شهدت سماء العالم العربى، مساء السبت 26 سبتمبر 2026، اكتمال بدر سبتمبر فى مشهد فلكى مميز يأتى بعد أيام قليلة من الاعتدال الخريفى، ويمنح عشاق الرصد والتصوير فرصة جميلة لمتابعة القمر فى سماء المساء.
ووفق الجمعية الفلكية بجدة، عبر حسابها على «فيس بوك»، اكتمل القمر عند 07:49 مساءً بتوقيت مكة المكرمة (04:49 مساء بتوقيت جرينتش)، وسيظهر قرصه مضاءً بالكامل تقريباً طوال الليل، ويمكن رصده بالعين المجردة، بينما تتيح المناظير والتلسكوبات الصغيرة فرصة مشاهدة تفاصيل سطحه بصورة أوضح.
وقالت إن البدر الأقرب إلى الاعتدال الخريفى يرتبط فى نصف الكرة الشمالى تقليدياً باسم قمر الحصاد فى إشارة إلى نمط شروق القمر المميز خلال هذه الفترة من السنة وبمناسبة حلول موسم الخريف يمكن اقتراح تسمية «قمر الرمان» لهذا البدر محلياً وهى تسمية رمزية مستوحاة من البيئة والمواسم الزراعية السعودية ولا سيما موسم الرمان فى بعض المناطق الزراعية والجبلية بالمملكة حيث تعد هذه الثمرة من المنتجات المميزة فى هذا الوقت من العام.
وتابعت: «تجدر الإشارة إلى «قمر الرمان» تسمية ثقافية محلية مقترحة وليست اسماً فلكياً أو تسمية تقليدية عالمية للبدر وقد يبدو القمر عند شروقه بلون برتقالى أو مائل إلى الأحمر عندما يكون قريباً من الأفق نتيجة مرور ضوئه عبر مسار أطول فى الغلاف الجوى للأرض حيث تتشتت الأطوال الموجية الأقصر بدرجة أكبر فتصل المكونات الحمراء والبرتقالية إلى العين بصورة أوضح».
وأشارت إلى أن القمر يبدو أكبر حجماً عندما يكون قريباً من الأفق إلا أن ذلك يرتبط بما يعرف بـ "الوهم القمرية وهو تأثير إدراكى يجعل الدماغ يقارن قرص القمر بالأجسام الموجودة على الأفق، مثل المبانى والأشجار والجبال فيبدو أكبر مما هو عليه فعلياً. ويتميز هذا البدر أيضاً بظهور القمر بالقرب ظاهرياً من كوكب زحل فى سماء المساء يوم 26 سبتمبر، ما يضفى على المشهد قيمة رصدية وتصويرية إضافية خصوصاً باستخدام العدسات المقربة والتلسكوبات الصغيرة.
ولفتت إلى أن عبارة «بالقرب ظاهريا»، تعنيأن الجرمين يبدوان متقاربين فى اتجاه السماء من منظور الراصد على الأرض بينما تفصل بينهما فى الواقع مسافات هائلة ويمكن متابعة المشهد بالعين المجردة فى حين يتيح التلسكوب فرصة لرصد زحل وحلقاته عند توافر ظروف الرؤية المناسبة.
وأوضحت أن هذا البدر يأتى خلال الفترة المحيطة بالاعتدال الخريفى وهى فترة تتغير فيها هندسة الحركة الظاهرية للقمر فى السماء فيصبح الفارق بين أوقات شروق القمر من ليلة إلى أخرى أقصر فى مناطق واسعة من النصف الشمالى للكرة الأرضية.
ولفتت إلى أن هذا النمط ارتبط تاريخياً بتوفير ضوء قمرى إضافى خلال أمسيات متتالية فى موسم نهاية الصيف وبداية الخريف ما كان يساعد المزارعين على مواصلة العمل بعد غروب الشمس خلال موسم الحصاد.
وذكرت أن بدر سبتمبر 2026 يقدم مشهداً يجمع بين جمال السماء وروح الموسم من ظهور القمر بالقرب من زحل إلى ارتباطه التقليدى بـ «قمر الحصاد» مع اقتراح تسمية «قمر الرمان» المستوحاة من البيئة المحلية ليكون مناسبة مميزة للتأمل فى الكون وربط الظواهر السماوية بالمواسم والبيئة السعودية.
المصدر:
المصري اليوم