قال وزير الخارجية د.بدر عبد العاطي إن مصر وجيرانها في الشرق الأوسط يدفعون ثمناً اقتصادياً باهظاً جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ، داعياً إلى خفض التصعيد، وناشد الرئيس ترامب - باعتباره "رجل سلام" قادراً على إنهاء الصراع - التدخلَ لحل الأزمة.
وفى مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، نشرت اليوم الجمعة، قال الوزير عبد العاطي إن مصر تواصل الانخراط بقوة في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهي المفاوضات التي استمرت في نيويورك هذا الأسبوع حيث أجرى الطرفان محادثات غير مباشرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة . وأكد عبد العاطي أن مصر تعتبر نفسها "ركيزة أساسية للاستقرار" في المنطقة، وتلعب دوراً محورياً -إلى جانب قوى إقليمية فاعلة أخرى مثل قطر وباكستان وسلطنة عمان- في محاولة التوصل إلى سلام دائم.
وشدد عبد العاطي على أن هناك هدفاً واحداً فقط، وهو عدم استئناف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران؛ "لأننا نعاني وندفع ثمناً باهظاً جراء ذلك". وقال الوزير: "نحن ندفع ثمناً باهظاً، وهناك أعباء وتحديات كبيرة ناجمة عن التصعيد؛ ولهذا السبب يتعين علينا العمل معاً لخفض التصعيد وتخفيف وطأة هذه التحديات وآثار التصعيد".
وأكد عبد العاطي على إيمان مصر الراسخ بضرورة أن تنتهي حرب إيران على طاولة المفاوضات وليس فى أرض المعركة، وقال: "لا نعتقد أن هناك حلاً عسكرياً، علينا الاستفادة من دروس التاريخ، فالحلول العسكرية لا تحقق استقرارا مستداماً، ولهذا السبب نعتمد دائما على قيادة الرئيس ترامب من أجل المضي قدماً".
وأشار عبد العاطي إلى أن مذكرة التفاهم التى تم توقيعها فى إسلام آباد فى يونيو الماضي، ورغم التفسيرات المختلفة لبنودها فى واشنطن وطهران، تظل نقطة بداية قابلة للتطبيق.
وأضاف قائلاً: "الرئيس ترامب يعتبر رجل سلام؛ فقد نجح في إنهاء هذه الحرب من خلال الموافقة على توقيع مذكرة التفاهم، وتُعد هذه خطوة ممتازة إلى الأمام، وعلينا البناء عليها".
كما دعا عبد العاطي إلى إرساء هيكل أمني إقليمي جديد أوسع نطاقاً للشرق الأوسط، بحيث يكون مفتوحاً أمام جميع الدول، لكنه شدد على ضرورة أن تعالج أي اتفاقية شاملة مسألة قيام الدولة الفلسطينية.
قال: "حتى لو نجحنا في حل جميع الأزمات دون معالجة القضية الفلسطينية، أؤكد لكم أنه لن يتحقق سلام واستقرار دائم أو مستدام في المنطقة - ولا حتى بالنسبة لإسرائيل".
المصدر:
اليوم السابع