أسدل مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي «مسرح بلا إنتاج» الستار مساء اليوم على فعاليات دورته الـ16، دورة الفنان محمد سعد، التي أقيمت خلال الفترة من 20 إلى 26 سبتمبر الجاري، تحت قيادة الفنان إبراهيم الفرن، رئيس المهرجان، والفنان أحمد سمير، مدير المهرجان، والدكتور جمال ياقوت، المؤسس والرئيس الشرفي للمهرجان.

وأقيم حفل الختام على المسرح الكبير بمكتبة الإسكندرية، بحضور عدد كبير من الفنانين وضيوف المهرجان، في مقدمتهم الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، والدكتور محمود عيسى، السكرتير المساعد لمحافظة الإسكندرية، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب بمحافظة الإسكندرية، ولفيف من الإعلاميين والصحفيين، وسط حضور جماهيري كبير.

وأعلن الفنان إبراهيم الفرن، رئيس المهرجان، غياب الفنان محمد سعد عن حفل الختام بسبب حالة وفاة في العائلة، فيما قدم الحفل الفنان أحمد سعيد والفنانة مي ربيع. وانطلق الحفل بالسلام الجمهوري، أعقبته فقرة فنية، ثم كلمات مسؤولي المهرجان، وتكريم الجهات الداعمة، قبل الإعلان عن جوائز الدورة الـ16.

وأكد الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، خلال كلمته، أن مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي يحتل مكانة خاصة لديه، موضحًا أنه كان من المشاركين في دوراته الأولى عندما كان يحمل اسم «مسرح بلا إنتاج»، قبل أن يتحول إلى مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي.

وأشار الشيوي إلى أن المهرجان يتمتع بطبيعة خاصة وعزيز على قلوب المسرحيين، باعتباره مهرجانًا خالصًا للمسرح، مضيفًا أن الإسكندرية وشعبها يستحقان كل الخير والفن، لأننا أمام «مدينة فنانة وشعب فنان»، سواء من خلال الإنتاج أو تذوق الفن، واختتم كلمته بالترحيب بالفرق المشاركة من مختلف الدول العربية والغربية.

وقال الفنان إبراهيم الفرن، رئيس المهرجان، إنه اكتشف أن السنوات الـ16 مرت سريعًا، مؤكدًا أن الأوقات السعيدة دائمًا ما تمر سريعًا. وأشار إلى الدور الذي لعبه الشباب والشابات المتطوعون في تنظيم المهرجان، لافتًا إلى أن مشاركتهم أتاحت لهم فرصة التعرف على شباب من مختلف أنحاء العالم.

ووجه الفرن الشكر إلى الدكتور أشرف زكي والفنان هشام عطوة، تقديرًا لدعمهما للمهرجان، مؤكدًا أن دعمهما كان استثنائيًا وأسهم في استمراره، كما وجه الشكر إلى قطاع العلاقات الخارجية والبيت الفني للمسرح، ممثلًا في الفنان إيهاب فهمي، رئيس البيت الفني للمسرح، والفنان تامر كرم، تقديرًا لدعمهما للمهرجان على المستوى الإنساني.

وأكد الفنان أحمد سمير، مدير المهرجان، أن هذه الدورة تركت أثرًا لا يزول، مشيرًا إلى أن مسارح المهرجان تحولت إلى ملتقى حي جمع المشاركين والجمهور. وأضاف أن المسرح كان ولا يزال عرضًا أبديًا رافق البشرية منذ بدايتها الأولى، موضحًا أن المسرح في العصر الحالي يظل ملاذًا آمنًا يهرب إليه الجمهور، لما يمتلكه من قدرة على التأثير في المشاعر.

وأشار سمير إلى أن المسرح استطاع أن يجعل الجمهور يبكي بكل صدق، مؤكدًا أنه مهما بلغت التكنولوجيا ووسائل المحاكاة الرقمية، يظل المسرح هو الأساس والفن القادر على جمع الناس في مكان واحد.

وقال تامر طه، مدير المركز الصحفي للمهرجان، إن الدورة الـ16 أقيمت تحت رعاية وزارة الثقافة، وبمشاركة عدد من المؤسسات والهيئات الداعمة الرسمية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن الإسكندرية فتحت أبوابها لاستقبال مبدعين من مختلف أنحاء العالم، قدموا أعمالًا مسرحية تحمل روح أوطانهم وثراء ثقافاتهم، لتلتقي على خشبات مسارح المدينة.

وفي مسابقة «المونو دراما»، منحت لجنة التحكيم شهادات التميز في الإخراج لجورج إبراهيم عن عرضه «ماجدة والمائدة» من فلسطين، وفي الإضاءة للفنان بيجاد حسن عن عرضه «إنني أب مثالي» من مصر.

وفي الجوائز الرسمية للمسابقة، حصل كميل العلي عن عرض «صدى الحرباء» من السعودية على جائزة أفضل ديكور، كما حصل أحمد العلي عن العرض نفسه على جائزة أفضل إضاءة، بينما ذهبت جائزة أفضل ملابس إلى صهيب عصام عن عرض «إنني أب مثالي» من مصر، وحصل يوسف بوحجاجة عن عرض «حياة» من تونس على جائزة أفضل موسيقى.

كما فازت ولاء نعمان بجائزة أفضل مكياج عن عرض «الوصول» من مصر، وحصلت هند نعمان على جائزة أفضل دراما حركية عن العرض نفسه، فيما ذهبت جائزة أفضل نص مسرحي إلى سامي الجمعان عن عرض «حياة» من تونس، وحصلت نادرة التومي من تونس على جائزة أفضل ممثلة.

وفاز كميل العلي بجائزة أفضل ممثل عن عرض «صدى الحرباء» من السعودية، فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى عرض «إنني أب مثالي» من مصر، وحصل كميل العلي كذلك على جائزة أفضل مخرج عن «صدى الحرباء»، الذي توج بالمركز الأول وجائزة أفضل عرض متكامل.

أما مسابقة العروض الطويلة، فأصدرت لجنة التحكيم عددًا من التوصيات الختامية، من بينها اهتمام الفنانين بجودة الصوت ومصادره للوصول إلى أفضل تقنية ممكنة، إلى جانب توصية إدارة المهرجان بتقسيم جائزة النص المسرحي بين التأليف والإعداد، بعدما لاحظت اللجنة أن معظم العروض قدمت نصوصًا مسرحية معروفة، فضلًا عن زيادة الفعاليات التي تتيح فرصًا أكبر لتبادل الخبرات بين الفرق المشاركة.

كما أعلنت اللجنة شهادات التميز في العناصر المسرحية، والتي ذهبت إلى إسلام عبد الشفيع عن عرض «منظمة آل يونسكو» من مصر، وجودي محمد عن عرض «الأوفريندا» من مصر، وأمين أوراغي عن عرض «واحد من الجمهور» من الجزائر، ومحمد السعدني عن عرض «سابع سما» من مصر، ومارينا مجدي عن السينوغرافيا في عرض «الأوفريندا» من مصر.

وفي جوائز مسابقة العروض الطويلة، حصل محمد عشوائي على جائزة أفضل ديكور عن عرض «منظمة آل يونسكو» من مصر، بينما ذهبت جائزة أفضل إضاءة إلى أحمد طارق عن عرض «تصبحي على خير يا ماما» من مصر، وحصل محمد شاكر على جائزتي أفضل ملابس وأفضل مكياج عن عرض «سابع سما» من مصر.

وفاز «التلي» عن عرض «سلطنة عمان» من سلطنة عمان بجائزة أفضل موسيقى، كما حصلت راحيل عماد على جائزة أفضل دراما حركية عن عرض «سابع سما» من مصر، فيما ذهبت جائزة أفضل نص مسرحي إلى دراماتورجيا نور إسماعيل عن عرض «تصبحي على خير يا ماما» من مصر.

وحصلت دعاء الزيدي على جائزة أفضل ممثلة دور ثان عن «تصبحي على خير يا ماما»، فيما فاز محمد الحضري بجائزة أفضل ممثل دور ثان عن «سابع سما»، وذهبت جائزة أفضل ممثلة دور أول إلى علياء الحقباني عن «تصبحي على خير يا ماما»، بينما حصل سعيد سلمان على جائزة أفضل ممثل دور أول عن «منظمة آل يونسكو».

كما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى عرض «منظمة آل يونسكو» من مصر، فيما حصل عرض «التلي» من سلطنة عمان على جائزة أفضل حلول خلاقة، وجاء عرض «سابع سما» من مصر في المركز الثاني، بينما حصل نور إسماعيل على جائزة أفضل مخرج عن عرض «تصبحي على خير يا ماما»، الذي توج بالمركز الأول وجائزة أفضل عرض.