مع تغير الفصول وتقلب درجات الحرارة، تزداد مخاوف الأمهات من إصابة الأطفال بنزلات البرد والإنفلونزا و العدوى التنفسية ، خاصة مع عودة الأطفال إلى المدارس والحضانات وزيادة الاحتكاك بينهم.
لكن حماية الطفل لا تعتمد على ارتداء ملابس ثقيلة أو إعطائه الفيتامينات والمكملات بشكل عشوائي، وإنما تبدأ بمجموعة من العادات اليومية التي تساعد على تقليل فرص انتقال العدوى ودعم صحة الطفل.
وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC بمجموعة من الإجراءات الأساسية للحد من انتشار العدوى التنفسية، من بينها الالتزام بالتطعيمات الموصى بها، وغسل اليدين، وتحسين التهوية، والبقاء في المنزل عند الإصابة بالمرض.
يجب تعليم الطفل غسل يديه بالماء والصابون لمدة 20 ثانية، خاصة قبل تناول الطعام، وبعد استخدام الحمام، وبعد العودة من المدرسة أو اللعب خارج المنزل، وبعد السعال أو العطس. وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال AAP أن غسل اليدين من أهم العادات التي تساعد على الحد من انتقال الجراثيم بين الأطفال. وإذا لم يتوفر الماء والصابون، يمكن استخدام مطهر لليدين يحتوي على 60% كحول على الأقل، وفق توصيات CDC.
إذا كان الطفل يعاني من أعراض عدوى واضحة، مثل الحمى أو الإرهاق الشديد أو السعال وأعراض تنفسية متفاقمة، فمن الأفضل إبقاؤه في المنزل حتى يتحسن. وتوضح CDC أن عودة الطفل للأنشطة المعتادة تكون عندما تتحسن الأعراض بشكل عام ويكون قد مر 24 ساعة على الأقل دون حمى ومن دون استخدام دواء خافض للحرارة. وهذه الخطوة تحمي الطفل نفسه، كما تقلل انتقال العدوى إلى زملائه في المدرسة أو الحضانة.
الهواء المتجدد يساعد على تقليل تراكم الفيروسات التنفسية في الأماكن المغلقة. وتوصي CDC بتحسين التهوية في الأماكن التي يتواجد فيها الأطفال، خاصة المدارس والحضانات، إلى جانب النظافة و غسل اليدين ، لذلك يمكن فتح النوافذ عندما تسمح الظروف، وتجنب إبقاء الطفل لساعات طويلة في أماكن مغلقة سيئة التهوية ومزدحمة.
التطعيمات من أهم وسائل الوقاية من عدد كبير من الأمراض المعدية . وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الالتزام بجدول التطعيمات المناسب لعمر الطفل يساعد على الوقاية من أمراض يمكن منعها بالتطعيم، كما أن الطبيب قد يوصي بتطعيمات إضافية وفق عمر الطفل وحالته الصحية. ويجب مراجعة طبيب الأطفال للتأكد من أن تطعيمات الطفل الأساسية والمناسبة للموسم محدثة.
لا يحتاج الطفل السليم عادةً إلى مجموعة من المكملات والفيتامينات لمجرد دخول فصل جديد. وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال AAP أن معظم الأطفال الأصحاء يحصلون على احتياجاتهم الغذائية من نظام غذائي متوازن، ولا توجد أدلة على أن المكملات الغذائية ترفع المناعة أو تمنع الأمراض الخطيرة لدى الأطفال الأصحاء.
لذلك يجب التركيز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين ومنتجات الألبان المناسبة لعمر الطفل، مع شرب كمية كافية من السوائل.
النوم جزء أساسي من صحة الطفل، لذلك يجب الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة قدر الإمكان، خصوصًا مع بداية الدراسة.
وتضع AAP النوم المنتظم، إلى جانب التغذية الجيدة والنشاط البدني والتطعيمات، ضمن الأساسيات التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي للطفل.
يجب تعليم الطفل تغطية الفم والأنف بمنديل عند السعال أو العطس والتخلص من المنديل بعد استخدامه، ثم غسل اليدين. وتوصي CDC بتغطية السعال والعطس وغسل اليدين وتنظيف الأسطح كثيرة اللمس كجزء من إجراءات الوقاية من العدوى التنفسية.
من الأفضل أن يكون للطفل زجاجة مياه وأدوات طعام وأغراض شخصية خاصة به، مع تنظيف الألعاب والأسطح التي يلمسها الأطفال باستمرار، خصوصًا إذا كان أحد أفراد الأسرة مريضًا. وتشير CDC إلى أهمية تنظيف وتعقيم الأسطح كثيرة اللمس في بيئات رعاية الأطفال والمدارس للحد من انتقال العدوى.
لا ينبغي التعامل مع كل أعراض تغير الفصول باعتبارها نزلة برد بسيطة. ويحتاج الطفل إلى تقييم طبي عند وجود صعوبة في التنفس ، خمول شديد أو صعوبة في الاستيقاظ، جفاف واضح، استمرار الحمى أو تدهور الحالة بدل تحسنها.
المصدر:
اليوم السابع