آخر الأخبار

تحت رعاية الرئيس السيسي.. انطلاق مؤتمر «الهوية الوطنية» بمكتبة الإسكندرية

شارك

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أن تطوير البرامج التعليمية داخل الجامعات، يمثل أحد المحاور الرئيسية التى تعمل عليها الدولة، لتحقيق قيمة تعليمية داخل مختلف المؤسسات، بدءًا من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة، وصولًا إلى أفرع الجامعات الأجنبية والمعاهد.

جاء ذلك خلال كلمته فى افتتاح مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس، بمكتبة الإسكندرية، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتستمر فعالياته على مدار 3أيام.

وقال «قنصوة»: إن بناء هذه القيمة التعليمية يمثل جزءا من الهوية الوطنية، مشيرا إلى أن تطوير منظومة التعليم داخل مؤسسات الدولة يستهدف بناء قدرات حقيقية تسهم فى تعزيز مكانة الدولة، والهدف لا يقتصر على توفير التعليم، وإنما يمتد إلى تمكين الإنسان من أن يعيش حياة كريمة.

وأضاف أن مشروع «حياة كريمة» لا يستهدف فقط تحسين مستوى معيشة المواطنين، وإنما يمثل مشروعا لبناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، لأن شعور الإنسان بأنه يعيش بكرامة داخل وطنه يعد جزءا من الهوية المصرية، ويسهم فى خلق هوية وطنية متأصلة ومتجددة.

وأكد أن اقتصاد المعرفة يمثل محورا رئيسيا يجب على وزارة التعليم العالى والبحث العلمى العمل عليه، بهدف خلق قدرات جديدة للدولة، وتعزيز قدرتها على المنافسة.

وأوضح أن بناء هذه القدرات لا ينفصل عن تطوير التعليم والبحث العلمى، باعتبارهما من الأدوات الرئيسية لإعداد الإنسان القادر على إنتاج المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية.

وبصفته قائما بأعمال وزير الثقافة، لفت إلى العمل على إعداد مبادرات لاكتشاف الموهوبين فى مجالات الثقافة والفن والأدب، وأن الاستثمار فى هذه المواهب لا يقتصر على الجانب الثقافى، وإنما يمكن أن يسهم فى بناء قدرة اقتصادية، إلى جانب كونه جزءا من القوة الناعمة والهوية الوطنية.

وأضاف أن مصر تمتلك قوة ناعمة متراكمة عبر عقود وقرون من التاريخ، مشيرا إلى أن هذه القوة تظهر فى مواقف مختلفة وخلال الزيارات والفعاليات التى يشارك فيها المصريون داخل الدول المختلفة.

وأكد اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، أن الحديث عن الهوية الوطنية يأتى فى توقيت بالغ الأهمية والدقة، مشددًا على أن الهوية ليست سجالًا، وإنما ضرورة للأمن القومى ومحرك للتنمية.

وأضاف أن الحديث عن الهوية هو حديث عن أعرق حضارة، موضحًا أن الهوية الوطنية لا تُبنى فى الغرف المغلقة، وإنما تتشكل فى الشارع والقرية والمدينة، وأنها ليست حالة من الجمود، بل كائن حى يتطور مع المجتمع.

وأشار إلى أن تنمية التراث والموروث الشعبى تسهم فى حماية بصمة الهوية، إلى جانب توفير فرص عمل، موضحًا أن خارطة طريق استراتيجية التنمية ترتكز على 5 محاور، تشمل بناء الوعى الرقمى، وتحقيق الطفرة المعمارية مع الحفاظ على التراث، وتنمية الاقتصاد الثقافى، وتحويل الهوية إلى قوة اقتصادية منتجة، ودعم دور المؤسسات الاجتماعية وتعزيز مفهوم المواطنة.

وأكد أنه بعد انتهاء المؤتمر سيتم إخراج «وثيقة الإسكندرية» التى سيتم رفعها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى، موضحا أن الإسكندرية تمثل بوابة مصر التى عبرت من خلالها الأفكار والثقافات على مدار تاريخها.

وقال المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إن المؤتمر يأتى فى توقيت بالغ الأهمية، ومصر تمتلك خصوصية فريدة وصفحة من التاريخ تمتد لآلاف السنين، موضحا أن التطورات التكنولوجية التى يشهدها العصر الحالى فرضت واقعا جديدا وتحديات تواجه الشباب، ولابد من بناء إنسان واعٍ قادر على التفكير وتحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن اختيار الإسكندرية يعد نموذجا حيا لترسيخ الهوية، لمدينة تمتد جذورها لعشرات القرون وازدهرت فيها العلوم والثقافة، واستعادت رسالتها كمنارة للعلم والحوار.

وأضاف أن الحفاظ على الهوية الوطنية لا يتعارض مع التنمية لذا تمضى الدولة المصرية فى تنفيذ مشروعات قومية تعزز التنمية، منوها بأنه يجرى العمل فى الإسكندرية على مشروعات قومية بلغ عددها 94 مشروعا بتكلفة إجمالية 402 مليار جنيه.

ويتضمن برنامج المؤتمر عددًا من الجلسات العلمية والحلقات النقاشية التى تبحث الجذور الراسخة للهوية المصرية، إلى جانب المخاطر والتحديات التى تواجهها، واستراتيجيات تعزيزها، ودور الأسرة والمدرسة والمجتمع المدنى ومؤسسات الدولة فى تشكيل الوعى والهوية.

وتناقش محاور المؤتمر كذلك العلاقة بين الهوية والخطاب الثقافى، والهوية فى العصر الرقمى، وتأثير الذكاء الاصطناعى ووسائل التواصل الاجتماعى، فضلًا عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ودور الفن والتراث والتعليم والابتكار فى تعزيز الهوية الوطنية.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا