قال حسن رداد، وزير العمل، إن إعداد استراتيجية وطنية موحدة للتدريب المهنى يأتى تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بشأن الاستثمار فى الإنسان المصرى، وتأهيل الشباب بالمهارات التى تتطلبها أسواق العمل، وربط منظومة التعليم والتدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وأضاف خلال اجتماع بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة خطوات إعداد الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهنى، إن الوزارة تستهدف من خلال هذه الاستراتيجية الانتقال بمنظومة التدريب من العمل وفق مسارات منفصلة إلى رؤية وطنية موحدة تحقق التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات، وتستجيب لمتطلبات سوق العمل المصرية والدولية، بما يسهم فى رفع إنتاجية العمالة المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة فى حوكمة منظومة التوظيف والتدريب على مستوى الدولة، ولا تقتصر على وزارة العمل ومراكز التدريب التابعة لها، مؤكدًا أهمية أن يتم إعداد الاستراتيجية من خلال منهج تشاركى حقيقى يضم جميع الأطراف الفاعلة، ويوحد المفاهيم والآليات، ويتيح تبادل الخبرات، ويحقق التناغم بين احتياجات الدولة وأصحاب الأعمال والعمال وشركاء التنمية.
وأكد الوزير أن الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهنى ستتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وما تتضمنه من سياسات لتعزيز خدمات التوظيف وبرامج سوق العمل، ووضع المعايير المهنية قطاعيًا، والاعتراف بالمهارات المكتسبة من الخبرات العملية، وتحديث التصنيف المهنى، وتعزيز قابلية تشغيل وإنتاجية القوى العاملة.
وشدد وزير العمل على أهمية أن تستجيب منظومة التدريب لاحتياجات المشروعات القومية وسوق العمل المحلية والدولية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام العمالة المصرية للالتحاق بفرص عمل لائقة فى الداخل والخارج.
وقال: «نريد أن ننتقل من فلسفة تشغيل ما أمكن تدريبه من عمالة، إلى فلسفة تدريب ما يمكن تشغيله»، مؤكدًا أن الهدف هو بناء عمالة مصرية ماهرة تبدأ من احتياجات سوق العمل وتنتهى بفرص تشغيل حقيقية.
وأكد أن العامل المصرى إذا امتلك المهارات المطلوبة وأصبح قادرًا على المنافسة فى أسواق العمل الدولية، فإنه سيكون أكثر قدرة على المنافسة فى سوق العمل المحلية، مشددًا على أن تطوير المهارات أصبح ضرورة لمواجهة التحولات المتسارعة فى طبيعة الوظائف واحتياجات الإنتاج.
ووجه وزير العمل الشكر والتقدير إلى مختلف أجهزة الدولة والأطراف المشاركة على سرعة الاستجابة والتعاون فى هذه الخطوة، كما أعرب عن تقديره لمفوضية الاتحاد الأوروبى لدى القاهرة على دعمها وجهودها الرامية إلى إنجاز الاستراتيجية.
وتأتى هذه الجهود فى إطار مشروع «دعم الشباب المصرى الماهر»، تحت مظلة برنامج الاتحاد الأوروبى من أجل دعم توظيف ومهارات الشباب فى مصر (EU4YES)، بما يعكس التعاون بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبى فى دعم تطوير منظومة التدريب وتنمية المهارات وتعزيز فرص التوظيف والعمل اللائق.
ومن المقرر أن تضطلع لجنة تسيير الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهنى بوضع الأهداف والمحاور الرئيسية للاستراتيجية، والإشراف على إعدادها، والتنسيق بين الجهات المعنية، وصولًا إلى اعتماد مسودة الاستراتيجية وخطة تنفيذها، حيث دارت نقاشات بشأن رؤية الأطراف المشاركة فى محاور وأهداف وخطة تنفيذ هذه «الاستراتيجية».
وتتشكل لجنة تسيير «الاستراتيجية» برئاسة وزير العمل، وتضم وزارات: العمل، والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى، والصناعة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشباب والرياضة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعى، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضى، والسياحة والآثار، والمجلس القومى للمرأة، والمجلس الأعلى للتعليم والبحث والابتكار، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، والهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد فى التعليم والتدريب التقنى والمهنى «إتقان»، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وصندوق تمويل التدريب والتأهيل، وصندوق تطوير التعليم، وممثلى المنظمات النقابية العمالية، واتحاد الصناعات المصرية، والاتحاد المصرى للغرف السياحية، والاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.
المصدر:
المصري اليوم