آخر الأخبار

حبوب منع الحمل للرجال تقترب.. طبيب يكشف أحدث الوسائل المنتظرة

شارك

تشهد وسائل منع الحمل للرجال تطورًا ملحوظًا مع اتجاه الأبحاث إلى ابتكار وسائل جديدة آمنة وفعالة وقابلة للعكس، وأظهرت استطلاعات أن أكثر من 75% من الأزواج المشاركين مستعدون لاستخدام وسيلة جديدة للرجال، بينما أعربت أكثر من 85% من النساء عن ثقتهن في قدرة شركائهن على المشاركة في مسئولية تنظيم الأسرة.

وأوضح الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم بكلية طب قصر العيني، أن وسائل منع الحمل المتاحة للرجل حاليًا محدودة مقارنة بالمرأة، وتتمثل بصورة أساسية في الواقي الذكري وقطع القناة المنوية «Vasectomy»، لكن الأبحاث العلمية تتجه حاليًا إلى تطوير وسائل حديثة يمكن أن تكون فعالة وآمنة وقابلة للعكس.

3 اتجاهات لتطوير وسائل منع الحمل للرجال

أوضح الدكتور عمرو حسن أن الأبحاث الحالية تتحرك في 3 مسارات رئيسية، الأول يستهدف تقليل أو تثبيط إنتاج الحيوانات المنوية داخل الخصية، والثاني يركز على تعطيل قدرة الحيوان المنوي على الحركة أو أداء الوظائف اللازمة لحدوث الإخصاب، بينما يستهدف المسار الثالث منع انتقال الحيوانات المنوية عبر القنوات التناسلية حتى لا تصل إلى السائل المنوي.

وأشار إلى أن هذه الاتجاهات تمثل محاولات مختلفة للوصول إلى وسيلة مؤقتة يمكن استخدامها خلال الفترة التي لا يرغب فيها الزوجان في حدوث حمل، بدلًا من الاعتماد على وسائل منع الحمل الدائمة.

كيف تعمل وسائل منع الحمل الهرمونية؟

وقال الدكتور عمرو حسن إن إحدى الاستراتيجيات البحثية تعتمد على التأثير في الإشارات الهرمونية التي تنتقل من المخ والغدة النخامية إلى الخصيتين، بهدف خفض إنتاج الحيوانات المنوية إلى مستوى يمنع حدوث الحمل.

وأكد أن الفكرة لا تعني إلغاء هرمون الذكورة، كما قد يعتقد البعض، وإنما يسعى الباحثون إلى تحقيق توازن يسمح بتثبيط تكوين الحيوانات المنوية ، مع الحفاظ على مستوى مناسب من الأندروجينات اللازمة للوظائف الطبيعية للرجل.

وأوضح أن التحدي الأساسي أمام هذه الوسائل هو الجمع بين الفاعلية في منع الحمل ، والأمان، وتقليل الآثار الجانبية، مع إمكانية عودة الخصوبة بعد التوقف عن استخدامها.

وسائل غير هرمونية تستهدف الحيوان المنوي

وأضاف الدكتور عمرو حسن أن هناك أبحاثًا أخرى تتجه إلى تطوير وسائل غير هرمونية، تستهدف مراحل محددة من تكوين الحيوان المنوي أو وظائفه.

وقد تعمل هذه الاستراتيجيات على استهداف بروتينات أو مسارات بيولوجية يحتاج إليها الحيوان المنوي للتكوين أو الحركة أو الوصول إلى البويضة أو إتمام عملية الإخصاب، دون الاعتماد على تغيير المنظومة الهرمونية للرجل.

منع انتقال الحيوانات المنوية

وأوضح أن هناك اتجاهًا بحثيًا ثالثًا يركز على منع انتقال الحيوانات المنوية من الخصية إلى السائل المنوي، من خلال استهداف الأسهر أو Vas deferens.

والهدف من هذا النهج هو الوصول إلى وسيلة فعالة يمكن عكس تأثيرها لاحقًا، وهو ما يختلف عن قطع القناة المنوية التقليدي الذي يُستخدم كوسيلة تعقيم دائمة.

عودة الخصوبة شرط أساسي

وشدد الدكتور عمرو حسن على أن قابلية عودة الخصوبة Reversibility تعد من أهم التحديات في تطوير وسائل منع الحمل للرجال.

وأوضح أن المطلوب ليس مجرد منع حدوث الحمل، وإنما توفير وسيلة يستطيع الرجل استخدامها لفترة محددة، ثم تعود الخصوبة بعد إيقافها أو زوال تأثيرها، وهو ما يجعل قابلية الرجوع جزءًا أساسيًا من تقييم أي وسيلة جديدة.

هل توجد حبوب منع حمل للرجال في الصيدليات؟

وأكد الدكتور عمرو حسن ضرورة عدم الاعتقاد بأن حبوب منع الحمل للرجال أصبحت متاحة حاليًا في الصيدليات، موضحًا أن ما يتم الحديث عنه يتعلق بوسائل لا تزال قيد البحث والتطوير والتجارب السريرية.

وتوجد بالفعل عدة مرشحات هرمونية وغير هرمونية وصلت إلى مراحل متقدمة من الدراسات، لكن طرح أي وسيلة للاستخدام العام يتطلب إثبات فعاليتها وأمانها واستيفاء المتطلبات التنظيمية.

لماذا يمثل منع الحمل للرجال تحديًا؟

وأشار الدكتور عمرو حسن إلى أن منع الحمل لدى الرجال يختلف من الناحية البيولوجية عن المرأة، فالخصية تنتج أعدادًا كبيرة من الحيوانات المنوية بصورة مستمرة، ولذلك يجب أن تحقق الوسيلة درجة موثوقة من تثبيط إنتاجها أو تعطيل وظيفتها أو منع انتقالها.

وفي الوقت نفسه، لا يكفي نجاح الوسيلة في منع الحمل، بل يجب أن تكون آمنة ومقبولة وقابلة للعكس، مع تقييم آثارها الجانبية على المدى القصير والطويل.

هل تمنع وسائل منع الحمل العدوى الجنسية؟

وأوضح الدكتور عمرو حسن أن منع الحمل يختلف عن الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا، وبالتالي فإن ظهور وسيلة دوائية جديدة للرجال مستقبلًا لن يعني بالضرورة أنها تحمي من هذه العدوى.

ويظل استخدام وسائل الوقاية المناسبة من الأمراض المنقولة جنسيًا أمرًا منفصلًا عن اختيار وسيلة منع الحمل.

خطوة جديدة في تنظيم الأسرة

ويرى الدكتور عمرو حسن أن نجاح الأبحاث الحالية قد يضيف خيارات جديدة أمام الرجال للمشاركة بصورة أكبر في مسؤولية تنظيم الأسرة، بدلًا من اقتصار معظم الخيارات المؤقتة المتاحة حاليًا على المرأة.

لكن الوصول إلى هذه المرحلة يعتمد على نجاح التجارب العلمية وإثبات أن الوسائل الجديدة تحقق التوازن المطلوب بين الفاعلية والأمان وقابلية عودة الخصوبة.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا