غضب واسع من تنسيق الشهادات المعادلة بعد اقتصار الالتحاق بالجامعات على 100٪
أثار إعلان نتيجة تنسيق الشهادات الثانوية المعادلة العربية والأجنبية للعام الجامعى الحالى حالة من الغضب والجدل بين أولياء أمور الطلاب، بعد ظهور الحدود الدنيا للقبول فى عدد من الكليات، وسط شكاوى من ارتفاع تنسيق كليات القمة، وتحديدًا كليات الطب والهندسة.
وتواصلت «المصرى اليوم» مع عدد من أولياء أمور طلاب الشهادات المعادلة من عدد من الدول العربية وطلاب المدارس الدولية والذين عبّروا عن صدمتهم من أن حصول أبنائهم على نسب مرتفعة للغاية لم يضمن لهم الالتحاق بالكليات التى كانوا يستهدفونها، مؤكدين أن بعض الطلاب حصلوا على نسب تقترب من ١٠٠٪، ومع ذلك لم يتمكنوا من الحصول على الأماكن التى يرغبون فيها.
وقالت «مريم. س»، والدة أحد الطلاب الحاصلين على الشهادة السعودية، إن نجلها حصل على ٩٩٪، ورغم ذلك لم يتمكن من الالتحاق بكلية الهندسة فى إحدى الجامعات الحكومية المصرية.
وأضافت أن ما زاد من غضبها ما تردد بشأن قبول طالب عربى حاصل على ٧٥٪ فى كلية الهندسة بجامعة عين شمس الحكومية باعتباره طالبًا وافدًا، متسائلة عن أسباب الفارق بين الحالتين وقواعد القبول المطبقة على كل فئة.
وتساءلت: «ابنى مصرى وحاصل على ٩٩٪ من الشهادة السعودية، ولم يلحق هندسة فى جامعة حكومية، وفى المقابل نسمع عن طالب من دولة أخرى حاصل على ٧٥٪ وقُبل فى هندسة عين شمس كوافد.. كيف يحدث ذلك؟».
وقال «أحمد محمد» ولى أمر طالب من الحاصلين على الشهادات المعادلة: «ده انتقام مش تنسيق، أعلى تنسيق نزل فى تاريخ التنسيق الدولى».
وعبّر عن غضبه من الحدود الدنيا التى ظهرت فى عدد من الكليات، معتبرًا أن الطلاب وأسرهم بذلوا سنوات من الجهد من أجل الحصول على مجموع مرتفع، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام حدود قبول مرتفعة للغاية ومستقبل غير معلوم.
وتساءل: «كيف يكون التنسيق من ٣٢٠ أو ما يُعادل ١٠٠٪، هل تريد الحكومة زيادة أعداد الطلاب فى الجامعات الخاصة والأهلية باهظة التكاليف؟».
وقالت «أميرة. م» والدة طالب حاصل على مجموع مرتفع: «بعد تعب أولادنا فى المدارس والقدرات وتعب الأعصاب، وفى الآخر ما يلحقش طب علشان ٩٩.٩٥٪».
وأوضحت أن صدمة أولياء الأمور لا تتعلق فقط بارتفاع الحدود الدنيا، وإنما بما يرونه من صعوبة فى حصول الطلاب على الأماكن التى تتناسب مع المجموع الذى حصلوا عليه بعد سنوات من الدراسة والاستعداد للامتحانات.
وقالت «نهى» ولية أمر الطالب مصطفى إبراهيم: «يعنى لازم ١٠٠٪ عشان أدخل كلية فى بلدى؟ طيب فين الهوية الوطنية».
وأضافت أن الأسر كانت تتوقع أن يضمن حصول الطالب على مجموع مرتفع فرصة حقيقية للالتحاق بإحدى كليات القمة، إلا أن نتائج التنسيق جاءت، بحسب تعبيرها، بمفاجأة كبيرة للعديد من الأسر.
وكان ملف قبول الطلاب الوافدين من أكثر النقاط التى أثارت تساؤلات أولياء الأمور، خاصة مع تداول مقارنات بين الحدود التى يُقبل بها الطلاب المصريون الحاصلون على شهادات عربية أو أجنبية والطلاب الوافدين.
وقال خالد هشام، ولى أمر طالب: «أولادنا مستقبلهم بيدمر، غير المصريين بيدخلوا طب القاهرة من ٧٥٪».
وتساءل عن أسباب اختلاف قواعد القبول بين الطلاب، مطالبًا بتوضيح آليات احتساب المجموع وترتيب الطلاب وتوزيع الأماكن المتاحة فى الجامعات الحكومية.
وأعلن عدد من أولياء أمور طلاب الدبلومة الأمريكية والثانوية البريطانية بدء إجراءات التحويل لنظام البكالوريا «الناشونال» وذلك بعد صدمة تنسيق الشهادات المعادلة العربية والدولية واقتصار الالتحاق بالجامعات على مجموع ١٠٠٪، مؤكدين أنهم ينفقوا ما يقارب ٣٠٠ ألف جنيه سنويا مصروفات المدارس الدولية والاختبارات ومعادلة الشهادات والدروس الخصوصية من أجل البعد عن ضغط الثانوية العامة، ولكن بعد تعديل القرارات الوزارية أصبح الطالب يدرس بنظام البكالوريا ٦ مواد فقط على عامين، وهو أقل من عدد المواد بالشهادات الدولية بجانب فرص متعددة لتحسين المجموع، وتنسيق الجامعات يتم وفق عدة مراحل وليس مرحلة واحدة.
وأوضحوا أن قرار تخصيص ٢٠٪ من المجموع لدراسة مادتى اللغة العربية والتاريخ سيجعل فرص الطلاب للالتحاق بالجامعات الحكومية شبه مستحيل، وبالتالى يعزز قرارهم بالانتقال لنظام البكالوريا لأنه أصبح أكثر مرونة.
وكانت وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، أعلنت نتائج تنسيق الطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات الثانوية المعادلة العربية والأجنبية لعام ٢٠٢٦، من خلال موقع التنسيق الإلكترونى.
وأوضحت الوزارة أن إعلان النتيجة جاء عقب اجتماع اللجنة العليا للتنسيق، الذى عُقد لمراجعة نتائج الشهادات المعادلة العربية والأجنبية، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهد، وبعد الانتهاء من مراجعة ملفات الطلاب.
وأتاحت الوزارة للطلاب تسجيل طلبات تقليل الاغتراب من خلال موقع التنسيق الإلكترونى للجامعات الحكومية والمعاهد، بداية من الخميس وحتى الساعة السابعة مساء السبت ٢٦ سبتمبر الجارى.
ويترقب أولياء الأمور والطلاب خلال الساعات المقبلة ما ستسفر عنه مرحلة تقليل الاغتراب، فى ظل استمرار حالة الغضب من ارتفاع الحدود الدنيا للقبول فى عدد من الكليات، خاصة كليات القمة، وتزايد المطالبات بتوضيح قواعد التنسيق وآليات توزيع الطلاب على الأماكن المتاحة.