آخر الأخبار

تفاعل كبير من طلاب الجامعات مع أنشطة «بيوت التطوع» لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان

شارك

شهدت «بيوت التطوع» التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى تفاعلًا كبيرًا من جانب طلاب الجامعات المصرية خلال أول أسبوعين من انطلاق العام الدراسى الجديد.

ولم تعد «بيوت التطوع» مجرد مكان لتنفيذ الأنشطة، بل تحولت إلى آلية عمل قائمة على الأفكار الإبداعية، حيث يحرص مئات الطلاب يوميًا على المشاركة فى الفعاليات التى ينفذها الصندوق داخل مقراته الثابتة فى الجامعات، والتى تهدف إلى رفع الوعى بخطورة تعاطى وإدمان المواد المخدرة بأساليب مبتكرة تبتعد عن الطرق التقليدية للتلقين المباشر.

وتستهدف «بيوت التطوع» التابعة للصندوق داخل الجامعات المصرية جذب الشباب من طلاب الجامعات وشرح كيفية الوقاية من تعاطى المخدرات، والرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بأضرار التعاطى، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، من قبيل أن المخدرات تساعد على التركيز وتنشيط الذاكرة، بالإضافة إلى توضيح أسس اختيار الأصدقاء وغيرها من المعتقدات الخاطئة لدى البعض. كما يتم تنفيذ عدد من الأنشطة التوعوية والبرامج التدريبية لوقاية الطلاب وتوعيتهم بمخاطر الإدمان، وحثهم على التقدم للتطوع والانضمام لرابطة متطوعى الصندوق.

ويعتمد الصندوق فى خطته على «الوقاية بالأساليب المبتكرة»، حيث يتم تنفيذ مبادرة «شوفها.. قبل ما تجرب تعيشها» باستخدام تقنيات الواقع الافتراضى والتكنولوجيا الحديثة لتوضيح الأضرار النفسية والجسدية والاجتماعية للمخدرات. وتستهدف المبادرة، من خلال استخدام تقنية الواقع الافتراضى «Virtual Reality»، توفير تجارب محاكاة تعليمية وتفاعلية تُعرف المستخدمين بمخاطر الإدمان، وتُعلمهم مهارات رفض التعاطى فى بيئة آمنة، بهدف تعزيز الوعى وبناء القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، كما تُعرض المستخدم لمواقف «ضغط الأقران» لتدريبه على قول «لا» للمخدرات، فضلًا عن تنفيذ الأنشطة الفنية والثقافية، وهو ما أسهم فى جذب الطلاب وتفاعلهم بشكل لافت.

من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى، أن بيوت التطوع تمثل أحد أهم أذرع الصندوق للوصول إلى الشباب فى أماكن تواجدهم، مشيرًا إلى أن الصندوق لديه بيوت تطوع داخل العديد من الجامعات، ويجرى التوسع فى إنشاء بيوت جديدة خلال الفترة المقبلة تنفيذًا للخطة القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطى والإدمان، التى تم إطلاقها تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويجرى تنفيذها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.

وأضاف «عثمان» أن الصندوق يحرص على استخدام أساليب مبتكرة فى التوعية، وأهمها تقنية «الواقع الافتراضي» التى تم إطلاقها، والتى تتيح للشاب أن يرى بنفسه الآثار السلبية للمخدرات على المستوى الصحى والاجتماعى والوظيفى، مما يسهم فى ترسيخ الرسائل الوقائية بشكل أكبر.

وأشار «عثمان» إلى أن الفترة الماضية شهدت إقبالًا كثيفًا من الشباب للتقدم للانضمام إلى رابطة متطوعى الصندوق، والتى تضم حاليًا أكثر من 36 ألف متطوع على مستوى الجمهورية، حيث يخضع المتطوعون الجدد لبرامج تدريبية متخصصة على يد متخصصين فى مجال الوقاية، لتأهيلهم ليكونوا سفراء للصندوق داخل جامعاتهم ومجتمعاتهم المحلية، قادرين على تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمخدرات والرد على استفسارات زملائهم.

من جانبهم، أعرب عدد من طلاب الجامعات المشاركين فى أنشطة «بيوت التطوع» عن سعادتهم بهذه التجربة، مؤكدين أن الأنشطة ساعدتهم على فهم حقيقة المخدرات، لاسيما التخليقية المستحدثة وخطورتها، وكيفية حماية أنفسهم وأصدقائهم، كما منحتهم فرصة لاكتساب مهارات القيادة والعمل التطوعى، مؤكدين أنهم تعرفوا عن قرب على الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية للمخدرات من خلال تقنية الواقع الافتراضى التى ينفذها الصندوق، والتى نقلت لهم تجربة مخاطر التعاطى والإدمان «كأنهم يعيشونها». وأوضح المشاركون أن التجربة ساعدتهم على فهم مراحل التعاطى بدءًا من الفضول وتأثير المادة المخدرة على الجسم والعقل، وحتى الوصول إلى العواقب المدمرة المتمثلة فى تدهور الصحة وفقدان الأسرة، كما دربتهم على مهارات رفض التعاطى فى مواقف «ضغط الأقران».

ويأتى ذلك فى الوقت الذى يواصل فيه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى تنفيذ خطته للوقاية من الإدمان فى مختلف المراحل العمرية، بالتوازى مع توفير كافة الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان مجانًا وفى سرية تامة من خلال الخط الساخن «16023»، حيث تمتد خدماته لتشمل المتابعة النفسية والتأهيل الاجتماعى وإعادة الدمج المجتمعى.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا