ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال اجتماع القادة حول «الشراكة من أجل العمل متعدد الأطراف والأمن والسلام»، المنعقد بمدينة نيويورك ضمن أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين المشاركين في الاجتماع.
ويترأس الدكتور مصطفى مدبولي وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويضم الوفد المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وفي مستهل كلمته، أكد رئيس الوزراء أن المشاركين في الاجتماع يتشاركون الأهداف النبيلة ذاتها، وفي مقدمتها تعزيز السلام والاستقرار، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعددية والالتزام بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح أن تحقيق هذه الأهداف أصبح اليوم أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده العالم من تزايد في أعداد النزاعات، إلى جانب استمرار الفقر وعدم المساواة والتحديات الكبيرة التي تعوق تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار مدبولي إلى أن هذه التحديات لا تمثل عائقًا أمام تحقيق الرخاء فحسب، وإنما تشكل أيضًا تحديًا أمام الاستقرار الدولي.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة أن تركز الجهود المشتركة، باعتبارها أولوية، على منع النزاعات والعمل على تسويتها.
وأوضح أنه على مدار فترة طويلة، اتجهت بعض الأطراف في مواجهة النزاعات المحتملة إلى إجراءات أحادية الجانب باعتبارها استجابة أولية، مع إغفال الفوائد التي يمكن أن تحققها الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات والنزاعات.
وأكد رئيس الوزراء أن الأسباب الجذرية للنزاعات لم تتم معالجتها حتى الآن، موضحًا أن هذه الأسباب تشمل في كثير من الحالات الفقر وعدم المساواة وضعف مستويات التنمية.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة إعادة توجيه قدرات النظام المالي الدولي بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة، ويعكس بصورة أفضل مصالح واحتياجات دول الجنوب العالمي.
وأكد أن معالجة التحديات الاقتصادية والتنموية تمثل جانبًا أساسيًا من الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدولي، خاصة في ظل ارتباط الفقر وعدم المساواة وضعف التنمية بجذور عدد من النزاعات والأزمات.
وأكد رئيس الوزراء أن النظام الدولي متعدد الأطراف يجب أن يظل في صميم جميع هذه الجهود، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تتمتع بمكانة متفردة تمكنها من تقديم المساعدة الحيوية اللازمة لتحقيق الأهداف المشتركة للمجتمع الدولي.
وأوضح أن تمكين الأمم المتحدة بصورة كافية من الاضطلاع بولايتها يمثل أمرًا ضروريًا لتعزيز قدرتها على القيام بدورها في مواجهة التحديات الدولية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ضرورة اغتنام كل فرصة لإضفاء زخم جديد على النظام متعدد الأطراف، والوفاء بالمسؤوليات المشتركة من خلال توفير الموارد اللازمة، وإظهار الإرادة السياسية، والتوحد خلف الأهداف المشتركة.
وفي ختام كلمته، جدد رئيس الوزراء تأكيد التزام مصر بمبادئ التعددية وتعزيز التعاون الدولي، مؤكدًا استعداد القاهرة للعمل مع جميع الشركاء من أجل ضمان ألا تظل التعددية مجرد تطلع، وإنما تتحول إلى أداة فعالة لتحقيق السلام والرخاء والكرامة للجميع.
المصدر:
الفجر