آخر الأخبار

فى ذكرى ميلاد هيكل الـ 103.. أبرز محطات حياة «الأستاذ» ومؤلفاته

شارك

تحل اليوم، 23 سبتمبر، الذكرى الـ103 لميلاد الكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل، الذي وُلد عام 1923 فى قرية باسوس بمحافظة القليوبية، قبل أن يصبح واحدًا من أبرز الأسماء التى تركت بصمتها فى تاريخ الصحافة المصرية والعربية، ليس فقط بما قدمه من تحقيقات وكتابات، وإنما أيضًا من خلال مدرسة صحفية وفكرية امتد تأثيرها لعقود طويلة.

من الحوادث إلى ميادين الحرب

بدأ هيكل رحلته التعليمية والمهنية فى القاهرة، حيث اتجه مبكرا إلى عالم الصحافة، وكانت بدايته فى جريدة «الإيجيبشيان جازيت» متدربا فى قسم الحوادث، ثم انتقل إلى القسم الألمانى، قبل أن تفتح له أجواء الحرب العالمية الثانية أبواب العمل الميدانى، فيبدأ تغطية المعارك وتداعيات الحرب.

وفى عام 1945، انتقل إلى مجلة «آخر ساعة» محررا، ثم التحق بجريدة «أخبار اليوم»، التى عمل من خلالها مراسلا متجولا، أتاحت له مهمته الصحفية السفر إلى مناطق عديدة فى الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا والبلقان، وصولًا إلى كوريا، ومع عودته إلى مصر عام 1951، تولى رئاسة تحرير «آخر ساعة»، ثم أصبح مديرًا لتحرير «أخبار اليوم».

«الأهرام».. المحطة الأبرز

جاء عام 1957 ليشكل محطة مفصلية فى مسيرة هيكل، عندما تولى رئاسة تحرير جريدة «الأهرام»، وظل فى هذا الموقع لمدة 17 عامًا متصلة.

وخلال هذه الفترة، تحولت «الأهرام» إلى واحدة من أبرز المنابر الصحفية والفكرية والسياسية فى المنطقة، كما ارتبط اسم هيكل بعموده الأسبوعى الشهير «بصراحة»، الذى واصل كتابته حتى عام 1994.

وعلى امتداد نحو 74 عامًا فى عالم الصحافة، اقترب هيكل من دوائر السياسة وصناعة القرار، وعاصر مراحل سياسية متعاقبة بدأت من عهد الملك فاروق وامتدت عبر عهود رؤساء الجمهورية المتعاقبين، ليصبح شاهدًا على العديد من التحولات الكبرى التى مرت بها مصر والمنطقة.

كانت علاقة محمد حسنين هيكل بالرئيس جمال عبدالناصر من أكثر المحطات حضورًا فى سيرته، وتعود بداية معرفتهما إلى عام 1948، خلال حرب فلسطين، عندما تمكن هيكل من الوصول إلى الجبهة، وهناك التقى عبدالناصر الذى كان أحد ضباط الحرب فى ذلك الوقت.

ومع مرور السنوات، أصبح هيكل قريبا من دوائر صنع القرار فى عهد عبدالناصر، وشارك فى صياغة كتاب «فلسفة الثورة» الصادر عام 1953، وفى عام 1970، تولى هيكل منصب وزير الإعلام، كما أُسندت إليه وزارة الخارجية لفترة قصيرة بلغت أسبوعين، خلال غياب وزير الخارجية آنذاك محمود رياض.

مؤلفات وثقت تاريخ المنطقة

لم تقتصر بصمة هيكل على العمل الصحفى، إذ ترك وراءه مكتبة واسعة من الكتب والدراسات التى تناولت قضايا مصر والمنطقة، ووثقت مراحل سياسية وأحداثًا مفصلية.

ومن أبرز مؤلفاته:

-«أكتوبر 73.. السلاح والسياسة».

-«اتفاق غزة-أريحا أولا.. السلام المحاصر بين حقائق اللحظة وحقائق التاريخ».

-«أقباط مصر ليسوا أقلية.. رسالة إلى رئيس تحرير جريدة الوفد».

-«مصر والقرن الواحد والعشرون.. ورقة فى حوار».

-«1995.. باب مصر إلى القرن الواحد والعشرين».

-«أزمة العرب ومستقبلهم».

-«عند مفترق الطرق.. حرب أكتوبر، ماذا حصل فيها وماذا حصل بعدها».

-«مبارك وزمانه.. من المنصة إلى الميدان».

-«خريف الغضب.. قصة بداية ونهاية عصر أنور السادات».

-«لمصر لا لعبدالناصر».

ارتبط يوم 23 سبتمبر فى حياة هيكل بأكثر من مناسبة، فإلى جانب كونه يوم ميلاده، شهد اليوم نفسه عام 2003 إعلان اعتزاله الكتابة المنتظمة، بالتزامن مع بلوغه عامه الثمانين، وبعد رحيله، استمر تخليد اسمه من خلال «مؤسسة هيكل للصحافة العربية»، التى جعلت من ذكرى ميلاده مناسبة سنوية لتكريم الصحفيين الشباب ومنح جوائز تهدف إلى دعم التميز الصحفى، وذلك منذ عام 2017.

رحيل «الأستاذ»

فى 17 فبراير 2016، رحل محمد حسنين هيكل عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود فى الصحافة والكتابة والسياسة، تاركا خلفه إرثا صحفيا وفكريا واسعا، ظل حاضرا فى المشهد الثقافى والإعلامى المصرى والعربى بعد وفاته.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا