قال الدكتور أيمن عشماوي، مستشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن البعثة الأثرية التي ترأسها وأشرف عليها أضافت معلومات تاريخية جديدة عن منطقة تل اليهودية الأثرية في القليوبية، بعد بدء المجلس الأعلى للآثار برنامجًا ممنهجًا للكشف عن التل وتاريخه، مشيرًا إلى اكتشاف مقابر صخرية لم تكن معروفة من قبل داخل جسم التل.
وأضاف "عشماوي"، عبر مداخلة هاتفية على القناة الأولى، اليوم الاثنين، أن منطقة التل لم تشهد أي أبحاث أو أعمال حفرية خلال الفترة من عام 1906 وحتى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حتى بدأ المجلس الأعلى للآثار برنامجًا منظمًا للكشف عن التل وتاريخه، خاصة الجبانة التي تضم مقابر صخرية، والتي فوجئت البعثة بوجودها داخل جسم التل.
وتابع أن التل ينقسم إلى تلين، كبير وصغير، مشيرًا إلى أن أحد الجوانب الجديدة والمهمة التي سعوا إلى فهمها هو مدى إمكانية إخلاء منطقة أو تطهيرها من الآثار وإعادة استغلالها في فترة ما، وما إذا كان ذلك حدث بالفعل في التاريخ.
وعن مصير اللقى الأثرية الصغيرة المنقولة، قال إنها تُحفظ في المخازن الأثرية، وتُستخدم في إثراء المتاحف المصرية؛ بما يسهم في الحفاظ عليها والاستفادة منها في عرض التاريخ الأثري.
وتطرق إلى ما يتعلق بإمكانية تحويل الموقع إلى مزار سياحي، مؤكدًا أن الأمر يخضع لعدد من الاعتبارات، من بينها حالة الأثر ومدى ملاءمته للزيارة، بجانب سهولة وصول الزائر إلى الموقع وتوافر الخدمات اللازمة.
وتابع أن تأهيل الموقع للزيارة يتطلب إعداد مسار للزائر وتجهيز الخدمات الخاصة به، فضلًا عن دراسة مدى جاذبية المقابر المكتشفة للسائحين، موضحًا أن المقابر الموجودة بالموقع ليست منقوشة أو ملونة؛ ما يدخل ضمن الاعتبارات التي تُدرس لتحديد إمكانية تأهيلها للافتتاح.
وشدد على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الموقع باعتباره أثرًا، وتجهيزه ليكون قابلًا للتطوير مستقبلًا، متى توافرت الظروف الملائمة التي تسمح بتقديمه للزيارة.
وكشفت البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل اليهودية الأثرية بمحافظة القليوبية، خلال استكمال أعمال حفائرها بالمنطقة، عن عدد من المقابر المنحوتة في الصخر، تنتمي إلى عدد من الطرز المعمارية المختلفة، بجانب استكمال الكشف عن بقايا المعسكر الروماني الذي يمتد في الطبقة السطحية فوق المقابر الصخرية.
وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن هذا الكشف يمثل إضافة مهمة إلى تاريخ منطقة تل اليهودية، لافتًا إلى أن أهمية المقابر المكتشفة لا تقتصر على تنوع طرزها المعمارية، وإنما تمتد إلى ندرة هذا النوع من المقابر في مناطق الدلتا؛ نظرًا لطبيعة التربة الطينية التي تميزها؛ ما يجعل الكشف عن مقابر منحوتة في الصخر بالمنطقة ذا أهمية خاصة لفهم أنماط الدفن وتطورها في شرق الدلتا عبر العصور.
المصدر:
الشروق