آخر الأخبار

وزير الري: مصر دولة شديدة الجفاف.. والتنمية الإثيوبية ليست مرهونة بالتحكم في مياه النيل

شارك

قام الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بعرض الصورة الكاملة للموارد المائية في حوض النيل، موضحًا أن الحوض يتلقى سنويًا في حدود نحو ألفي مليار متر مكعب من الأمطار، بينما لا يتجاوز متوسط ما يستمر في مجرى النيل حتى أسوان نحو 84 مليار متر مكعب فقط، أي نحو 4% إلى 5% من إجمالي أمطار الحوض، جاء ذلك خلال جلسة إحاطة موسعة تحت تنظيم الهيئة المصرية العامة للاستعلامات، ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية والمراسلين الأجانب المعتمدين في القاهرة،

وردا على ما يزعمه البعض من أن مصر تحصل على نصيب الأسد من مياه النيل، أوضح الوزير أن حصة مصر البالغة 55.50 مليار متر مكعب تمثل نحو 2.70% فقط إذا قورنت بحجم يقارب 2000 مليار متر مكعب من الأمطار الساقطة على حوض النيل، مضيفًا أن النظر إلى الصورة الكاملة للموارد والاستخدامات يكشف أن تصوير مصر باعتبارها الدولة التي تستحوذ على الجزء الأكبر من موارد الحوض لا يتفق مع الحقائق المائية على الأرض.

وأكد وزير الموارد المائية والري، أن مصر دولة شديدة الجفاف تكاد تعتمد بالكامل على النيل، موضحًا أن إثيوبيا على سبيل المثال تلقت في عام 2023 ما يزيد على 1000 مليار متر مكعب من الأمطار، منها نحو 467 مليار متر مكعب على الجزء الإثيوبي الواقع داخل حوض النيل، بينما تقدر مواردها المائية المتجددة بنحو 122 مليار متر مكعب سنويًا.

وأشار إلى أن التقديرات طبقا لأحدث الدراسات الأثيوبية تشير إلى أن كمية إعادة شحن المياه الجوفية في إثيوبيا تتراوح بين 51 و 81 مليار متر مكعب سنويًا، وهي كميات تتجدد بصورة مرتبطة بالأمطار، في اختلاف جوهري عن وضع المياه الجوفية العميقة التي تعتمد عليها مصر والتي تمثل موردًا غير متجدد.

وأضاف أن إثيوبيا تمتلك أكثر من 18 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، مقابل نحو 4.03 مليون هكتار في مصر، وأن مساحات واسعة من الأراضي الإثيوبية تعتمد بصورة مباشرة على الزراعة المطرية، إلى جانب مساحات تروى بالسحب المباشر من الموارد المائية، وأن التقديرات تشير إلى استخدام نحو 148 مليار متر مكعب سنويًا من المياه الخضراء في الزراعة المطرية الإثيوبية، إلى جانب نحو 9.68 مليار متر مكعب من المياه الزرقاء المستخدمة مباشرة في الزراعة.

أي أن الاستخدام الزراعي المقدر لهذين الموردين وحدهما يقترب من 158 مليار متر مكعب سنويًا، مضيفا أن البصمة المائية المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية في إثيوبيا تقدر بنحو 85.50 مليار متر مكعب سنويًا، مؤكدًا أن هذه الأرقام تؤكد أن التنمية الإثيوبية ليست مرهونة بالتحكم في مياه النيل الأزرق، وأن إثيوبيا تستفيد من مواردها المائية، معتبرًا أن تجاهل المياه الخضراء والأمطار والمياه الجوفية والاستخدامات الزراعية والثروة الحيوانية يقدم حقيقة الوضع المائي.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا