9 مشروعات لطلاب «جيوماتكس القاهرة» تتنافس في الزراعة والبيئة والعمران والموارد الطبيعية
شهدت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء منافسة علمية بين طلاب برنامج الجيوماتكس بكلية الآداب جامعة القاهرة، ضمن برنامج التدريب الميداني الذي نظمته شعبة التدريب العلمي والدراسات المستمرة بالهيئة، وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة.
وتأتي المنافسة في إطار توجه الوزارة إلى تطوير مهارات الطلاب وربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، إلى جانب الدور الذي تضطلع به الهيئة في دعم التدريب التطبيقي ونقل الخبرات العلمية والتكنولوجية الحديثة إلى الأجيال الجديدة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع البيانات الفضائية والجغرافية وتوظيفها في التطبيقات المختلفة.
مشاركة قيادات الهيئة وبرنامج الجيوماتكس في مناقشة المشروعات
شارك لدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار عن البعد وعلوم الفضاء، في فعاليات مناقشة المشروعات، بحضور الدكتور عدلي أنيس سليمان منسق برنامج الجيوماتكس بكلية الآداب جامعة القاهرة، والدكتورة غادة عطا القائم بعمل رئيس شعبة التدريب العلمي والدراسات المستمرة بالهيئة.
وتعكس هذه المنافسة توجه الهيئة نحو تحويل التدريب من مجرد الحصول على المعرفة النظرية إلى ممارسة تطبيقية فعلية، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلاب لاستخدام تقنيات حديثة تشمل الاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والحوسبة السحابية، وتحليل البيانات الفضائية.
منظومة تدريبية متخصصة لطلاب الجامعات والشباب
ولا يقتصر دور الهيئة في التدريب على البرامج المرتبطة بمشروعات التخرج، وإنما يمتد إلى منظومة تدريبية أوسع تستهدف طلاب الجامعات والشباب، وتتضمن دورات وبرامج متخصصة في الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي.
كما تشمل هذه المنظومة تطبيقات متقدمة، من بينها الذكاء الاصطناعي الجغرافي «GeoAI»، وتحليل البيانات المكانية باستخدام Python، والتعلم الآلي في تطبيقات الاستشعار عن بُعد.
وتتضمن البرامج التدريبية الصيفية التي تقدمها الهيئة موضوعات متعددة، منها مقدمة في الاستشعار عن بُعد، والذكاء الاصطناعي، ومعالجة صور الأقمار الصناعية، والتعلم العميق والتعلم الآلي، وتحليل البيانات الجغرافية الضخمة، والحوسبة السحابية باستخدام Google Earth Engine، ونظم المعلومات الجغرافية المتقدمة، إلى جانب تطبيقات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية في الزراعة والبيئة وإدارة الموارد.
مشروعات تطبيقية سابقة لطلاب كلية الآداب جامعة القاهرة
سبق للهيئة تنفيذ برامج تدريبية عملية لطلاب كلية الآداب بجامعة القاهرة، استهدفت تطوير مهاراتهم في استخدام صور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية.
وأسفرت هذه البرامج عن إعداد مشروعات تطبيقية تناولت مجالات تغير استخدامات الأراضي، والتوسع العمراني، والجفاف الزراعي، ورصد التغيرات المكانية وغيرها.
كما تواصل الهيئة تنظيم البرامج الصيفية والزيارات العلمية والتدريب العملي لطلاب الجامعات، في إطار دعم بناء القدرات البشرية ونشر المعرفة بتقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية، وربط الطلاب بالتطبيقات العملية واحتياجات سوق العمل.
وقد وثقت الهيئة تنظيم برامج صيفية شارك فيها مئات الطلاب، إلى جانب برامج تدريب متخصصة تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية.
9 مشروعات طلابية تناقش قضايا الزراعة والبيئة والعمران
جاءت المنافسة بين 9 مشروعات طلابية لتؤكد أن التدريب الذي توفره الهيئة يمنح الطلاب فرصة الانتقال من مرحلة التعلم إلى إنتاج حلول وتحليلات تعتمد على البيانات.
وتناولت المشروعات موضوعات مرتبطة بصورة مباشرة بقضايا الزراعة والبيئة وإدارة الأراضي والموارد الطبيعية والتخطيط العمراني.
وجرت مناقشة المشروعات وفق نظام محدد، إذ خصص لكل مجموعة 15 دقيقة، بواقع 10 دقائق للعرض و5 دقائق للمناقشة، قبل اختتام الفعاليات وتسليم الشهادات للمشاركين وفقًا لتعليمات البرنامج.
مشروع تصنيف المحاصيل الزراعية يحصد المركز الأول
حصل على المركز الأول مشروع «تصنيف المحاصيل الزراعية باستخدام تقنيات التعلم الآلي بالاعتماد على صور الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR) متعددة التواريخ من القمر الصناعي Sentinel-1»، وذلك تحت إشراف وتدريب الدكتور محمد الأدهم فضل، رئيس قسم التدريب بالهيئة.
وجاء في المركز الثاني مشروع «التدريب التطبيقي على معالجة وتحليل السحب النقطية لبيانات الليدار الجوي والأرضي والنمذجة ثلاثية الأبعاد باستخدام ArcGIS Pro وLeica CYCLONE REGISTER 360 وTrueView»، تحت تدريب الدكتورة أسماء أحمد مندوه، الباحث بشعبة المساحة بالهيئة.
أما المركز الثالث، فحصل عليه مشروع «تحليل السلاسل الزمنية لتغير الغطاء الأرضي باستخدام الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية في محافظة الفيوم (1985–2026)»، تحت تدريب الدكتورة هاجر محمود محمد محمد، الدكتورة بقسم علوم البحار بالهيئة.
كما حصل على المركز الثالث مكرر مشروع «توظيف الحوسبة السحابية والتعلم الآلي مع بيانات الاستشعار عن بُعد لرسم أنماط المحاصيل ومراقبة الأراضي الزراعية في محافظة دمياط – مصر»، تحت تدريب الدكتور إسلام فرج، الأستاذ المساعد بقسم التطبيقات الزراعية بالهيئة.
توظيف تقنيات حديثة في المشروعات الفائزة
تعكس المشروعات الفائزة مستوى متقدمًا في استخدام التكنولوجيا لمعالجة موضوعات ذات أهمية تطبيقية؛ إذ اعتمد مشروع المركز الأول على التعلم الآلي وبيانات الرادار في تصنيف المحاصيل، بينما استخدم مشروع المركز الثاني تقنيات الليدار والنمذجة ثلاثية الأبعاد.
وفي الوقت نفسه، تناول مشروع المركز الثالث رصد التغيرات الزمنية في الغطاء الأرضي بمحافظة الفيوم، بينما جمع مشروع المركز الثالث مكرر بين الحوسبة السحابية والتعلم الآلي لمراقبة الأراضي الزراعية في محافظة دمياط.
وتندرج هذه التطبيقات ضمن المجالات التي يمكن أن تستفيد من البيانات الجغرافية والفضائية في دعم التخطيط وإدارة الموارد ومتابعة التغيرات البيئية والزراعية والعمرانية، بما يعكس أهمية التدريب العملي الذي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والأدوات التكنولوجية الحديثة.
عبد العزيز بلال ودعم التدريب التطبيقي للطلاب
ويبرز في هذه التجربة الدور الذي يقوم به الدكتور عبد العزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، في دعم بيئة علمية تضع التدريب التطبيقي وبناء قدرات الشباب ضمن صميم العمل، وتتيح للطلاب التعامل مع أحدث التقنيات بدلًا من الاكتفاء بالدراسة النظرية.
ويمتد هذا التوجه إلى منظومة التدريب داخل الهيئة، التي تشمل تدريب الطلاب على الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الفضائية، إلى جانب التدريب الصيفي والبرامج المتخصصة.
وتسهم هذه البرامج في تعزيز قدرة الطلاب على اكتساب مهارات عملية تتوافق مع التطورات المتسارعة في سوق العمل، كما توفر الهيئة بالفعل برامج متخصصة في GIS وGeoAI والتعلم الآلي وتطبيقاته في الاستشعار عن بُعد.
الهيئة حلقة وصل بين البحث العلمي والتطبيق واحتياجات المجتمع
تواصل الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء أداء دورها كحلقة وصل بين البحث العلمي والتدريب والتطبيق واحتياجات المجتمع، من خلال إعداد كوادر شابة قادرة على التعامل مع البيانات الفضائية والجغرافية. كما تعمل الهيئة على توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في إنتاج المعرفة والحلول التي يمكن أن تسهم في دعم التنمية واتخاذ القرار.