أكد السفير لارس بو مولر سفير الدنمارك بالقاهرة، أن مصر تعد اليوم شريكًا استراتيجيًا مهمًا لكل من الدنمارك والاتحاد الأوروبى، وتشمل مجالات التعاون التجارة والاستثمار والتحول الأخضر والعمل المناخى والحوار السياسى والثقافة والتواصل بين الشعبين.
وأشار مولر خلال لقائه مع الصحفيين بحضور أعضاء السفارة، إلى أن الشراكة بين البلدين تطورت على مر السنين لتصبح علاقة واسعة ومتنامية ذات طابع استراتيجى، لافتا إلى أن العلاقات اكتسبت زخمًا إضافيًا من خلال الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى، ومن بينها الزيارة التاريخية التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الدنمارك فى ديسمبر 2024، والتى شهدت إطلاق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الدنمارك ومصر إلى جانب إنشاء مجلس الأعمال المصرى الدنماركى.
وقال إن زيارة الرئيس السيسى شهدت التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم فى مجالات مختلفة من التعاون الثنائى، وركزت المباحثات أيضًا على التجارة والاستثمار والتحول الأخضر والأمن والدور الإقليمى لمصر.
وأضاف أنه وفى المرحلة المقبلة، يواصل البلدان البناء على هذه الأسس الراسخة، بما فى ذلك من خلال استراتيجية الدنمارك لإفريقيا، التى تعزز دور السفارة الدنماركية فى القاهرة كمركز إقليمى لانخراط الدنمارك مع شمال إفريقيا.
كما أبرز السفير الزيارة الرسمية التى أجرتها رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن إلى مصر فى مارس 2023، وهى أول زيارة رسمية لها إلى البلاد، بهدف تعزيز التعاون الثنائى والتصدى للتحديات العالمية المشتركة، وخلال الزيارة، التقت بالرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولى، حيث تركزت المباحثات على التحول الأخضر والتجارة والاستثمار والأمن الإقليمى والهجرة والتداعيات الجيوسياسية للحرب فى أوكرانيا.
وسلط الضوء كذلك على زيارة الملكة مارى ملكة الدنمارك، إلى القاهرة لحضور حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير، وهى الزيارة التى أكدت التزام الدنمارك القوى بالدبلوماسية الثقافية وبالشراكة الدنماركية المصرية الراسخة.
من ناحية أخرى.. قال سفير الدنمارك إن العلاقات بين البلدين تتعمق وتتسع على مستويات متعددة، ويتجلى ذلك بشكل خاص فى عمل السفارة الدنماركية بمصر فى مجال الدبلوماسية الاقتصادية، وهى شراكة متنامية تحقق المنفعة المتبادلة، مع إمكانات أكبر فى المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين أرست أساسًا قويًا لتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، مع تعاون يشمل الطاقة الخضراء والتحول الأخضر، والنقل البحرى والشحن، والرعاية الصحية، والمياه، والغذاء والزراعة، والبنية التحتية المستدامة، والتحول الرقمى.
وأضاف أن هذه الشراكة جسدت أيضًا طموحات استراتيجية الدنمارك لإفريقيا «قرن إفريقيا»، التى تضع الشراكات المتكافئة، وتعزيز التجارة والاستثمار، والتحول الأخضر، وخلق فرص العمل فى صميم انخراط الدنمارك مع الدول الإفريقية.
ولفت إلى أن العلاقات بين الدنمارك ومصر تقوم على تحقيق المنفعة المتبادلة، وخلق فرص للنمو والاستثمار وفرص العمل فى كلا البلدين، ونحن فخورون بمواصلة البناء على هذه العلاقة وتعزيزها بالتعاون مع شركائنا المصريين.
وشدد على أنه ومن أجل ترجمة طموحات استراتيجية الدنمارك لإفريقيا إلى خطوات ملموسة، ودعم تنفيذ الشراكة الاستراتيجية مع مصر، وسّعت السفارة فريق الدبلوماسية الاقتصادية لديها من خلال إضافة كوادر وأدوار جديدة، مبرزاً مجلس الأعمال المصرى الدنماركى (EDBC)، الذى أُطلق خلال الزيارة التى قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى الدنمارك فى عام 2024، ومنذ ذلك الحين، توسع المجلس ليضم حوالى 30 شركة، منها 17 شركة دنماركية و12 شركة مصرية، ليشكل منصة متنامية لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص، وبناء الشراكات، وخلق فرص الأعمال بين البلدين.
المصدر:
المصري اليوم