آخر الأخبار

لماذا تراجع سعر الدولار اليوم في البنوك رغم رفع الفائدة الأمريكية؟ خبيرة مصرفية تكشف الأسباب

شارك

تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد موجة من التحركات، تزامنا مع رحلة من الصعود والهبوط للعملة الأمريكية بالأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة.

وكان الفيدرالي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة، أمس الأربعاء، بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل نطاق الفائدة المستهدف إلى 3.75% و4%، في أول زيادة منذ عام 2023، في ظل استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي الأمريكي.

وبحسب بيانات البنوك، سجل الدولار في نهاية تعاملات الخميس مستويات قرب 52 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار بين البنوك وفقًا لحركة العرض والطلب، فيما سجل متوسط السعر نحو 52.08 جنيه للشراء و52.18 جنيه للبيع وفق بيانات منشورة عن السوق المصرفية.

قالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن حركة سعر الدولار في السوق المحلية ترتبط بصورة أساسية بمعدلات الطلب على العملة الأجنبية داخل القطاع المصرفي، موضحة أن جانبًا مهمًا من هذا الطلب يأتي من المستوردين الراغبين في تدبير احتياجاتهم من الدولار لتمويل عمليات الاستيراد.

وأضافت الدماطي لـ «المصري اليوم»، أن طلبات المصانع على العملة الأجنبية لتوفير مستلزمات ومدخلات الإنتاج تمثل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الدولار، مشيرة إلى أن زيادة الطلب على الدولار لتمويل النشاط الاقتصادي تنعكس بطبيعتها على حركة سعر الصرف وفقًا لمعادلة العرض والطلب.

وأوضحت أن تقييم اتجاه الدولار في مصر لا يرتبط فقط بتحركات العملة الأمريكية عالميًا أو بقرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وإنما يتأثر بدرجة أكبر بمدى توافر موارد النقد الأجنبي داخل الاقتصاد المحلي وقدرة الجهاز المصرفي على تلبية احتياجات المستوردين والمنتجين.

وأشارت الخبيرة المصرفية إلى أن موارد مصر من العملة الأجنبية تأتي من مجموعة من المصادر الرئيسية، في مقدمتها إيرادات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات المصرية، إلى جانب مصادر أخرى للنقد الأجنبي.

وأكدت أن تدفقات العملة الأجنبية تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم استقرار سوق الصرف، خاصة عندما تتزامن مع إدارة الطلب على الدولار وتوفير احتياجات القطاعات الإنتاجية والتجارية من العملة الأجنبية عبر الجهاز المصرفي.

وتابعت، أن الاستثمارات الأجنبية، بما فيها تدفقات الأموال الساخنة، تمثل أيضًا أحد مصادر توفير الدولار في السوق المحلية، حيث يمكن لهذه التدفقات أن تدعم السيولة بالعملة الأجنبية خلال الفترات التي تشهد زيادة في احتياجات السوق.

ولفتت الدماطي إلى نجاح الدولة في زيادة مستويات الاحتياطيات الدولية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة احتياجاته من النقد الأجنبي ويدعم الثقة في قدرة الجهاز المصرفي على توفير العملة الأجنبية.

وأعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، مقابل 56.29 مليار دولار في نهاية يوليو، بزيادة تقارب 921 مليون دولار خلال شهر واحد.

ويعكس ارتفاع الاحتياطي، إلى جانب تحسن موارد النقد الأجنبي، تغيرًا مهمًا في قدرة السوق المحلية على التعامل مع الطلب على الدولار، إلا أن حركة سعر الصرف تظل مرتبطة باستمرار تدفقات النقد الأجنبي مقارنة بحجم الطلب عليها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا