شهدت المهندسة راندة المنشاوى، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اليوم، تسليم أول 10 أفدنة إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ضمن مساحة 135فدانًا، بعد تدوير مخلفاتها وتسويتها، بالمشروع الذي تنفذه شركة زيرو كاربون للتنمية المستدامة بالتعاون مع الهيئة بمنطقة خدمات «بيت الوطن»، بمدينة القاهرة الجديدة، حيث يمثل التسليم أول وأهم ثمار المشروع التنموية وبداية تسليم قطع الموقع تباعًا للهيئة، بعد تطهيرها واعتماد جاهزيتها، لإتاحتها وفق خطط التنمية.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوى، أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من مخلفات البناء والهدم ونواتج الحفر، وتحويلها من عبء بيئى إلى موارد يمكن إعادة استخدامها فى تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، مشيرة إلى أنه تم إجراء الاختبارات اللازمة على العينات الموجودة بقطعة الأرض بمشروع «بيت الوطن» بمدينة القاهرة الجديدة، بالتعاون مع الجهات المعنية بوزارة البيئة والمركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، للتأكد من صلاحيتها وإمكانية الاستفادة منها فى أعمال الطرق والردم وفقًا للمواصفات الفنية المطلوبة.
وأوضحت الوزيرة أنه تم توقيع بروتوكول بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وشركة «زيرو كاربون للتنمية المستدامة» فى سبتمبر 2024، لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم ونواتج الحفر الموجودة على قطعة الأرض، البالغة مساحتها 135 فدانًا، لإنتاج خامات «سن 6» والطفلة الصلبة الآمنة طبقًا للكود المصرى والمواصفات القياسية، لافتة إلى أنه تم توقيع ملحق للبروتوكول فى 14 يونيو 2026، يتضمن تسليم الأرض على مراحل بواقع مساحات فى حدود 10 أفدنة كل ثلاثة أشهر، بما يتيح تنمية واستثمار الأرض وفقًا لخطة الوزارة الموضوعة.
وأضافت أن نواتج التكسير الصالحة يتم توجيهها للاستفادة منها فى أعمال الطرق بعدد من المدن الجديدة بشرق القاهرة، ومنها القاهرة الجديدة وبدر والشروق وحدائق العاصمة والعاشر من رمضان وحدائق العاشر من رمضان والعبور الجديدة والعبور، بما يسهم فى خفض كميات المخلفات التى يتم التخلص منها بالمقالب العمومية، وترشيد استخدام خامات المحاجر، وتعظيم الاستفادة من الأراضى التى يتم إخلاؤها من المخلفات، ودعم توجه الدولة نحو الاستخدام الأمثل للموارد وخفض الانبعاثات الكربونية والتحول إلى ممارسات أكثر استدامة.
واستمعت وزيرة الإسكان إلى شرح تفصيلى حول ما يتم تنفيذه بالمشروع حيث أوضح المهندس أحمد على نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع المرافق، أنه يتم معالجة خليطًا غير متجانس من نواتج الحفر ومخلفات الخرسانة والسيراميك والطوب والطفلة وغيرها؛ فى الموقع ويتم تحويله، عبر الفرز والمعالجة وضبط الخلطات، إلى خامة «سن 6» مطابقة للكود المصرى والمواصفات القياسية لاستخدامها كطبقة أساس للطرق، وطفلة صلبة آمنة. وهكذا تتحول مخلفات تعوق التنمية إلى منتجات هندسية نافعة ذات قيمة اقتصادية، ومنذ التشغيل منتصف ديسمبر 2024، أنتج المشروع نحو 455 ألف متر مكعب من «سن 6» للطرق والبنية الأساسية.
وأضاف الدكتور محمد مسعود رئيس المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء، فى كلمة له خلال الفعالية أن المركز يتولى الإشراف الفنى الكامل على تقييم المنتج واختباره واعتماده؛ فحدّد المواصفات والاشتراطات الفنية، ويجرى الدراسة والاختبارات المعملية، ويعتمد المنتجات المستوفية للاستخدام فى مشروعات الطرق، وكذلك ردم مناطق الأخوار وتم اجراء دراسات لردمها بالمخلفات والركام وجاءت نتائج الاختبارات جيدة.
ومن جانبه، قال المهندس كريم السبع، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة زيرو كاربون للتنمية المستدامة إن قيمة المشروع هى إعادة أرض مرتفعة القيمة إلى وظيفتها التنموية، وتسليم أول 10أفدنة نتيجة ميدانية لهذا الهدف، تتبعها قطع أخرى حتى إتاحة كامل الأرض. ونحن لا ننقل المخلفات، بل نعالجها فى موقعها ونحوّلها إلى منتجات مطابقة للمواصفات.
وأضاف: يجسد المشروع الاقتصاد الدائرى بإعادة المخلفات إلى الإنتاج كركام أخضر يحل محل جزء من خامات المحاجر البكر، ولأنه معاد التدوير فى الموقع، فإنه يقلل الاستخراج والنقل لمسافات طويلة، واستهلاك الوقود وانبعاثات ثانى أكسيد الكربون، ويخفض البصمة الكربونية لتنمية القاهرة الجديدة، ويوفر كل متر مكعب تقديريًا نحو 4 لترات سولار مقارنة ببديل المحاجر؛ أى نحو 1٫82 مليون لتر وفق الإنتاج المعلن حتى الآن.ويُنفذ المشروع بموجب بروتوكول بين الهيئة و«زيرو كاربون» يغطى كامل الموقع، مع تسليم الأجزاء المطهرة وذلك لإتاحتها للمطورين ودعم التنمية العمرانية.
وتعد شركة «زيرو كاربون» شركة متخصصة فى إدارة المخلفات واسترداد الموارد، وتمتلك خبرة عملية فى تطوير وتشغيل منظومات متكاملة لفرز ومعالجة المخلفات الصلبة وإنتاج الوقود البديل المشتق من المخلفات (RDF)، إلى جانب إعادة تدوير مخلفات البناء والهدم وتحويلها إلى مواد إنشاء مطابقة للمواصفات. وتسهم حلول الشركة فى تقليل المخلفات الموجهة إلى المدافن، وتعظيم القيمة المستردة منها، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفورى والخامات البكر، بما يدعم الاقتصاد الدائرى ويحد من الانبعاثات والبصمة الكربونية.
المصدر:
المصري اليوم