استضاف المتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط، اليوم، معرض «حوار الحضارات الشمسية»، والذى يستمر على مدار أربعة أيام، مستعرضًا أوجه التقارب الحضارى بين مصر القديمة وحضارة سيتشوان القديمة فى الصين، وذلك فى إطار تعزيز التبادل الثقافى والحضارى بين مصر والصين، وضمن فعاليات عام التبادل الإنسانى والثقافى بين الصين وأفريقيا.
افتتح المعرض الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف القومى للحضارة المصرية، بحضور تشو شياوتشونغ الوزير المفوض بسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، وشى مين نائب مدير إدارة الإعلام فى لجنة بلدية تشنغدو، ويوان شيويه فنغ نائب مدير مكتب تشنغدو البلدى للثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة، وناصر عبد العالى المدير المصرى لمعهد كونفوشيوس بجامعة عين شمس، إلى جانب عدد من المسؤولين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الثقافى والحضارى.
وخلال الافتتاح، أكد الدكتور الطيب عباس أن استضافة المتحف لهذه الفعالية تأتى انطلاقًا من دوره كمؤسسة ثقافية وحضارية تسعى إلى مد جسور التواصل بين الشعوب، مشيرًا إلى أن المتاحف لم تعد فقط أماكن لحفظ وعرض التراث، وإنما أصبحت منصات فاعلة للحوار والتبادل المعرفى والتعريف بالقيم الإنسانية المشتركة بين الحضارات.
وأضاف أن معرض «حوار الحضارات الشمسية» يقدم نموذجًا متميزًا للتعاون الثقافى بين مصر والصين، من خلال تسليط الضوء على جوانب من التراث الحضارى العريق للبلدين، واستكشاف ما يجمعهما من رموز ومفاهيم حضارية، بما يسهم فى تعميق المعرفة المتبادلة وفتح آفاق جديدة للتعاون الثقافى والإنسانى.
ويجمع المعرض بين الحضارة المصرية القديمة وحضارة سيتشوان القديمة، ممثلة فى موقعى سانشينغدوى وجينشا الأثريين، من خلال رمزية الشمس باعتبارها أحد العناصر التى احتلت مكانة بارزة فى معتقدات الحضارتين وارتبطت بمفاهيم الحياة، والطبيعة والسلطة والخلود.
ويضم المعرض مجموعة من القطع التراثية الصينية التى تلقى الضوء على ملامح الحضارة الصينية القديمة، ومعتقداتها وفنونها وعلاقة الإنسان فيها بالطبيعة والأنهار، وذلك من خلال أربعة محاور رئيسية تستعرض نشأة الحضارتين وعلاقتهما بالطبيعة والشمس، ومفاهيم السلطة والخلود، والرموز الروحية للحيوانات والطيور، إلى جانب التقويم الشمسى والفلك والفنون واستمرار حضور الرموز الحضارية فى العصر الحديث.
وقد صاحب المعرض برنامج ثقافى تضمن عددًا من المحاضرات واللقاءات الحوارية بمشاركة متخصصين فى الحضارتين المصرية والصينية، تناولت أوجه التشابه والتفاعل بينهما، ودور التراث المادى فى تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب، فضلًا عن مناقشة آليات الترويج الثقافى والسياحى ودور المتاحف فى صون التراث والتعريف به وإتاحته للأجيال المختلفة.
ويعكس تنظيم معرض «حوار الحضارات الشمسية» عمق العلاقات الثقافية بين مصر والصين، ويؤكد أهمية التراث باعتباره لغة إنسانية مشتركة تسهم فى التقريب بين الشعوب، وربط الإرث الحضارى للماضى بآفاق التعاون والتواصل الثقافى فى الحاضر والمستقبل.
المصدر:
المصري اليوم