آخر الأخبار

النقض تقضى بتخفيف عقوبة مضيفة الطيران التونسية إلى السجن 7 سنوات

شارك

قضت محكمة النقض، اليوم الأربعاء، بقبول الطعن المقدم من دفاع مضيفة الطيران التونسية أميرة بنت حمد، وقضت بتخفيف العقوبة الصادرة بحقها من السجن المشدد 15 عامًا إلى السجن لمدة 7 سنوات، وذلك فى قضية اتهامها بقتل ابنتها الطفلة تارا بالقاهرة الجديدة.

طعن مضيفة الطيران التونسية أمام محكمة النقض

بصدور حكم «النقض»، أصبح نهائيًا وباتًا وغير قابل للطعن مرة أخرى أمام أى دائرة جنائية، بعد إدانة المتهم عقب ثبوت ارتكابها الجريمة عن طريق خنق ابنتها الصغيرة أثناء نومها باستخدام رباط قماش، بناءً على الأدلة المادية وأقوال الشهود وتقارير الطب الشرعى التى أكدت وجود علامات خنق واضحة على عنق الطفلة، متعارضة مع مزاعم المتهمة بأن الوفاة حدثت أثناء جلسة علاج بالطاقة.

فى المقابل، ركزت طعن الدفاع أمام محكمة النقض على التأكيد بأن موكلته كانت تمر بحالة اضطراب نفسى واهتزاز عقلى حاد وقت ارتكاب الواقعة أفقدها القدرة على الإدراك الكامل، مشيرًا إلى وجود إخلال بحق الدفاع واعتراضات على التقارير الطبية الأولية الصادرة من مستشفى العباسية، ومستشهدًا بسابقة قضائية مماثلة فى الشرقية لمتهمة أخرى ثبت براءتها بعد عرضها على لجنة خماسية خارجية من أساتذة الطب النفسى.

واستند الدفاع فى مذكرته إلى الأوهام والهلاوس التى سيطرت على المتهمة يوم الواقعة، حيث ذكرت فى تحقيقات النيابة العامة أنها فوجئت بهاتف غريب يطلب منها عدم ترك ابنتها وأن تذهب بها معها إلى زوجها فى السماء، مما دفعها لخنقها قبل أن تحاول إنهاء حياتها.

حكم محكمة النقض اليوم على مضيفة الطيران المتهمة بقتل ابنتها

وبناءً على تلك الدفوع المتعلقة بانعدام القصد الجنائى المكتمل بسبب المرض النفسى الاستثنائى، ميزت محكمة النقض بين ثبوت الأركان المادية للجريمة وبين تقدير الحالة العقلية والنفسية للمتهمة وقت ارتكابها، لتصدر حكمها بتخفيف العقوبة إلى السجن لمدة 7 سنوات.

وفى جلسات سابقة، شددت النيابة العامة أمام «الجنايات» على أن نية القتل كانت «قاطعة ومبيتة»، وأن المتهمة، التى كانت مضيفة طيران سابقة بإحدى شركات الإمارات، تحولت من كونها ملاذ أمان لطفلتها إلى مصدر خطر مباشر عليها، مستندة فى ذلك إلى شهادات الشهود والتقارير الطبية الموثقة. كما أكدت المحكمة خلال حيثيات حكمها أن المتهمة تركت عملها وتحولت لممارسة ما تصفه بالـ«علاج بالطاقة والروحانيات»، غير أن الأدلة العلمية أثبتت أن الوفاة نتجت عن خنق باستخدام أداة ضاغطة وليس بسبب أى ممارسات روحية.

أثبت الدفاع، حضوره مع المتهمة «أميرة.ب.ح»، المحبوسة على ذمة الجناية رقم 12146 لسنة 2022 جنايات التجمع الأول والمقيدة برقم 1070 لسنة 2023 كلى القاهرة الجديدة، حيث أن المتهمة تمثل أمام المحكمة إثر اتهام النيابة العامة لها بقنل نجلتها الطفلة «تارا عمرو حسن مصطفى» عمدًا مع سبق الإصرار، وحيث أن تلك الجناية المنظورة أمام «الجنايات» وجدت أسباب تدعو إلى رد الدائرة، وذلك إحقاقًا للحق والعدل، على حد قوله.

تفاصيل قضية مضيفة الطيران التونسية بقتل طفلتها في التجمع الأول

وقال دفاع مضيفة الطيران السابقة، فى مذكرته المقدمة لـ«الاستئناف»: «علمتنا شريعتنا الغراء، أنه يعد حق الدفاع فى الشريعة الإسلامية من أهم عناصر إقامة العدل وإرساء مبادئه، كما يعد حق الدفاع حقًا مقدسًا يهدف إلى تحقيق المساواة وحين تختل تلك المساواة تختل معها فكرة العدالة ذاتها»، مشيرًا إلى الإخلال الجسيم بحق الدفاع أمام «الجنايات» الذى طلب عرض المتهمة على لجنة خماسية أو سباعية مُشكلة من أساتذة الطب النفسى من أى جامعة من جامعات مصر خلاف مستشفى العباسية، مشككًا وطاعنًا بالتزوير على التقارير الطبية الصادرة من «العباسية»، مستندًا فى ذلك إلى ما تم فى قضية قاتلة ابنها بالشرقية المتهمة «هناء محمد حسن» والتى تحمل رقم 8619 لسنة 2023 جنايات مركز فاقوس، حيث ثبت عدم سلامة التقارير الطبية الصادرة من لجان مستشفى العباسية وبالتحديد نفس هؤلاء الأطباء الثلاثة فوافقت على طلب الدفاع المحامى بعرض المتهمة على لجنة خماسية من خارج مستشفى العباسية مشكلة من أساتذة الطب النفسى بجامعتى الزقازيق والمنصورة.

حكم محكمة النقض اليوم على مضيفة الطيران المتهمة بقتل ابنتها

وأضاف: «ولقد انتهت اللجنة فى تقريرها إلى أن المتهمة مريضة نفسيًا وغير مسئولة عن قتل طفلها، على عكس كل ما جاء بالتقارير الطبية الصادرة من لجان مستشفى العباسية والتى أكدت على سلامة المتهمة ومسئوليتها عن الحادث عكس الحقيقة، كما قضت المحكمة بإجماع الآراء ببراءة المتهمة وإيداعها بالمستشفى النفسى ضاربة عرض الحائط بتقارير مستشفى العباسية».

وتابع قائلًا: «كما طالبت هيئة المحكمة فى حيثيات حكمها بمحاسبة ومعاقبة الأطباء أعضاء اللجنة الطبية التى شكلت من مستشفى العباسية، لتأكد «الجنايات» من إهمالهم فى عملهم وعدم سلامة وصحة التقارير الطبية التى أصدروها وهم نفس الأطباء الثلاثة الذين أعدوا تقريرًا عن حالة المتهمة فى قضيتنا المنظورة».

واستند دفاع المتهمة فى طلب رده لـ«الجنايات»، على أقوال الشهود الذين أكدوا أن موكلته غير طبيعية وخصوصًا زوج المتهمة والذى تنازل عن الحق المدنى، وأكد على أن زوجته مريضة نفسيًا وغير طبيعية ودائمًا يصدر منها أمورًا غير طبيعية، فضلًا عن المستشار رئيس محكمة الجنايات لم يسمح للدفاع بإثبات كامل دفوعه ومسبباتها بالجلسة وقاطعه عدة مرات، قائلًا: «والمحكمة تلتفت عن جميع الطلبات» دون الاستماع لباقى الطلبات أو مسبباتها وأسبابها، وهذا يؤكد أن المحكمة قد بنيت عقيدة ثابتة عن المتهمة دون السماح لنفسها بسماع طلبات الدفاع ومسبباته كما يعد إفصاح عن نية المحكمة ورغبتها فى الحكم على المتهمة قبل سماع الدفاع والطلبات.

وعن يوم الواقعة، قالت المتهمة أمام النيابة العامة: «فوجئت أثناء نومى بهاتف غريب، وإنى عشان أروح لزوجى اللى فى السما فوق، لازم شرط وحيد أنفذه وهو إنى أخذ بنتى معايا ولا أتركها، فقررت خنقها بـ (حبل وحزام) كانوا فى الأوضة، وبعد موت ابنتى ضربت نفسى بالسكينة، وعقب ذلك أغمى عليا وروحت المستشفى وبعدين فى القسم حققوا معايا».

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا