آخر الأخبار

مصر تحذر إثيوبيا بشأن سد النهضة: «هذا الخط لا يمكن أن نتنازل عنه»

شارك

قال الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، إن سد النهضة «بالتأكيد له ضرر»، لكنه أكد أن مصر تمكنت من منع وصول هذا الضرر إلى المواطن المصرى، رغم التغير الذى طرأ على هيدرولوجية النهر نتيجة التحكم الإثيوبى فى مياه النيل الأزرق بدرجة كبيرة.

وأوضح سويلم، خلال مداخلة مع الإعلامى عمرو أديب فى برنامج «الحكاية» على قناة «إم بى سى مصر»، أن مصر تتعامل مع آثار السد على أساس قدرتها على حماية المواطنين والتعايش فى سلام، مشددا على أن ما تعرضت له منظومة المياه لم يلغ وجود أضرار بالفعل، قائلا: «تمكنا الحمد لله من منع وصول الضرر للمواطن، ولكن هل كان هناك أضرار؟ نعم كان هناك أضرار».

وأشار وزير الموارد المائية والرى إلى أن الجانب السودانى تحمل تأثيرا شديدا خلال فترات الملء الأولى، موضحا أن بعض محطات مياه الشرب توقفت بسبب ما وصفه بـ«جفاف صناعي»، أى تدخل البشر فى وقف مرور المياه إلى السودان.

وأضاف أن إطلاق المياه بصورة مفاجئة خلال افتتاح السد فى 9 سبتمبر 2025 أدى، بحسب تصريحه، إلى «فيضان صناعى فى السودان وحصلت أضرار جسيمة على الشعب السوداني».

وأكد سويلم أن السد العالى كان له دور كبير فى التحكم فى هذه العشوائية، لافتا إلى أن مهندسى وزارة الموارد المائية والرى تولوا إدارة الموقف، وتمكنوا من منع وصول الضرر إلى المواطن المصرى.

فى الجانب التفاوضى، قال سويلم إن المفاوضات مع إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود بعد 13 عاما من التفاوض، عازيا ذلك إلى «المراوغة الإثيوبية المعتادة»، ومؤكدا أن المفاوضات أصبحت غير مجدية بالنسبة إلى مصر.

وأوضح أن مصر كانت تطالب بالوصول إلى توافق بشأن مشروعات دول حوض النيل الجنوبى وفقا للإجراءات التى يقرها القانون الدولى، وهو ما قال إنه كان جوهر المطلب المصرى من إثيوبيا.

وأضاف أن إثيوبيا خالفت القانون الدولى عندما شرعت فى إنشاء السد عام 2011، كما خالفت إعلان المبادئ الذى كانت مصر تستهدف من خلاله وضع خارطة طريق للوصول إلى اتفاق ملزم قانونيا.

وأكد أن مخالفة بنود إعلان المبادئ أدت إلى فقدان جدوى المسار التفاوضى، مشيرا إلى أن الاتصالات بشأن السد متوقفة حاليا.

وشدد سويلم على أن إثيوبيا مطالبة بتحمل مسؤوليتها بشأن كيفية التعامل مع مياه النهر وكيفية إطلاق المياه ومنعها، مؤكدا أن القضية بالنسبة إلى مصر لا ترتبط بالأهواء الشخصية، وإنما بقواعد القانون الدولى.

وقال إن مصر لن تقبل بوصول الضرر إلى المواطن المصرى، واصفا ذلك بأنه «الخط الذى لا يمكن أن نتنازل عنه»، ومؤكدا أن القاهرة ستواصل الدفاع عن أمنها المائى وحقوقها التاريخية فى مياه النيل.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا