آخر الأخبار

ما حكم استقلال الذمة المالية بين الزوجين؟.. دار الإفتاء توضح

شارك

أكدت الفتوى الشرعية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية عن مبدأ الاستقلال التام للذمة المالية لكل من الزوجين، مشددة على أن عقد الزواج لا يترتب عليه اندماج الأموال أو ثبوت حق لأحدهما في مال الآخر إلا ما نظمه الشرع الشريف أو ما جرى عليه الاتفاق بينهما بالمعروف.

الأصل الشرعي وأدلة استقلال ذمة الزوجين

وأوضحت الفتوى أن لكل من الزوج والزوجة أهليته الكاملة وحقه المستقل في التملك وإجراء العقود وتحمل الالتزامات المالية، مستندة إلى أصول التشريع الإسلامي في اختصاص كل إنسان بماله المكتسب، لقوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكتَسَبْنَ﴾.

واستدلت الفتوى بتطبيقات شرعية متعددة تؤكد هذا الأصل، وفي مقدمتها نظام الميراث الذي يفرد لكل وارث نصيبه الشرعي دون اختلاط الأنصبة، وأحكام الصداق (المهر) الذي يصبح بمجرد ثبوته ملكًا خالصًا وحقًا مستقلاً للزوجة لا يملك الزوج إسقاطه إلا برضاها وطيب نفس منها، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾.

القرارات الفقهية والأحكام القضائية

وأشارت الدار إلى ما جاء في السنة النبوية المطهرة من تأكيد ملكية المال، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، وهو ما أيده قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 144 الذي أقر بالأهلية الكاملة للزوجة وعدم وجود أي سلطان للزوج على ثروتها أو تصرفاتها المالية.

كما استشهدت الفتوى بأحكام محكمة النقض المصرية التي استقرت على أن عقد الزواج لا يحكم المعاملات المالية بين الزوجين ولا يرتب حقًا في أموال الآخر سوى ما أوجبه الشرع من مهر ونفقة، وتخضع بقية المعاملات المالية بينهما للقواعد القانونية العامة.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا