عقد مهرجان الجونة السينمائى الدولى مؤتمرا صحفيا ظهر أمس للكشف عن تفاصيل دورته المقبلة التى تقام فى الفترة من ١٥- ٢٣ أكتوبر المقبل، بحضور رجل الأعمال سميح ساويرس، وعمرو منسى المدير التنفيذى والمؤسس المشارك لمهرجان الجونة السينمائى، بجانب أعضاء اللجنة الاستشارية للمهرجان النجمة يسرا والمخرج يسرى نصرالله، والإعلاميين محمد هانى،علاء الكحكى، والمنتج صفى الدين محمود، والناقدين أندرو محسن وأحمد شوقى.
وتحدث رجل الأعمال ومؤسس مهرجان الجونة سميح ساويرس، خلال المؤتمر الصحفى للدورة التاسعة، وقال إن طموحه يتمثل فى أن يصبح المهرجان مرتبطًا باسمه ومكانته، وليس بالأشخاص القائمين عليه، مشيرًا إلى أن الدورة العاشرة قد تكون الأخيرة التى يظهر خلالها مع إدارة المهرجان على منصة المؤتمر الصحفى الخاصة بالمهرجان. وأوضح «ساويرس»: «طموحى أن مهرجان الجونة مع الدورة العاشرة لا يرتبط بأشخاص، والسنة الجاية إن شاء الله تكون آخر مرة نطلع فيها على المنصة».
وأضاف: «نفسى المهرجان يكون قوى باسمه، زى مهرجان كان، وليس بالقائمين عليه»، متمنيًا أن تكون الدورة الحالية أفضل من الدورة السابقة، وأن يواصل المهرجان تطوره خلال السنوات المقبلة.
وتحدث «ساويرس» عن مشروع «سينما جونة»، مؤكدًا رغبته فى التوسع فيه خلال الفترة المقبلة، وتوفير المزيد من التمويل اللازم لدعمه، قائلًا: «إن شاء الله تكبر ونلاقى لها فلوس أكتر، لأنى شايف إن دى أكبر وأهم حاجة عملناها فى المهرجان».
قال عمرو منسى، المدير التنفيذى والمؤسس المشارك لمهرجان الجونة السينمائى، إن الاستمرار فى نجاح المهرجان يمثل التحدى الأصعب خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن الدورة التاسعة تشهد الإعلان عن هوية جديدة ورؤية مختلفة، مع تحول المهرجان إلى منصة ثقافية تعمل على مدار العام، إلى جانب توسيع مشاركة ذوى الهمم ضمن فعالياته.
وأضاف عمرو منسى أن المهرجان لم يعد بحاجة إلى الترويج لمدينة الجونة باعتبارها وجهة سياحية، موضحًا أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية أكبر على إدارة المهرجان تجاه دعم السينما وصنّاع الأفلام.
وتابع: «الجونة مش مستنية تتسوق بعد ٩ سنين مهرجان، المقولة دى كانت بتتقال فى البداية، لكن حاليًا بنؤكد مسؤوليتنا وأهمية المهرجان تجاه دعم السينما».
وأشار «منسى» إلى أن المهرجان يعلن خلال الدورة الجديدة عن هوية بصرية مختلفة، قائلًا: «نعلن النهارده عن هوية جديدة ورؤية مختلفة، غيرنا الشعار، والمهرجان أصبح منصة ثقافية تعمل على مدار السنة».
وكشف عن توجه المهرجان لزيادة مشاركة ذوى الهمم فى فعالياته، قائلًا: يشاركنا فى المهرجان «قادرون باختلاف»، وسيشاركنا عدد من العناصر من ذوى الاحتياجات الخاصة.
وأكد المدير التنفيذى والمؤسس المشارك لمهرجان الجونة السينمائى أن الدورة الجديدة تمثل تحديًا لإدارة المهرجان، خاصة فى ظل السعى إلى الحفاظ على النجاح الذى تحقق خلال الدورات السابقة، مشددًا على أن الاستمرار فى النجاح يحتاج إلى تطوير مستمر فى طبيعة الفعاليات والرؤية التى يقدمها المهرجان.
ويتكون برنامج المهرجان من ثلاث مسابقات رسمية (مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ومسابقة الأفلام القصيرة)، والبرنامج الرسمى خارج المسابقة، إضافة إلى البرنامج الخاص، ويعرض المهرجان نحو ٧٠ فيلمًا من أهم وأحدث الإنتاجات العربية والعالمية، وتصل قيمة الجوائز المقدمة إلى ٢٣٠ ألف دولار أمريكى، إضافة إلى الجوائز العينية (جائزة نجمة الجونة، والشهادات- المقدمة إلى الفائزين فى المسابقات والأقسام التنافسية)، كما يمكن للأفلام الطويلة ذات الطابع الإنسانى أن تحصل على جائزة الجمهور: «سينما من أجل الإنسانية».
ويواصل المهرجان فى دورته التاسعة تقديم جائزة نجمة الجونة الخضراء المخصصة للأفلام المعنية بقضايا البيئة. وفى إطار البرنامج الخاص، يعرض المهرجان أفلامًا أيقونية من الماضى والتى لاتزال محبوبة من قبل عشاق السينما.
ويقدم المهرجان الدورة التاسعة من «سينى جونة»، وهى فعالية مخصصة لصناعة السينما تهدف إلى دعم وتمكين صناع الأفلام العرب، ومساعدتهم فى الحصول على الدعم المالى والفنى من خبراء الصناعة على المستويين العربى والدولى.
وتتكون سينى جونة من ٥ برامج، سينى جونة لدعم إنتاج الأفلام، وملتقى سينى جونة لصناع الأفلام، وسوق سينى جونة، وسينى جونة للمواهب الناشئة، والبرنامج المستحدث بهذه الدورة سينى جونة مسلسلات.
وأشارت إدارة المهرجان إلى أن الدورة التاسعة تؤكد، عبر عروضها وفعالياتها المتنوعة، مكانة المهرجان الفريدة كملتقى يجمع صناع الأفلام والنقاد والجماهير للاحتفال بفن وصناعة السينما.
ويمنح المهرجان جائزة نجمة الجونة الذهبية للفيلم الروائى الطويل، نجمة الجونة و٥٠.٠٠٠ دولار أمريكى،
بجانب جائزة نجمة الجونة الفضية للفيلم الروائى الطويل (٢٥.٠٠٠ دولار أمريكى)، جائزة نجمة الجونة البرونزية للفيلم الروائى الطويل (١٥.٠٠٠ دولار أمريكى) وجائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربى روائى طويل، (٢٠.٠٠٠ دولار أمريكى)، جائزة نجمة الجونة لأفضل ممثل، وجائزة نجمة الجونة لأفضل ممثلة، وتُقتسم الجائزة النقدية، بالتساوى بين المخرج والمنتج الرئيسى للفيلم الفائز بالجائزة.
كما يمنح المهرجان جائزة نجمة الجونة الذهبية للفيلم الوثائقى الطويل (٣٠.٠٠٠ دولار أمريكى)، جائزة نجمة الجونة الفضية للفيلم الوثائقى الطويل (١٥.٠٠٠ دولار أمريكى)، جائزة نجمة الجونة البرونزية للفيلم الوثائقى الطويل (٧.٥٠٠ دولار أمريكى)، جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربى وثائقى طويل (١٠.٠٠٠ دولار أمريكى)، وتُقتسم الجائزة النقدية، بالتساوى بين المخرج والمنتج الرئيسى للفيلم الفائز بالجائزة.
ويواصل مهرجان الجونة السينمائى تعاونه مع سينما «زاوية» للعام الرابع على التوالى، ويهدف هذا البرنامج إلى مشاركة مجموعة من أبرز أفلام المهرجان مع الجمهور فى القاهرة، وإتاحة الفرصة لاكتشاف مخرجين جدد، بالتزامن مع الفعاليات والعروض الرئيسية للمهرجان فى مدينة الجونة.
فيما كشف مهرجان الجونة السينمائى عن أبرز المحاضرات والحلقات النقاشية واللقاءات الإبداعية، التى يقدمها ملتقى سينى جونة هذا العام، إذ يجمع بين صناع الأفلام والجمهور لاستكشاف آليات صناعة السينما، والقصص التى تصل إلى الشاشة، والعوامل التى تشكل الأفلام التى نشاهدها، ففى إطار الفعاليات المتعلقة بالمسلسلات يقدم «المواهب الصاعدة: الوصول إلى سوق المسلسلات»، وتستكشف هذه الجلسة الحوارية ما يبحث عنه المنتجون والمنصات فى الأصوات الجديدة، والآليات اللازمة لربط الكتاب والصناع الصاعدين بالصناعة.
كما تتضمن الفعاليات حوارا مع المنتج محمد مشيش حول عملية اكتشاف المواهب وتطوير القصص والدور الذى يلعبه «المسؤول الإبداعى والإنتاجى» (Showrunner) فى واقع الصناعة المحلية.
بجانب فعاليات متعلقة بالصناعة، بعنوان «كسر الحواجز» وتطرح هذه الحلقة النقاشية سؤالًا حول إمكانية أن تكون السينما طموحة شكليا وتظل سهلة التلقى، وما يجب أن يتغير لكى يتمكن صناع الأفلام من التحرك بحرية بين عوالم السينما الفنية والتجارية، وأيضا «خارج الإطار المألوف»، وتستكشف هذه الحلقة النقاشية كيف تؤثر ثقافة الانتقاء على القصص التى يتم تطويرها وتمويلها وصناعتها. وتطرح إمكانية وجود سينما عربية وجنوب عالمية أكثر اتساعا وأقل نمطية.
ويعقد حلقة نقاشية بعنوان «الملكية الثقافية: من يملك الحق فى القصة؟»، وتستكشف حريات ومسؤوليات الملكية الثقافية، وكيف يتناول صناع الأفلام التمثيلات الثقافية والتواريخ الموروثة والتحرك بين توقعات كل من المجتمعات المحلية والجمهور العالمى.
وأيضا «مصر تصدر الضحك/ الكوميديا» وتجمع هذه الحلقة النقاشية الممثلين والمخرجين والمنتجين للنظر إلى الحرفة وراء صناعة كوميديا ناجحة، لماذا تسافر أفلام محددة خارج حدود موطن صناعتها، وكيف يمكن للنوع الكوميدى التوسع إلى ما هو أبعد من المحلية، وحلقة نقاشية بعنوان «جندر شباك التذاكر» تستكشف العناصر الإبداعية والإنتاجية الدافعة لذلك التحول، وتسأل عما يجب تغييره لتعود أفلام البطولة النسائية جزءًا أساسيًا من السينما التجارية المصرية من جديد.
كما يعقد حوار مع منى زكى فى إطار تكريمها بجائزة «الإنجاز الإبداعى»، وتحمل حلقتها اسم «ما بعد النجومية».
أيضا من أبرز الفعاليات يستكشف الخبير فى الصناعة السينمائية أنجوس فينى التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعى على تطوير وتمويل وإنتاج وتسويق وتوزيع الأفلام.
كما يقدم حوارا للمخرج يسرى نصرالله فى إعادة صياغة لغته السينمائية، ويتأمل المخرج المصرى الكبير الحرية الإبداعية والتعاونات الفنية والبحث الدائم عن الصيغة الشكلية التى يتطلبها كل فيلم.
مسابقة الأفلام الروائية الطويلة
«حديقة أحلامنا» THE GARDEN WE DREAMED
خواكين ديل باسو، المكسيك ٢٠٢٦، الإسبانية، الكريولية، الهايتية، ١٠٠ د
عائلة هايتية تسعى لمستقبل أفضل فى غابة مكسيكية تشكلت بفعل قطع الأشجار الجائر، لتجد لحظات هشة من الحب والصمود.
عرض الفيلم لأول مرة فى مهرجان برلين السينمائى، كما عرض فى مهرجان مالاجا وحاز على جائزة أفضل فيلم إيبرو- أمريكى، بجانب جائزة أفضل مخرج وأفضل مصور لجوكهان تيرياكى.
«حليمة» HALIMA
ياسين الإدريسى، المغرب ٢٠٢٦، العربية، ٨٥ د
تعيش حليمة مع زوجها فى بيت متواضع قرب البحر، تكسب عيشًا بسيطًا من بيع بلح البحر، وتتبع أيامها الإيقاع الهادئ للأمواج، لكن الماضى الذى تحاول دفنه يلح للظهور.
فاز ياسين الإدريسى بجائزة أفضل مخرج وفازت خديجة عمارى بجائزة أفضل ممثلة من مهرجان شانغهاى ٢٠٢٦.
«روز» ROSE
ماركوس شلاينزر، النمسا، ألمانيا، ٢٠٢٦، الألمانية، ٩٣ د
فى ألمانيا القرن السابع عشر، يتمكن غريب من شق طريقه إلى قرية دمرتها الحرب؛ إذ يقدم نفسه بوصفه مزارعًا مجتهدًا وتقيًا، بينما يخفى خداعًا جريئًا يقع فى صميم هويته التى يدّعيها.
عرض الفيلم لأول مرة فى مسابقة مهرجان برلين السينمائى ٢٠٢٦، حيث فازت ساندرا هولر بالدب الفضى لأفضل ممثلة.
«قساطل» PIPES
كريم قاسم، لبنان، قطر، السعودية ٢٠٢٥، العربية، ١١٢ د
فى بلدة لبنانية يضربها الجفاف، يُستدعى عامل متقاعد بشركة المياه إلى العمل مجددا عندما يشيع قسطل مفقود الفوضى فى مجتمع القرية. تنحدر رحلة البحث إلى مزيج من الغرابة والفكاهة والأسى، واللغز المستمر لموت صديق.
حاز غسان سعد على جائزة الكرة الكريستالية لأفضل ممثل من مهرجان كارلوفى فارى ٢٠٢٦.
«قليل من النور» A BIT OF LIGHT
على عسكرى، إيران، سويسرا، إيطاليا، كندا، تركيا ٢٠٢٦، الفارسية، ٨٧ د
بعد إغلاق عيادته قسريا بأمر حكومى إثر علاجه مصابى مظاهرة، يخسر الطبيب المحبط إيمانه بالمستقبل ويقرر إنهاء حياته. يمضى يومه الأخير مع والدته وإخوانه ليمهد لهم رحيله. شهد فيلم «قليل من النور» عرضه الأول فى بينالى فينيسيا، ويستكشف الفيلم قدرة الروابط العائلية على بعث الأمل.
«كل العشاق فى الليل» ALL THE LOVERS IN THE NIGHT
يوكيكو سودى، اليابان، ٢٠٢٦ اليابانية، ١٣٩ د
فويوكو مصححة لغوية وحيدة تعيش حياة منظمة، لكنها خاوية فى طوكيو، يبدأ عالمها فى التفتح عندما تبنى رابطة مع معلم فيزياء غرائبى.
لاقى «كل العشاق فى الليل» احتفاءً كبيًرا وقت عرضه الأول فى قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائى ٢٠٢٦، ويستكشف الفيلم برقة الصحوات الشعورية وجمال التواصل الإنسانى.
«لمن يجرؤ» ONLY REBELS WIN
دانيال عربيد، فرنسا، لبنان، قطر ٢٠٢٦، العربية، ٩٩ د
تلتقى سوزان، أرملة فى الستينيات من عمرها، بعثمان فى ليلة بيروتية. عثمان شاب من السودان، لاجئ غير نظامى، وسوزان لبنانية فلسطينية الأصل وتكبره عمرا، يقعان فى الحب ويدافعان عن حبهما ولبنان على أعتاب الانهيار، وعرض الفيلم لأول مرة فى قسم البانوراما فى مهرجان برلين السينمائى ٢٠٢٦.
الدب المزعج NUISANCE BEAR
جابر ييلا أوسيو فاندن، جاك وايزمان، الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة ٢٠٢٦، الإنكتيتوتية، الإنجليزية، ٨٩ د
بينما يتقاطع طريق هجرة أثرى مع الحياة المعاصرة، يجبر دب قطبى على التحرك وسط عالم البشر من السياح والصيادين وضباط الحياة البرية. عندما يتم وصم حيوان مفترس مقدس بأنه مصدر إزعاج، يصبح غير واضح من ينتمى إلى تلك المساحة المشتركة. شهد هذا الوثائقى القوى عرضه الأول فى مهرجان صندانس. حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم.
دمية العجل THE CALF DOLL
أنكور هودا، الهند، ٢٠٢٦، الهاريانفية، الهندية، ٩١ د
فى قرية تختنق بالضباب الدخانى، يلجأ أستاذ متقاعد إلى طقس مجرم، خالقا دمية على هيئة عجل من جلد صغير ميت عند الولادة، لمقاومة التوسع الحضرى الذى يمحو عالمه الريفى. عرض الفيلم الهجين نوعيا لأول مرة فى مهرجان كوبنهاجن الدولى للأفلام الوثائقية حيث لاقت بصريات لمصور أنيش ساراى الفنية احتفاءً كبيًرا.
المصدر:
المصري اليوم