عقد المجلس القومى للطفولة والأمومة، برئاسة الدكتورة سحر السنباطى، اجتماعًا تنسيقيًا مع الجهات الشريكة، بحضور السفيرة نبيلة مكرم، رئيس ومؤسس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسى، والدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذى لجمعية الهلال الأحمر المصرى، والدكتور عبد الناصر عمر، رئيس مجلس إدارة مستشفى المشفى، وذلك لبحث الاستعدادات والترتيبات الخاصة بالإطلاق الرسمى لمبادرة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك»، ومناقشة آليات التنفيذ وخطة العمل التنفيذية خلال المرحلة المقبلة.
وحظيت المبادرة الوطنية «طفل متوازن.. مجتمع متماسك» بالرعاية الكريمة للسيدة انتصار السيسى، حرم رئيس الجمهورية، فى إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، وحمايتهم من المخاطر والتحديات التى قد تواجههم، بما يسهم فى توفير بيئة آمنة وداعمة لنموهم بصورة متوازنة، فى خطوة تعكس الاهتمام المتواصل ببناء الإنسان المصرى وتعزيز جودة حياة الأطفال.
وتقوم المبادرة على رؤية تستهدف ترسيخ منظومة من القيم الإيجابية فى نفوس الأطفال، ومن بينها الاحترام والتعاون وتحمل المسؤولية وتقبل الآخر والامتنان والهوية والانتماء، وتعزيز السلوكيات السليمة التى تساعدهم على التعامل الإيجابى مع أنفسهم ومع الآخرين، بما يسهم فى بناء شخصية متوازنة، كما تركز المبادرة على اعتبار الصحة النفسية للطفل جزءًا أساسيًا من حقه فى النمو الآمن والمتوازن، من خلال تعزيز الوعى باحتياجاته النفسية والاجتماعية، ودعم الأسرة، وبناء قدرات المتعاملين مع الأطفال، والوقاية من التنمر والعنف والإساءة، وتشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وطلب الدعم والمساعدة فى الوقت المناسب.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطى، رئيسة المجلس القومى للطفولة والأمومة، أن الرعاية الكريمة للسيدة انتصار السيسى، حرم رئيس الجمهورية، لمبادرة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك» تمثل دعمًا مهمًا للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، ووضع احتياجاتهم ضمن أولويات منظومة حماية ورعاية الطفولة، مشيرة إلى أن بناء طفل متوازن يبدأ من توفير بيئة داعمة تحترم مشاعره وتستجيب لاحتياجاته.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة تتضمن إطلاق حزمة من البرامج التنفيذية، من بينها برامج للصحة النفسية داخل المدارس وذلك فى إطار العمل المشترك والتعاون الوثيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى تنفيذ العديد من الأنشطة والبرامج التى ارتكزت على دعم الأطفال ورفع وعيهم، إلى جانب الإسعاف النفسى الأولى، ودعم الأسرة فى التربية الواعية بالمشاركة، إلى جانب إطلاق حملة إعلامية ومجتمعية وطنية لنشر الوعى بالصحة النفسية للأطفال داخل المدارس والمجتمع.
وأضافت أن المبادرة تتضمن أيضًا اختيار مجموعة من سفرائها من الشخصيات المؤثرة فى مجالات الفن والإعلام والرياضة والشباب والمجتمع، للمساهمة فى نشر رسائل المبادرة والوصول بها إلى شرائح أوسع من المجتمع.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطى أن المجلس سيواصل دوره فى التنسيق الوطنى ووضع الأطر والسياسات والمعايير المتصلة بحماية الطفل، وربط المبادرة بالجهات والمؤسسات الحكومية المعنية، ودعم منظومة الإبلاغ والإحالة والحماية، بما يعزز استدامة الجهود وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة أمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصرى، أن الصحة النفسية للأطفال تمثل جزءًا أساسيًا من جهود حماية الطفل وتعزيز جودة حياته، مشيرة إلى أن مشاركة الهلال الأحمر المصرى فى المبادرة تأتى انطلاقًا من خبرته فى مجالات الدعم النفسى والاجتماعى والعمل المجتمعى، وحرصه على توظيف إمكاناته وخبرات متطوعيه فى دعم الأطفال والأسر، وتعزيز الوعى باحتياجاتهم النفسية والاجتماعية.
وأضافت أن الهلال الأحمر المصرى يمتلك خبرات ميدانية فى تقديم الدعم النفسى والاجتماعى للأطفال والأسر، مؤكدة أهمية تكامل هذه الخبرات مع جهود الشركاء لتوفير بيئة آمنة وداعمة تتيح للأطفال التعبير عن مشاعرهم وطلب المساعدة، وتعزز نموهم النفسى والاجتماعى بصورة متوازنة.
ومن جانبها، أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس ومؤسس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسى، أن الرعاية الرئاسية للمبادرة تمثل دفعة قوية لاستكمال ما بدأته المؤسسات الشريكة، وتحويله إلى عمل أوسع وأكثر تأثيرًا على أرض الواقع.
وقالت السفيرة نبيلة مكرم، إن الرعاية الرئاسية لمبادرة طفل متوازن.. مجتمع متماسك تمنحنا مسؤولية أكبر، قبل أن تكون تقديرًا لما تم إنجازه. نحن أمام قضية تمس كل بيت، وهى الصحة النفسية لأطفالنا، وما يحتاجونه من أمان واستماع واحتواء. هدفنا أن ننتقل من الحديث عن المشكلة إلى الوصول إلى الطفل والأسرة والمدرسة بأدوات عملية تساعدهم على فهم التحديات والتعامل معها مبكرًا. وفاهم مستعدة لتحمل دورها التنفيذى على الأرض، بالتعاون مع الدولة وكل الشركاء، حتى تصل رسالة المبادرة إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال والأسر.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع فى برامج التدريب والتوعية والإسعاف النفسى الأولى، إلى جانب تنفيذ برامج ميدانية داخل المدارس والمؤسسات التى يتعامل فيها الأطفال، وإطلاق حملات مجتمعية وإعلامية تعزز ثقافة الاستماع والحماية وطلب المساعدة.
وفى السياق ذاته، أكد الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسى ورئيس مجلس إدارة مستشفى المشفى، أن بناء طفل متوازن يبدأ بفهم احتياجاته النفسية، وعدم الانتظار حتى ظهور المشكلات للتعامل معها.
وقال، إن الطفل لا يحتاج فقط إلى أن نعالجه عندما يمرض، وإنما يحتاج إلى بيئة تساعده على النمو النفسى السليم، وتمنحه القدرة على التعبير عن مشاعره وفهمها وطلب المساعدة. لذلك فإن الاستثمار الحقيقى هو فى الوقاية والاكتشاف المبكر وبناء قدرات الأسرة والمدرسة والمجتمع على التعامل مع احتياجات الطفل النفسية بصورة صحيحة.
وأشار إلى أهمية تدريب المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والأسر على التعرف إلى العلامات المبكرة للمشكلات النفسية والسلوكية، مع التأكيد على أن التوعية والدعم النفسى الأولى يجب أن يتكاملا مع منظومة متخصصة للتقييم والعلاج والإحالة.
وتتولى مؤسسة فاهم للدعم النفسى عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلى والتنموى، الهلال الأحمر المصرى ومستشفى المشفى بالتعاون مع المجلس، الجانب التنفيذى والميدانى للبرامج، بما يشمل تصميم وتنفيذ برامج التوعية والتدريب، والوصول إلى الأطفال والأسر والمدارس، وبناء شبكة من الكوادر القادرة على تقديم الدعم النفسى الأولى والتعرف المبكر إلى الاحتياجات التى تستدعى تدخلًا متخصصًا.
ويواصل المجلس القومى للطفولة والأمومة دوره فى التنسيق الوطنى ودعم الأطر والسياسات المتصلة بمنظومة حماية الطفل، بما يعزز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى والجهات الطبية والمتخصصة، ويدعم بناء منظومة أكثر شمولًا واستدامة لحماية الأطفال وتعزيز صحتهم النفسية والاجتماعية.
المصدر:
المصري اليوم