آخر الأخبار

«تعكس تمسك مصر بقواعد القانون الدولي».. نقيب المهندسين يُثمّن تصريحات وزير الري حول سد النهضة

شارك

ثمن الدكتور المهندس محمد عبدالغنى، نقيب مهندسى مصر، تصريحات الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، بشأن سد النهضة الإثيوبى، مؤكدًا أن ما طرحه الوزير يعكس الثوابت الوطنية المصرية فى الدفاع عن حقوق مصر فى مياه النيل، والتمسك بقواعد القانون الدولى التى تحكم استخدام المجارى والأنهار المائية الدولية، ورفض أى إجراءات أحادية يمكن أن تلحق الضرر بدولتى المصب.

وأكد نقيب المهندسين أن النقابة، بوصفها ممثلًا للمجتمع الهندسى المصرى، تنظر إلى سد النهضة باعتباره قضية ذات أبعاد هندسية وفنية وقانونية ووجودية، ولا يمكن اختزالها فى كونه مشروعًا لتوليد الكهرباء أو تحقيق التنمية، مشددًا على أن حق أى دولة فى التنمية لا يمكن أن يكون على حساب حق دول أخرى فى الحياة والأمن المائى.

وأضاف أن محاولات تسويق سد النهضة باعتباره ضرورة تنموية لإثيوبيا، أو الترويج لوجود احتياج مائى كبير لديها، لا تتفق مع حقيقة ما تتمتع به إثيوبيا من وفرة شديدة فى المياه، وكميات ضخمة من الموارد المائية، فضلًا عن كميات كبيرة من المياه المهدرة التى لا يجرى الاستفادة منها، واحتياجات إثيوبيا من الطاقة الكهربائية يمكن تلبيتها من خلال حلول ومشروعات متعددة، ومصر أعلنت استعدادها للمساهمة فى هذه الحلول والمشروعات بما يحقق التنمية للشعب الإثيوبى دون الإضرار بحقوق دولتى المصب.

وأشار «عبدالغني» إلى أن الموقف المصرى من التنمية فى دول حوض النيل تؤكده المساهمات المصرية فى دعم مشروعات تنموية متعددة، حيث أوضح وزير الموارد المائية والرى أن مصر وافقت على حشد التمويل لحزمة تضم 36 مشروعًا فى دول حوض النيل الجنوبى، من بينها مشروعات للطاقة الكهرومائية والربط الكهربائى وخطوط نقل الكهرباء وإمدادات المياه والمشروعات متعددة الأغراض.

وأضاف أن مصر فى الوقت ذاته تواجه وضعًا مائيًا بالغ الصعوبة، بلغ حد الفقر المائى، إذ إن حصة مصر من مياه نهر النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، بينما تصل الاحتياجات المائية إلى نحو 123 مليار متر مكعب سنويًا، ويبلغ نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة نحو 472 مترًا مكعبًا سنويًا، وهو مستوى يقل عن حد الندرة المائية المطلقة المحدد عالميًا عند 500 متر مكعب للفرد سنويًا.

وأكد «عبدالغني» أن هذه الأرقام تجعل الأمن المائى المصرى قضية وجودية، لا سيما أن الجزء الأكبر من موارد مصر المائية يأتى من خارج حدودها، وفى مقدمتها نهر النيل، ومن ثم فإن أى تغيير جوهرى أو غير منسق فى تدفقات النهر يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة المصريين وعلى الأمن الغذائى والاقتصادى للدولة، لذا فإن حق المصريين فى المياه والحياة ليس مجالًا للتفاوض أو المساومة.

وشدد «عبدالغني» على أن بناء السد دون سابق موافقة، ومحاولة لى ذراع مصر والتأثير على قراراتها، إضافة إلى التشغيل الأحادى لسد النهضة، وعدم وجود قواعد ملزمة ومتفق عليها للتشغيل والملء، يمثل جوهر المشكلة، ولابد أن يكون هناك اتفاق قانونى ملزم يحدد قواعد الملء والتشغيل، وآليات التعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد، وآليات تبادل البيانات والمعلومات، بما يضمن مصالح الدول الثلاث ويمنع وقوع أضرار على دولتى المصب.

واختتم الدكتور محمد عبدالغنى بالتأكيد على أن نقابة المهندسين تقف خلف الموقف المصرى الثابت فى الدفاع عن الأمن المائى، وتدعم جهود الدولة المصرية للتوصل إلى حل عادل وقانونى يحفظ حق مصر فى مياه النيل، مشيرًا إلى أن النقابة ستنظم عددًا من الندوات وجلسات الحوار حول نهر النيل، والقوانين الدولية للأنهار، وسبل تعزيز التعاون الأفريقى خلال الفترة القادمة.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا