لم يتوقع مهندس مدني أن تنقلب عودته إلى مسكنه إلى مفاجأة صادمة، بعدما فتح باب شقته ليجد أشخاصًا آخرين يقيمون بداخلها، لتبدأ رحلة البحث عن الحقيقة، ويكتشف أن الوحدة السكنية تم التصرف فيها وبيعها دون علمه، مستندين إلى توكيلات وعقود مزورة.
وأمام ما اكتشفه، حرر المجني عليه محضرًا بالواقعة، لتبدأ التحقيقات في كشف كيفية الاستيلاء على شقته والمستندات التي استخدمت في إتمام عملية البيع.
توكيل مزور للاستيلاء على الشقة
وكشفت التحريات عن اشتراك «شيماء. م»، 43 سنة، و«هشام. أ»، 53 سنة، مع آخر مجهول في تزوير توكيل خاص منسوب صدوره إلى المجني عليه من مكتب توثيق مدينة نصر ثان.
وبحسب التحريات، جرى اصطناع التوكيل بالكامل، ومهره بخاتم منسوب إلى مكتب التوثيق، ثم استُخدم في استخراج توكيل خاص من المتهمة الأولى إلى المتهم الثاني، والذي استُعمل بدوره في بيع الوحدة السكنية الخاصة بالمجني عليه إلى شخص آخر حسن النية.
المجني عليه يكتشف الحقيقة
وقال المجني عليه في التحقيقات إنه أثناء عودته إلى مسكنه فوجئ بوجود أشخاص آخرين يقيمون فيه، وبالاستفسار عن سبب وجودهم، اكتشف أن المتهمين تمكنا من التصرف في وحدته السكنية دون علمه.
وأضاف أن المتهمين زورا توكيلًا خاصًا منسوبًا صدوره إليه لصالح المتهمة الأولى، من مكتب توثيق مدينة نصر ثان، ثم استُخدم التوكيل في استخراج توكيل آخر من المتهمة الأولى إلى المتهم الثاني بمكتب توثيق روض الفرج، وصولًا إلى الاستيلاء على الوحدة السكنية.
التحقيقات تكشف طريقة التزوير
وكشفت تحقيقات النيابة عن اشتراك المتهمين، بطريقي الاتفاق والمساعدة، مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي، وهو التوكيل المنسوب صدوره إلى مكتب توثيق مدينة نصر ثان.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اتفقا مع المجهول على إنشاء التوكيل على غرار المحررات الصحيحة، وأمداه بالبيانات المطلوب إثباتها، فقام بتدوينها والتوقيع عليها بتوقيعات نُسبت زورًا إلى الموظفين المختصين، ثم مهره بخاتم مقلد، ليخرج المحرر في صورة توكيل رسمي صحيح.
توكيل جديد داخل مكتب التوثيق
ولم تتوقف الواقعة عند التوكيل الأول، إذ أسندت النيابة إلى المتهمين الاشتراك بطريق المساعدة مع موظف عام حسن النية، يعمل بمكتب توثيق روض الفرج، في تزوير محرر رسمي آخر.
وبحسب التحقيقات، حضرت المتهمة الأولى أمام الموظف وقدمت التوكيل المزور السابق، منتحلة صفة ليست لها، واحتجت بما ورد به من بيانات غير حقيقية، فقام الموظف بتحرير توكيل لها لصالح المتهم الثاني، دون علمه بتزوير المحرر الأول.
عقد بيع مزور
وكشفت التحقيقات كذلك عن اشتراك المتهمين مع مجهول في تزوير محرر عرفي، عبارة عن عقد بيع ابتدائي منسوب صدوره إلى المجني عليه.
وأوضحت النيابة أن المتهمين اتفقا مع المجهول وحرضاه وساعداه في ارتكاب التزوير، من خلال إمداده بالمعلومات التي تم إثباتها في العقد، حتى اكتمل المحرر المزور واستخدم في التصرف في الوحدة السكنية.
الحكم
وبعد انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنايات القاهرة، التي نظرت القضية وما أسند إليهما من اتهامات.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، فيما قضت ببراءة المتهمة الأولى من الاتهامات المنسوبة إليها.
المصدر:
المصري اليوم