آخر الأخبار

الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والملح والطباشير.. متى تستدعى القلق؟

شارك

قد نشعر أحيانًا برغبة مفاجئة في تناول الحلويات أو الأطعمة المالحة ، وقد لا تكون هذه الرغبات مجرد مسألة تفضيل للطعام، حيث يمكن أن ترتبط بعاداتك اليومية أو حالتك النفسية أو التغيرات الهرمونية والجسدية، لكنها لا تُعد في حد ذاتها دليلًا قاطعًا على وجود نقص غذائي أو مشكلة صحية، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".

ورغم أن هذه الرغبات شائعة وطبيعية في كثير من الأحيان، فإن تكرارها قد يدفع إلى التساؤل عن الأسباب التي تقف وراءها.

ماذا تكشف الرغبة الشديدة في الطعام عن الجسم؟

وفقًا لخبراء التغذية فإن الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة قد تعطي بعض المؤشرات حول ما يحدث في الجسم أو العقل، لكنها لا ينبغي أن تُستخدم باعتبارها وسيلة للتشخيص الذاتي، وقد ترتبط هذه الرغبات بعدة عوامل، من بينها العادات الغذائية، والمشاعر والحالة النفسية، والهرمونات، ومستويات النشاط، والتغيرات الجسدية.

الأسباب المحتملة وراء عدد من الرغبات الغذائية الشائعة

الرغبة في تناول الحلويات

قد يشعر البعض برغبة قوية في تناول شيء حلو بعد وجبة غذائية معينة، وقد يحدث ذلك، بعد تناول وجبة تؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم ثم انخفاضه سريعًا، وفي هذه الحالة، يمكن التركيز على وجبات أكثر توازنًا تحتوي على البروتين والألياف، بما يساعد على الشعور بالشبع والحفاظ على نمط أكثر استقرارًا لمستويات الطاقة، ولا يعني اشتهاء الحلويات بالضرورة وجود مشكلة في مستوى السكر بالدم، حيث يمكن أن تلعب العادات الغذائية والظروف النفسية وتوقيت الوجبات دورًا أيضًا.

لماذا نشتهي الأطعمة المالحة؟

قد تزداد الرغبة في تناول الأطعمة المالحة في بعض الظروف التي يفقد خلالها الجسم كميات من السوائل والإلكتروليتات، مثل التعرق الشديد أثناء ممارسة الرياضة أو التعرض للطقس الحار، وفي مثل هذه الحالات، يصبح تعويض السوائل أمرًا مهمًا، ويمكن أن تساعد بعض المشروبات والأطعمة المناسبة في استعادة السوائل والإلكتروليتات بحسب احتياجات الشخص وحالته الصحية.

لكن الرغبة المتكررة في تناول الأطعمة المالحة لا تعني تلقائيًا أن الجسم يعاني من نقص في الملح أو أحد المعادن، لذلك لا يجب الاعتماد عليها وحدها لتحديد احتياجات الجسم الغذائية.

الرغبة في الثلج أو الطباشير أو الطين

تختلف الرغبة في تناول الطعام عن الرغبة المتكررة في تناول مواد غير مخصصة للأكل، مثل الثلج أو الطباشير أو الطين، وقد ترتبط هذه الحالة بما يُعرف باسم اضطراب بيكا (Pica)، وهو اضطراب يتمثل في الرغبة المستمرة في تناول مواد غير غذائية، ولهذا السبب، فإن تكرار هذه السلوكيات يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب وما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات أو تدخل علاجي.

علاقة التوتر بالرغبة في تناول الطعام

تلعب الحالة النفسية دورًا مهمًا في سلوكيات تناول الطعام، وقد يدفع التوتر المزمن بعض الأشخاص إلى البحث بصورة متكررة عن أطعمة يعتبرونها مريحة، خاصة الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون، ومع تكرار هذا السلوك، قد ترتبط بعض المواقف أو المشاعر بأنواع محددة من الطعام، لتتحول الرغبة إلى عادة يصعب كسرها، لذلك، فإن التعامل مع مصادر التوتر ومحاولة إيجاد طرق صحية للاسترخاء قد يساعدان على تقليل الأكل المرتبط بالمشاعر.

العطش قد يُشبه الجوع أحيانًا

من العوامل التي قد تؤثر في الإحساس بالجوع أيضًا عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، وفي بعض الحالات، قد يختلط الشعور بالعطش مع الإحساس بالجوع، ما يدفع الشخص إلى تناول الطعام بينما يحتاج جسمه في الأساس إلى السوائل، لذلك، من المفيد الحفاظ على ترطيب الجسم بصورة منتظمة، مع الانتباه إلى احتياجات الجسم المختلفة وفقًا للطقس ومستوى النشاط والحالة الصحية.

قلة النوم قد تزيد الشهية

لا يقتصر تأثير النوم على الشعور بالنشاط خلال اليوم، حيث يمكن أن تؤثر قلة النوم في الهرمونات المرتبطة بالجوع والشهية، ما قد يجعل التحكم في تناول الطعام أكثر صعوبة، ويُعد الحصول على نوم كافٍ ومنتظم جزءًا من نمط الحياة الصحي، وقد يساعد تحسين جودة النوم على تنظيم الشهية وتقليل بعض الرغبات الغذائية المتكررة.

كيف يمكن السيطرة على الرغبة الشديدة في تناول الطعام؟

هناك مجموعة من العادات البسيطة التي قد تساعد في التعامل مع الرغبات الغذائية، خاصة عندما تتحول إلى سلوك متكرر:

تجنب الجوع لفترات طويلة: تنظيم مواعيد الوجبات قد يساعد على الحد من الرغبة الشديدة الناتجة عن الجوع الشديد.

الاهتمام بالترطيب: شرب السوائل بانتظام يمكن أن يساعد في التمييز بين الشعور بالجوع والعطش.

الحصول على نوم كافٍ: النوم الجيد يدعم تنظيم الشهية والطاقة.

إدارة التوتر: البحث عن وسائل صحية للاسترخاء قد يقلل الأكل المرتبط بالحالة النفسية.

زيادة البروتين والألياف: يمكن أن تساعد الوجبات المتوازنة على تعزيز الشعور بالشبع.

مضغ العلكة: قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل الرغبة في تناول وجبات خفيفة، من خلال إشغال الفم، لكنه ليس حلًا مناسبًا للجميع.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا