هل العنب الأحمر أفضل من الأخضر لمرضى السكر؟ سؤال يتكرر مع انتشار معلومات عن أن بعض أنواع الفاكهة قد تكون أكثر ملاءمة للتحكم في مستوى السكر بالدم من غيرها.
والحقيقة أن مريض السكر يمكنه تناول العنب الأحمر أو الأخضر، ولا توجد قاعدة علمية تقول إن أحد اللونين مناسب لجميع مرضى السكر أكثر من الآخر، وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري أن العنب من الفواكه التي يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي لمريض السكر، مع ضرورة الانتباه إلى حجم الحصة وكمية الكربوهيدرات.
يتميز العنب الأحمر والأرجواني بوجود مركبات نباتية ملونة، من بينها الأنثوسيانينات، بالإضافة إلى مركبات أخرى مثل الريسفيراترول، وتشير أبحاث إلى أن هذه المركبات لها تأثيرات محتملة على صحة القلب والتمثيل الغذائي، لكن هذا لا يعني أن تناول العنب الأحمر يخفض سكر الدم أو يعالج مرض السكري.
كما أن الدراسات التي تناولت تأثير العنب على سكر الدم وجدت أن العنب عمومًا لديه مؤشر جلايسيمي منخفض في المتوسط، لكن الاستجابة تختلف حسب نوع العنب وكمية تناوله والشخص نفسه.
العنب الأخضر ليس ممنوعًا على مريض السكر ، ويمكن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.والأهم من لون العنب هو الكمية التي يتناولها الشخص، لأن العنب يحتوي على كربوهيدرات، وتناول كمية كبيرة منه يمكن أن يرفع مستوى السكر في الدم حتى لو كان طعامًا طبيعيًا.
وتؤكد الجمعية الأمريكية للسكري أن الفاكهة الكاملة مناسبة لمرضى السكر، لكن يجب حسابها ضمن كمية الكربوهيدرات في الوجبة.
توضح American Diabetes Association أن نحو 15 حبة عنب تمثل تقريبًا حصة تحتوي على 15 جرامًا من الكربوهيدرات.
وهذا لا يعني أن كل مريض يجب أن يلتزم بهذا العدد تحديدًا، لأن احتياجات الكربوهيدرات تختلف حسب خطة التغذية والأدوية ومستوى النشاط وقراءات السكر، لكنه يعطي فكرة عملية عن حجم الحصة.
لذلك من الأفضل وضع كمية محددة من العنب في طبق بدل تناوله مباشرة من الكيس، لأن تناول العنب واحدة تلو الأخرى قد يؤدي بسهولة إلى استهلاك كمية أكبر من المخطط لها.
يفضل تناول العنب كثمرة كاملة بدل تحويله إلى عصير.وتشير الجمعية الأمريكية للسكري إلى أن الفاكهة الكاملة خيار جيد، بينما تكون أحجام حصص العصائر أصغر لأن تناول كمية كبيرة منها أسهل في وقت قصير.
كما أن الفاكهة الكاملة تحتوي على الألياف، ولذلك تكون أكثر إشباعًا من العصير.
نعم، ويمكن إدخاله ضمن وجبة متوازنة، مع مراعاة كمية الكربوهيدرات الإجمالية.
ويمكن مثلًا تناول كمية محسوبة من العنب مع الزبادي غير المحلى أو كمية مناسبة من المكسرات، حسب الخطة الغذائية للشخص.
لكن لا توجد ضرورة لإضافة البروتين أو الدهون إلى كل حصة من الفاكهة، والأهم هو أن تكون الكمية مناسبة لإجمالي النظام الغذائي.
النوعان مناسبان لمريض السكر عند تناولهما بكميات محسوبة.
العنب الأحمر يتميز بوجود مركبات نباتية ملونة أكثر من العنب الأخضر، لكن لا توجد أدلة كافية تجعلنا نقول إن العنب الأحمر هو «الأفضل لمرضى السكر» أو أنه يخفض السكر أكثر من الأخضر.
والقاعدة الأهم هي: اختاري العنب الذي تفضلينه، لكن اهتمي بالكمية وتناولي الثمرة كاملة بدل العصير.
وتؤكد الجمعية الأمريكية للسكري أن التعامل مع الفاكهة لدى مريض السكر لا يعتمد على منع أنواع معينة لمجرد مذاقها الحلو، وإنما على اختيار حصص مناسبة وإدخالها ضمن نظام غذائي متوازن.
المصدر:
اليوم السابع