شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، فى الجلسة الختامية لمؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذى عُقد بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبحضور عدد من المسؤولين والأكاديميين والمثقفين والخبراء والشباب.
وشهدت الجلسة الختامية استعراض أبرز محاور وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية، التى جاءت ثمرة لحوار مجتمعى ومشاركة مؤسسية واسعة، بهدف وضع إطار جامع لتعزيز الهوية المصرية باعتبارها أحد مرتكزات التماسك الاجتماعى والمواطنة والتنمية والانفتاح الواعى على العالم.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوثيقة تقدم رؤية متكاملة لتعزيز الهوية المصرية، مستندة إلى جذورها الحضارية وتنوعها الثقافى، مع مواكبة التحولات المعاصرة، خاصة التطورات الرقمية.
وشدد على أهمية الانتقال من صياغة الرؤى إلى التطبيق، من خلال تحويل ما تضمنته الوثيقة من أهداف إلى برامج ومبادرات عملية بمشاركة الشباب ومؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن الشباب يمثلون شريكًا أساسيًا فى حماية الهوية المصرية وتجديد أدوات التعبير عنها.
وأشار إلى أهمية تنمية الوعى النقدى والرقمى لدى الشباب، ودعم الإبداع والابتكار، وتوظيف أدوات العصر ومنصات التواصل فى تقديم المحتوى الثقافى والتاريخى بصورة عصرية قادرة على الوصول إلى الأجيال الجديدة.
وتتناول الوثيقة عددًا من المرتكزات الأساسية للهوية المصرية، من بينها الذاكرة التاريخية والحضارية، واللغة العربية، والقيم الروحية والأخلاقية، والتراث الثقافى، والرموز الوطنية، والمواطنة الجامعة، وقيم الانتماء والتماسك المجتمعى.
كما تركز على احترام التنوع الثقافى والاجتماعى، وصون التراث المصرى المادى وغير المادى، وتعزيز مكانة اللغة العربية، والانفتاح على الثقافات الأخرى، ودعم حضور الثقافة المصرية إقليميًا ودوليًا، إلى جانب تعزيز ارتباط المصريين فى الخارج بثقافتهم الوطنية.
وتتناول الوثيقة التحديات التى تواجه الهوية الوطنية فى ظل التحولات المعاصرة، وفى مقدمتها العولمة والتحول الرقمى وانتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والانقسام، وتأثير المحتوى الرقمى على الأطفال والشباب.
وتؤكد أهمية تكامل أدوار الأسرة والتعليم والإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية والشبابية والمجتمع المدنى، إلى جانب تنمية الثقافة الرقمية والوعى النقدى، بما يساعد على التعامل الواعى مع المتغيرات.
ومن جانبه، أكد اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، أن وثيقة الهوية الوطنية تمثل ثمرة للحوار المجتمعى الذى شهده المؤتمر، وتضع إطارًا جامعًا للتعامل مع قضايا الهوية والانتماء والمواطنة.
وشدد على أهمية استمرار الحوار حول الهوية الوطنية وتوسيع مشاركة الشباب ومختلف المؤسسات، بما يدعم ترسيخ قيم الانتماء والمواطنة وتعزيز التماسك المجتمعى.
وتدعو الوثيقة إلى تحويل مخرجات المؤتمر إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ، مع استمرار الحوار حول الهوية الوطنية من خلال مؤتمر سنوى وفعاليات تشارك فيها المحافظات والجامعات ومراكز الشباب والمؤسسات الإعلامية والمصريون فى الخارج، بما يعزز الوعى بالهوية المصرية ويدعم المشاركة المجتمعية.
المصدر:
المصري اليوم