أعلنت إدارة محميات البحر الأحمر ، أن أحد مراكز الغوص فى مدينة الغردقة، وثق خلال رحلة بحرية بالقرب من جزيرة مجاويش بالغردقة، مشهد نادر بظهور ثلاثة من عروس البحر الدوجونج Dugong.
واكدت إدارة محميات البحر الأحمر أن ظهرت الكائنات البحرية وهي تصعد إلى سطح المياه لالتقاط أنفاسها، قبل أن تعود مرة أخرى إلى أعماق البحر، في لحظات عكست التنوع البيولوجي الفريد الذي تتميز به مياه البحر الأحمر.
ويعد الدوجونج من الكائنات البحرية المرتبطة بصورة وثيقة بمناطق الأعشاب البحرية، التي تمثل مصدر غذائه الرئيسي وموئله الطبيعي، ولذلك ترتبط حمايته بالحفاظ على هذه المناطق البحرية من التدهور، إلى جانب حماية الجزر والخلجان والمواقع التي تمثل بيئة مناسبة لاستمرار وجوده.
وقال الدكتور أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، إن الدوجونج يعيش بشكل دائم في عدد من المناطق بمدينة مرسى علم، من أبرزها خليج أبو دباب ومرسى مبارك ووادي الجمال وتنضبة، مشيرا إلى أن أعداد هذا الكائن في البحر الأحمر تعد محدودة، وهو ما يجعل الحفاظ عليه ومتابعة تحركاته من الأمور المهمة للحفاظ على التنوع البيولوجي بالمنطقة.
وأوضح أن الدوجونج يعد من الكائنات البحرية المميزة التي تجذب اهتمام السائحين والغواصين، ويطلق عليه أحيانا لقب صديق السياح، نظرا لما يسجله من اقتراب من الغواصين وظهوره في مشاهد فريدة تحت سطح المياه، وهو ما يمنح رحلات الغوص والسياحة البحرية طابعا استثنائيا.
وأشار مدير محميات البحر الأحمر إلى أن الدوجونج يعتمد في غذائه بشكل رئيسي على الأعشاب البحرية، التي يبحث عنها في المناطق الضحلة والأعماق المناسبة لنموها، مؤكدا أن الحفاظ على مناطق الأعشاب البحرية يمثل أحد أهم الإجراءات اللازمة لحماية هذا الكائن واستمرار وجوده في بيئته الطبيعية.
وأضاف أن أنثى الدوجونج تلد صغيرا وتقوم بإرضاعه لفترة قد تصل إلى 16 شهرا، بينما يتميز هذا الكائن بعمر طويل نسبيا، إذ يمكن أن يتراوح عمره بين 80 و100 عام، وهو ما يعكس طبيعة دورة حياته واحتياجه إلى بيئة بحرية مستقرة وآمنة على مدار فترات زمنية طويلة.
وأكد الدكتور أحمد غلاب أن فرق المراقبة البيئية تتابع بصورة دورية تحركات الدوجونج في عدد من الخلجان والمراسي والمناطق البحرية المختلفة، في إطار جهود حماية الكائنات البحرية والحفاظ على التوازن البيئي، خاصة الأنواع التي تعتمد بصورة مباشرة على موائل بحرية محددة.
ويعرف الدوجونج بعدد من الأسماء المحلية، من بينها الأطم والجلد وسي كاوي، ويشكل أحد العناصر المهمة في النظام البيئي للبحر الأحمر، كما يمثل ظهوره أمام السائحين والغواصين قيمة إضافية لرحلات السياحة البحرية، في ظل ما تتميز به المنطقة من تنوع كبير في الكائنات البحرية والشعاب المرجانية والأعشاب البحرية.
ويؤكد أن ظهور ثلاثة من عروس البحر بالقرب من جزيرة مجاويش أهمية الحفاظ على سلامة البيئة البحرية ومناطق الأعشاب البحرية، باعتبارها موائل أساسية للعديد من الكائنات، بما يسهم في استمرار التنوع البيولوجي بالبحر الأحمر ودعم الأنشطة السياحية القائمة على مشاهدة الحياة البحرية.
المصدر:
اليوم السابع