آخر الأخبار

804 آلاف شخص يحلمون بجنسية دولة غير معترف بها.. ما قصة ليبرلاند؟

شارك

تقدم أكثر من 804 آلاف شخص بطلبات للحصول على جنسية ما يُعرف باسم " ليبرلاند "، وهى دولة أعلن تأسيسها سياسى تشيكى على قطعة أرض متنازع عليها على الحدود بين صربيا وكرواتيا، وتطرح نفسها باعتبارها مشروعا لدولة ليبرتارية تعتمد على العملات المشفرة وتقنية البلوك تشين، وفقا لموقع "ديلى ميل".

ليبرلاند.. دولة أعلن مؤسسها استقلالها عام 2015

أسس السياسى الليبرتاري التشيكى فيت جيدليكا ما يعرف رسميا باسم " جمهورية ليبرلاند الحرة" عام 2015، بعدما أعلن ملكيته لمنطقة تبلغ مساحتها نحو 7 كيلومترات مربعة على ضفاف نهر الدانوب، مستندا إلى ما وصفه بمبدأ الأرض غير المطالب بها.

مصدر الصورة
الدولة

ويقع الموقع بين صربيا وكرواتيا ، وهي منطقة كانت محل نزاع حدودي طويل بين البلدين عقب تفكك يوغوسلافيا وحروب البلقان في تسعينيات القرن الماضى، ويقول جيدليكا إنه أسس ليبرلاند بهدف إنشاء دولة ذات نظام ليبرتاري يعتمد بدرجة كبيرة على تقنية "البلوك تشين" والعملات المشفرة، مع تقليص الضرائب واللوائح الحكومية إلى الحد الأدنى، تحت شعار: "عش ودع غيرك يعيش".

ورغم إعلان استقلالها، فإن ليبرلاند لا تحظى باعتراف دولى كدولة ذات سيادة، كما أن السلطات الكرواتية والصربية سبق أن منعتا محاولات الوصول إلى المنطقة التى أعلن جيدليكا ملكيتها.

804 آلاف طلب للحصول على الجنسية

مصدر الصورة
جمهورية ليبرلاند

وبحسب الأرقام التي أعلنها القائمون على المشروع، وصل عدد المواطنين المسجلين في ليبرلاند إلى أكثر من 1260 شخصا، بينما تجاوز عدد طلبات الحصول على الجنسية 804 آلاف طلب، وتقول إدارة ليبرلاند إنها أنشأت نظاما خاصا لدراسة طلبات الجنسية، من خلال مجموعة من المحامين الذين يشكلون ما تصفه بـ"المحكمة العليا"، إلى جانب العمل على تطوير تطبيق يسرع مراجعة الطلبات، خصوصا للأشخاص الذين لا توجد لديهم سوابق جنائية.

ولا تعتمد ليبرلاند على الضرائب التقليدية، وإنما تقدم نظاما يقوم على مساهمات شهرية طوعية، تقول إدارتها إنها تمنح الأفراد فرصة للمشاركة فى بناء الدولة بدلا من دفع ضرائب إجبارية، كما تستخدم المنظومة عملات رقمية خاصة بالمشروع، من بينها دولار ليبرلاند لإدارة الأموال ورسوم الشبكة، وجدارة ليبرلاند المرتبطة بعمليات التصويت وإدارة القوانين، ويمكن شراء العملتين باستخدام بيتكوين.

دولة صغيرة بجواز سفر وأسطول بحري

تقول ليبرلاند إن لديها لغتها الرسمية الخاصة التي تطلق عليها اسم الليبرلاندية، كما أصدرت جوازات سفر خاصة بها، وأنشأت أسطولًا بحريًا يحمل اسم الحرية، ويعتمد المشروع أيضا على نظام لتقييم مساهمات الأفراد فى المجتمع، يبدأ من المستوى البرونزى ويصل إلى المستوى الماسى، مع تسجيل النقاط بناء على المساهمات الشهرية، وبحسب القائمين على المشروع، يتم نشر ترتيب المساهمين بصورة دورية باعتباره جزءا من سياسة "الشفافية المطلقة"

ومنذ أغسطس 2023، بدأ العمل على وجود مستمر فى المنطقة، مع تطوير البنية الأساسية وإنشاء مرافق للمرسى، إلى جانب بناء أول منزل فى الموقع، وفقا لما يعلنه المشروع.

صراع مع السلطات على الأرض

واجه مشروع ليبرلاند منذ بدايته اعتراضات من السلطات في المنطقة، فبعد إعلان تأسيسها عام 2015، نشرت كرواتيا وحدات من شرطة الحدود وقوارب دورية لمنع منظمى المشروع من الوصول إلى المنطقة، كما منعت السلطات الصربية محاولات عبور الحدود من جانبها.

ونظرا لعدم اعتراف الدول الأخرى بليبرلاند، أنشأ القائمون عليها مركزا دائمًا على الضفة الأخرى من النهر أطلقوا عليه اسم "قرية الفلك"، ويضم غرفا مشتركة ومطابخ صغيرة وقاعة للاجتماعات، ويقول موقع ليبرلاند إن بعض الزائرين الذين يصلون إلى المنطقة عبر الجانب الكرواتي قد يتلقون أوامر بمغادرة الأراضي الكرواتية خلال سبعة أيام، مع فرض حظر مؤقت على إعادة الدخول.

لكن إدارة ليبرلاند تقول إن هذه الفترة الزمنية قد تكون كافية للحصول على الجنسية الكاملة، من خلال المشاركة في أعمال البناء وتطوير البنية الأساسية وإزالة الأشجار والمشاركة في المشروعات المجتمعية.

موجة بحث الأثرياء عن ملاذات جديدة

وتأتى فكرة ليبرلاند ضمن حركة أوسع يسعى خلالها بعض الأثرياء ورجال الأعمال إلى إنشاء مجتمعات خاصة أو مناطق اقتصادية تعتمد على أنظمة ضريبية وتنظيمية مختلفة عن الدول التقليدية، وظهرت مشروعات مشابهة في دول مختلفة، من بينها مشروع "بروسبريرا" في هندوراس، الذي حصل على دعم من مستثمرين في مجال التكنولوجيا، إلى جانب مشروعات مرتبطة بالعملات المشفرة في دول أخرى.

كما توجد تجارب أوروبية سابقة لإعلان كيانات مستقلة، أبرزها "إمارة سيلاند"، وهي منصة نفطية مهجورة في بحر الشمال قبالة سواحل سوفولك البريطانية، أعلنت استقلالها عام 1967، لكنها لا تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.

وفي الوقت نفسه، تشهد بريطانيا جدلا بشأن خروج عدد من أصحاب الأعمال ورجال التكنولوجيا إلى دول تتمتع بأنظمة ضريبية أكثر مرونة، وسط تغييرات ضريبية أثارت مخاوف بعض المستثمرين وأصحاب الثروات.

وتشير الأرقام الواردة في التقارير إلى مغادرة نحو 5940 من أصحاب الأعمال المملكة المتحدة خلال الفترة من يناير 2024 حتى يناير 2026، وكان قطاع البرمجيات من بين أكثر القطاعات تأثرًا بهذه الهجرة.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا