آخر الأخبار

عبدالعزيز قنصوة: تطوير التعليم وإكساب الخريج قدرات يمثل جزءًا أساسيًا من بناء الهوية الوطنية

شارك

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي يقام برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة المصرية لتعزيز الانتماء وترسيخ الهوية الوطنية.

وقال قنصوة، خلال افتتاح مؤتمر الهوية الوطنية جذور راسخة ورؤية متجددة الذى يأتي برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمكتبة الإسكندرية، إن الهوية ليست قضية وزارة أو مؤسسة أو شخص بعينه، وإنما هي منظومة حية من الذاكرة والمواطنة والقدرة على المشاركة، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم يمثل أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري القادر على مواجهة تحديات المستقبل.

وأوضح أن تطوير التعليم وإكساب الخريج جدارات وقدرات تؤهله لمواجهة التحديات يمثل قيمة مضافة داخل الإنسان، ويعد في حد ذاته جزءًا أساسيًا من بناء الهوية الوطنية، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير منظومة التعليم في الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد.

وأضاف أن توفير حياة كريمة للمواطن يؤسس بدوره للهوية الوطنية، لافتًا إلى أهمية إطلاق مبادرات مشتركة بين وزارتي التعليم العالي والثقافة لاكتشاف الموهوبين في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا داخل الجامعات المصرية، من خلال تمويل تشاركي، بما يسهم في بناء قدرة معرفية تتحول إلى قدرة اقتصادية.

وأشار قنصوة إلى أهمية الارتقاء بالذوق العام وصناعة القوة الناعمة، من خلال إعادة تفعيل دوري الجامعات والمسرح الجامعي، مؤكدًا أن حضور مؤسسات الدولة للمؤتمر لا يمثل مجرد مشاركة تنظيمية، وإنما يعكس تأصيلًا لقضية الهوية الوطنية، وطرح تساؤلات حول كيفية معايشة الجيل الجديد لمصريته، وضرورة مشاركة الشباب في الحوار والتفاعل وليس الحضور فقط.

كما تناول الجانب القيمي والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وأهمية التعامل معه في إطار يحافظ على القيم المجتمعية والإنسانية.

وقال الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، إن المؤتمر يمثل نقلة حضارية تستهدف تحقيق التماسك الاجتماعي والحفاظ على الهوية الوطنية، إلى جانب الوصول إلى مخرجات تنفيذية تسهم في تحقيق الاقتصاد المعرفي.

من جانبه، أكد اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، أن الحديث عن الهوية الوطنية يأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، مشددًا على أن الهوية ليست سجالًا، وإنما ضرورة للأمن القومي ومحرك للتنمية.

وأضاف أن الحديث عن الهوية هو حديث عن أعرق حضارة، موضحًا أن الهوية الوطنية لا تُبنى في الغرف المغلقة، وإنما تتشكل في الشارع والقرية والمدينة، وأنها ليست حالة من الجمود، بل كائن حي يتطور مع المجتمع.

وأشار فودة، إلى أن تنمية التراث والموروث الشعبي تسهم في حماية بصمة الهوية، إلى جانب توفير فرص عمل، موضحًا أن خارطة طريق استراتيجية التنمية ترتكز على خمسة محاور، تشمل بناء الوعي الرقمي، وتحقيق الطفرة المعمارية مع الحفاظ على التراث، وتنمية الاقتصاد الثقافي، وتحويل الهوية إلى قوة اقتصادية منتجة، ودعم دور المؤسسات الاجتماعية وتعزيز مفهوم المواطنة.

وأعلن أن المؤتمر سيخرج بـ«وثيقة الإسكندرية» التي سيتم رفعها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن الإسكندرية تمثل بوابة مصر التي عبرت من خلالها الأفكار والثقافات على مدار تاريخها.

وقال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إن الهوية الوطنية ليست مجرد شعار، وإنما تعني الانتماء وإدراك التاريخ والمصير المشترك، مؤكدًا أن قضية الهوية تكتسب أهمية استثنائية في ظل التحولات العميقة التي يشهدها العالم.

وأوضح زايد، أن مصر تتميز بخصوصية حضارية ممتدة لأكثر من 7 آلاف عام، وأن تلاقي الثقافات لا يعني فقدان البوصلة، فمصر ليست حضارة جامدة، وإنما مساحة للتفاعل والتواصل، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في بناء جسور بين الأصالة والحداثة.

وأشار، إلى أن الهوية أصبحت تتشكل أيضًا عبر الفضاء الرقمي، وهو ما يبرز الدور المهم للمؤسسات الثقافية في الحفاظ على ثوابت الهوية، وجعلها قوة دافعة للتنمية.

وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن الإسكندرية مدينة جسر تربط مصر بالعالم، وتذوب فيها الثقافات دون أن تذوب هويتها، مشيرًا إلى أن المدينة تتميز بالانفتاح والتنوع.

وقال عطية، إن مصر تتمتع بخصوصية حضارية ممتدة لأكثر من سبعة آلاف عام، وإن المصريين بعد عقيدة الإيمان بالله لديهم عقيدة الوطن، مؤكدًا أن قضية الهوية الوطنية تأتي في توقيت تملؤه التحديات.

وتابع أن مواجهة الشائعات والمحتوى الرقمي لا تكون بالتحذير فقط، وإنما ببناء الإنسان الواعي الذي يمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة، مشيرًا إلى أن الإسكندرية تستعيد مكانتها كمنارة للثقافة والفنون، وأن الحفاظ على الهوية لا يتعارض مع التنمية.

وكشف محافظ الإسكندرية عن تنفيذ مشروعات تنموية واسعة بالمدينة منذ عام 2014 وحتى الآن، بلغت 94 مشروعًا بتكلفة إجمالية تصل إلى 402 مليار جنيه، تم الانتهاء من 63 مشروعًا منها بتكلفة 96 مليار جنيه، فيما يتبقى 31 مشروعًا.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا