آخر الأخبار

قانون موحد لتنظيم السوق العقارية.. شكري يكشف توافق الحكومة مع المطورين (تفاصيل)

شارك

فى تطور جديد بشأن ضبط المنظومة العقارية، قال طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقارى باتحاد الصناعات، ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن الحكومة توافقت مع المطورين العقاريين على إصدار مشروع قانون موحد لتنظيم السوق العقارية وتصنيف المطورين، مشيرًا إلى أن التوجه السابق كان يقضى بإصدار تشريعين منفصلين الأول قانون لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب، يعقبه إصدار مشروع قانون لتنظيم السوق العقارية.

وأضاف، شكرى فى تصريحات أمس، أن الاجتماع الوزارى الأخير مع شركات التطوير العقارى شهد تحولًا جوهريًا، من خلال العمل على إعداد قانون موحد يتضمن فى بابه الأول القواعد الحاكمة لتنظيم السوق العقارية، بينما يتناول الباب الثانى إنشاء اتحاد المطورين العقاريين، على أن يتم الانتهاء من صياغته واقراره من مجلس الوزراء نهاية اكتوبر المقبل تمهيدا لعرضة على مجلس النواب.

وأوضح، لـ«المصرى اليوم»، أن مواد تنظيم السوق ستعتمد بصورة أساسية على قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2022، والذى سبق أن جرت مناقشته، مشيرًا إلى أن الأطراف المعنية اتفقت على الاستفادة من المواد التى تضمنها القرار، بدلًا من البدء فى إعداد منظومة تنظيمية جديدة من نقطة الصفر، والقرار يتضمن نحو 15 بندًا تمثل أساسًا مهمًا للجزء الخاص بتنظيم السوق داخل مشروع القانون.

وينص قرار مجلس الوزراء رقم 2148 لسنة 2022 على إلزام المطور بفتح حساب بنكى مستقل لكل مشروع «Escrow Account»، يتم فيه إيداع وصرف كل ما يخص المشروع من إيرادات ومصروفات، كما ينص على تنظيم بيع الوحدات من خلال الحصول على قرار وزارى، وعدم الإعلان عن أى مرحلة جديدة إلا بعد التأكد من الالتزام بالبرنامج الزمنى المعتمد للمرحلة السابقة.

كما يلزم القرار المطور بتوفير غطاء نقدى للمرحلة المراد طرحها للبيع فى الحساب البنكى الخاص بالمشروع، كحد أدنى لحين بدء أعمال التنفيذ الإنشائى، فضلًا عن تقديم إقرار مالى نصف سنوى إلى جهة الولاية، معتمد من مراقب حسابات، يوضح موقف المبالغ المحصلة من العملاء وأوجه الصرف على المرحلة.

وفى حالة تأخر المطور العقارى عن تسليم الوحدة فى العقود المبرمة، شريطة التزام جهة الولاية بشروط التعاقد واستخراج التراخيص، وكذلك التزام العميل بسداد الأقساط المستحقة، يُمنح المطور 12 شهرًا للالتزام بتسليم الوحدة طبقًا لتاريخ التعاقد.

وإذا تجاوزت مدة التأخير 12 شهرًا، ترحل الأقساط المستحقة لحين الاستلام بذات مدة التأخير بعد الانتهاء من الأقساط المتبقية، وفى حال تجاوزت مدة التأخير ذلك، يحق للعميل إما الاستمرار فى التعاقد مع وقف الأقساط، أو استرداد ما تم سداده خلال 3 أشهر من تاريخ الطلب.

وفى حال مخالفات المطور للبنود السابقة، يتم إمهاله 6 أشهر لتصحيح المخالفة، وفى حال عدم القيام بالإصلاح يكون لجهة الولاية الحق فى وقف جميع الموافقات المتعلقة ببدء البيع فى المرحلة اللاحقة لحين تصحيح المخالفة.

وينص القرار على إيداع حصيلة الصيانة فى حساب خاص بالصيانة والتشغيل عند تحصيلها، وإنشاء صندوق تأمين ضد المخاطر، يتم تمويله وتحديد قواعد الصرف منه بمعرفة اتحاد المطورين العقاريين.

وأكد شكرى انه هذه البنود قد تشهد تعديلات طفيفة فى طريقة تنفيذها فقط.

وقال شكرى إن مشروع القانون يتجه إلى إقرار بعض البنود الإلزامية المنظمة للتعاقدات، خاصة ما يتعلق بالبنود المرتبطة بالمشكلات المتكررة فى العلاقة بين المطور والعميل، ومن بينها تعويضات التأخير عن تسليم الوحدات، والرسوم المقررة فى حالات فسخ التعاقد ورد الوحدة، ورسوم التنازل واستبعد فرض عقد موحد على جميع المطورين، باعتبار أن طبيعة المشروعات تختلف بصورة كبيرة بين مشروع سكنى محدود ومشروع مدينة متكاملة على مساحة كبيرة.

وأكد أن الهدف من المشروع هو وضع قواعد واضحة ومنظمة لهذه الحالات، بما يحقق قدرًا أكبر من الوضوح فى العلاقة التعاقدية بين المطور والمشترى، ويقلل من النزاعات التى قد تنشأ نتيجة اختلاف تفسير حقوق والتزامات كل طرف.

وقال شكر ى فيما يتعلق بالجزء الخاص من مشروع القانون المنظم لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، إن عملية التصنيف ستستند إلى ثلاثة معايير رئيسية، يأتى فى مقدمتها القدرة الفنية، ثم سابقة الأعمال، ثم القدرة المالية موضحا أن الهدف الأساسى من التصنيف هو ربط حجم المشروعات والأراضى التى يحصل عليها المطور بقدراته الفعلية، سواء الفنية أو المالية أو الإدارية، بما يقلل فرص تعثر المشروعات مستقبلًا.

وتابع أن حصول المطور على حجم من الأراضى والمشروعات يتناسب مع إمكاناته وقدراته من شأنه تقليل احتمالات التعثر، موضحًا أن التصنيف لن يكون مجرد تصنيف ثابت، وإنما سيصاحبه نظام للترقى من درجة إلى أخرى، إلى جانب منظومة للعقوبات قد تصل فى بعض الحالات إلى إلغاء رخصة المطور، بما يعنى أن استمرار المطور فى السوق سيكون مرتبطًا بمدى التزامه بالضوابط والمعايير المحددة.

وكشف رئيس غرفة التطوير العقارى عن مقترح يقضى بعدم السماح للمطورين الذين تثبت لجان الفحص الحكومى تعثرهم الفعلى، بالانضمام إلى اتحاد المطورين من الأساس وأن مشروع القانون سيضم لجانًا لفض المنازعات تحت إشراف قضائى مستقل، بهدف سرعة حسم القضايا الخلافية.

وتابع شكرى فيما يتعلق بالمشروعات المتعثرة بالفعل، أن اللجان الحكومية تواصل حصر حالات التعثر، لافتًا إلى أنه لا يمكن إخضاعها لآلية موحدة، وإنما سيتم بحث كل حالة بصورة منفصلة وفقًا لظروفها وأشار إلى أن بعض الشركات المتعثرة قد تمتلك أراضى لم يتم تطويرها بالكامل، وهو ما يتيح إمكانية دخول مطور آخر لاستكمال تنمية هذه الأراضى، بينما توجد حالات أخرى باعت كامل المشروع وتعثرت فى تنفيذ المشروعات، وهى حالات تحتاج إلى تدخل حكومى بصورة مختلفة.

وأضاف أن الجهات المعنية تدرس بالفعل نحو 20 ملفًا من حالات التعثر، للبت فيها والعمل على حلها وشدد على ضرورة التفرقة بين المطور المتعثر والمطور المتأخر فى التنفيذ، القادر على استكمال المشروع لكنه يواجه تأخيرًا فى التنفيذ.

وأشار إلى أن مراجعة أوضاع الشركات أظهرت وجود مطورين تأخروا فى التنفيذ لأسباب خارجة عن إرادتهم، من بينها توقف بعض مشروعات الساحل الشمالى نتيجة وقف التراخيص بسبب إعادة التخطيط والتنظيم للمنطقة، فضلًا عن وجود أراضٍ تمر بها مرافق أو مشروعات قومية، وهو ما يؤثر على قدرة المطور على تنفيذ المشروع فى المواعيد الأصلية.

فى سياق متصل، وكشف شكرى عن التنسيق لعقد اجتماع بين المطورين والبنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية، لبحث أوضاع التمويل العقارى وآليات تمويل القطاع موضحا أن طلب البنك المركزى حصر بيانات الشركات العقارية أثار تساؤلات داخل القطاع، معتبرًا أن الهدف من اللقاء هو فهم أسباب هذه الإجراءات، والتأكد من طبيعة المشكلات التى تستهدف الجهات الرقابية التعامل معها، والمشاركة فى وضع حلول لها إذا كانت هناك تحديات فعلية.

وشدد على أن القطاع العقارى يحتاج إلى حلول تمويلية متطورة، محذرًا من استمرار النموذج الذى يتحمل فيه المطور وحده أدوار المطور والممول فى الوقت نفسه.

وقال إن بيع الوحدات على آجال طويلة تصل إلى 12 أو 13 عامًا، دون وجود أدوات تمويلية تسمح باستمرار التدفقات النقدية أو توفير تمويل مناسب، قد يؤدى إلى خلق ضغوط مستقبلية على الشركات منبها إلى أن الأزمة فى السوق العقارى ترتكز على ضعف المعروض من وحدات الإسكان المتوسط، موضحًا أن الغرفة تقترح إطلاق منظومة لدعم الإسكان المتوسط، تستهدف توفير وحدات مناسبة لهذه الشريحة بأسعار وقدرات تمويلية تتلاءم مع دخولها، من خلال إتاحة الأراضى للمطورين بسعر التكلفة، وتوفير تمويل عقارى بفائدة مدعومة فى حدود 10٪.

وتقوم المبادرة على أن تطرح الدولة الأراضى المخصصة للإسكان المتوسط دون تحقيق هامش ربح أو خسارة، على أن يتم توجيه الدعم بصورة أساسية إلى المواطن من خلال تمويل عقارى طويل الأجل، بحيث يقتصر البرنامج على وحدة واحدة للأسرة، وبمساحة لا تتجاوز 150 مترًا، مع إتاحة التمويل لفترة تصل إلى 20 عامًا وبفائدة فى حدود 10٪ بدلًا من معدلات الفائدة المرتفعة وتتولى وزارة المالية دعم فروق الفائدة، من خلال صندوق يتم تمويله من إضافة متوسط 1000 جنيه على سعر الترفيق عند تسعير الأرض.

وأشار إلى أن دعم الإسكان المتوسط يمكن أن يحقق للدولة عوائد غير مباشرة، من خلال زيادة حجم المشروعات والمبيعات، وبالتالى ارتفاع الحصيلة الضريبية والتأمينية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة فى قطاع التشييد والقطاعات المرتبطة به.

وأكد أن تطبيق المبادرة يتطلب قرارًا ودراسة حكومية متكاملة، باعتبار أن تمويل الإسكان المتوسط يمثل قضية اقتصادية واجتماعية، ويمكن أن يسهم فى تحريك السوق وزيادة الإنتاج والتشغيل والإيرادات الحكومية، إلى جانب توفير مسكن ملائم لشريحة واسعة من المواطنين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا