد الوهاب، أحمد عبد الحميد، ميشيل ميلاد، مراد مكرم، صفاء الطوخى، عارفة عبد الرسول، مع مشاركة خالد الصاوى كضيف شرف، والعمل من تأليف هانى سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج مجدى الهوارى.

اقرأ أيضًا:

«جريمة في الزمالك».. موعد عرض الحكاية الثالثة من «القصة الكاملة» بطولة صبا مبارك