في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الجنة تُسمى «دار السلام» لأنها خالية من كل صور النزاع والآفات والأحقاد، موضحًا أنها مقام الأمان والسكينة، حيث لا لغو فيها ولا تأثيم ولا خصومات، بل يعيش أهلها فى سلام كامل ومتقابلين بلا صراعات.
وأوضح «مهنا» خلال برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن الإنسان فى الجنة سيتذكر صراعات الدنيا وما فيها من نزاعات وخصومات فيدرك حقيقتها، وأن كثيرًا مما كان يراه مهمًا فى الدنيا لم يكن إلا أمورًا زائلة لا تستحق العناء، مشيرًا إلى أن أهل الجنة ينظرون إلى ما مرّ بهم فى الدنيا من صراعات نظرة مختلفة تمامًا بعد الوصول إلى النعيم.
وأضاف أن السلام هو الأصل فى العلاقات فى الإسلام، سواء على مستوى العلاقات الدولية أو الاجتماعية أو حتى على مستوى النفس الإنسانية، موضحًا أن الحرب فى الإسلام ليست أصلًا وإنما استثناء لا يُلجأ إليه إلا لدفع العدوان أو الظلم أو لحماية الدعوة وكسر الحواجز أمامها.
وأشار إلى أن القرآن الكريم قرر هذا المعنى فى قوله تعالى: «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله»، مبينًا أن الإسلام يقدم خيار السلام والتعايش متى وُجدت فرصة لذلك، وأن الأصل هو البرّ والقسط والإحسان فى التعامل مع الآخرين.
ولفت إلى أن الله سبحانه وتعالى قال: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم»، موضحًا أن الآية بدأت بالبر وهو الإحسان قبل القسط وهو العدل، فى دلالة على تقديم جانب الرحمة والتعايش.
وتابع أن السلام لا يقتصر على العلاقات بين الناس فقط، بل يمتد إلى سلام الإنسان الداخلى، وهو ما يتحقق باليقين والتوحيد والرضا بقضاء الله، مشيرًا إلى أن من يوقن أن ما كتبه الله له سيأتيه لا محالة، يعيش حالة من الطمأنينة الداخلية.
وأكد على أن التحقق بمعنى السلام يجعل الإنسان فى حالة صفاء داخلى، فلا يحمل حقدًا ولا يدخل فى صراعات، بل يكون مصدرًا للسكينة والخير فى حياته ومع الناس.
المصدر:
المصري اليوم