لا يرتبط ارتفاع ضغط الدم بتناول الملح وحده، بل تتداخل في التحكم به مجموعة من العوامل، من بينها النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم، والتوتر، والوزن، إلى جانب العمر والتاريخ العائلي والحالة الصحية العامة، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، لكنه قد يمر دون أعراض واضحة لفترات طويلة، ما يجعله من الحالات التي تستدعي المتابعة المنتظمة وعدم إهمال قياس ضغط الدم ، ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، فضلًا عن مضاعفات أخرى مثل تلف الكلى، ومشكلات الرؤية، واضطرابات التمثيل الغذائي.
وتعتمد السيطرة على ضغط الدم عادةً على مجموعة من الإجراءات، تشمل تغيير نمط الحياة، والالتزام بالأدوية عند وصفها، إلى جانب المتابعة الطبية وقياس ضغط الدم بصورة منتظمة.
ويؤكد أطباء القلب على أن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم لا ينبغي أن يقتصر على تقليل الملح في الطعام، مشيرًا إلى أن العديد من العوامل اليومية يمكن أن تنعكس على قراءات ضغط الدم، وأن النظام الغذائي، والنوم، ومستويات التوتر، والنشاط البدني، والوزن، والعمر، والتاريخ العائلي، والحالة الصحية العامة، كلها عوامل يمكن أن تؤثر في ضغط الدم.
ومن هذا المنطلق، يمكن لبعض التغييرات اليومية أن تكون جزءًا مهمًا من استراتيجية التحكم في ضغط الدم، إلى جانب العلاج الذي يحدده الطبيب.
يُعد خفض استهلاك الصوديوم من الخطوات المهمة لدعم مستويات ضغط الدم الصحية، خاصة أن كميات كبيرة من الصوديوم قد تكون موجودة في الأطعمة المصنعة والجاهزة دون أن ينتبه إليها المستهلك، ولذلك يُنصح بالتركيز على:
- اختيار الأطعمة الطازجة والكاملة بدلًا من المنتجات شديدة التصنيع.
- الحد من تناول رقائق البطاطس والوجبات الخفيفة المالحة. - تقليل اللحوم المصنعة .
- الانتباه إلى كمية الصوديوم الموجودة في الصلصات والوجبات الجاهزة. - قراءة الملصقات الغذائية عند شراء المنتجات المعلبة.
ولا يتعلق الأمر بإضافة الملح إلى الطعام فقط، حيث يمكن أن يأتي جزء كبير من الصوديوم من الأطعمة المصنعة والمعبأة.
يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة الكاملة في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، ومن الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي:
- تناول الفواكه والخضراوات المتنوعة.
- البطاطس والبطاطا الحلوة. - الفاصوليا والبقوليات. - الحبوب الكاملة. - الأطعمة الغنية بالألياف.
وتوفر العديد من هذه الأطعمة عناصر غذائية مثل البوتاسيوم والألياف، وهما جزء من نمط غذائي يرتبط بالحفاظ على صحة القلب وضغط الدم.
يؤدي المغنيسيوم أدوارًا مهمة في وظائف العضلات والأعصاب والقلب والأوعية الدموية، ويمكن الحصول عليه من مجموعة متنوعة من الأطعمة، ومن أبرز مصادره الغذائية:
- المكسرات.
- البذور. - البقوليات. - السبانخ و الخضراوات الورقية .
- الحبوب الكاملة.
ويظل الحصول على العناصر الغذائية من مصادرها الطبيعية جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي المتوازن، بينما لا يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم أو غيرها من المكملات بهدف خفض ضغط الدم دون استشارة الطبيب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية.
لا يشترط التحكم في ضغط الدم ممارسة تمارين شاقة أو اتباع برامج رياضية معقدة، حيث يمكن للنشاط البدني المنتظم أن يكون جزءًا من الروتين اليومي، ويمكن تحقيق ذلك من خلال المشي السريع لمدة نحو 30 دقيقة، خمسة أيام أسبوعيًا، بما يعادل قرابة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا.
ويساعد النشاط البدني المنتظم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، كما يمكن أن يكون له دور في التحكم بالوزن وتحسين الصحة العامة.
لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على الطعام والحركة، حيث يمثل النوم وإدارة التوتر جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي، ويُنصح البالغون عمومًا بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، مع الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة قدر الإمكان، كما يمكن تجربة بعض الأساليب التي تساعد على الاسترخاء، مثل:
- تمارين التنفس العميق.
- التأمل. - ممارسة الأنشطة البدنية الخفيفة. - اتباع روتين منتظم للنوم. - تخصيص وقت للراحة والاسترخاء.
وقد يساعد تحسين جودة النوم وتقليل مستويات التوتر في دعم صحة القلب والحفاظ على نمط حياة أكثر توازنًا.
لا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع لانخفاض ضغط الدم بعد إجراء تغييرات في نمط الحياة، حيث تختلف الاستجابة بحسب مستوى ضغط الدم، والحالة الصحية، والأدوية المستخدمة، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، والوزن، وعوامل أخرى، لذلك لا يجب إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها من تلقاء نفسك بمجرد إجراء تغييرات في نمط الحياة، ولكن يظل قياس الضغط بانتظام والمتابعة مع الطبيب ضروريين لتقييم الاستجابة وتحديد ما إذا كانت الخطة العلاجية بحاجة إلى تعديل.
المصدر:
اليوم السابع