قال خبراء إن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه وتجاوزه مستوى 52 جنيها يرجع إلى عدة عوامل، أبرزها خروج أو تقلب استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، إلى جانب تغير توجهات المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
وأضافوا خلال حديثهم مع "مصراوي"، أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط يمثل عوامل ضغط إضافية على عملات الأسواق الناشئة، ومنها الجنيه المصري، في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
سجل سعر الدولار مقابل الجنيه في ختام تعاملات اليوم 52.15 جنيه للشراء و52.25 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري.
قال مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أسطول القابضة، إن أبرز أسباب ارتفاع سعر الدولار فوق 52 جنيها يتمثل في خروج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية، وهو ما ينعكس على حركة التدفقات الدولارية في السوق، خاصة مع تغير توجهات المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة.
وأضاف شفيع أن استمرار التوترات الجيوسياسية يمثل عاملا إضافيا يضغط على الأسواق في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الأكثر أمانا، وهو ما قد يدعم الطلب على الدولار ويؤثر على عملات الأسواق الناشئة، ومن بينها الجنيه المصري.
ضغوط خارجية تدفع الدولار للصعود
من جانبه، قال ناصر حسن، الخبير المصرفي، إن تحركات الدولار مقابل الجنيه وتجاوزه مستوى 52 جنيها تأتي في ظل مجموعة من الضغوط الخارجية التي تؤثر على الأسواق الناشئة، بالتزامن مع توقعات قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وأوضح حسن أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب صعود أسعار النفط إلى مستويات تقارب 110 دولارات للبرميل واستمرار التوترات الجيوسياسية، كلها عوامل تضغط على عملات الأسواق الناشئة، وتدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم العائد والمخاطر المرتبطة بالاستثمار في هذه الأسواق.
وأضاف أن تقلبات استثمارات المحافظ الأجنبية تعد من العوامل المهمة في تفسير حركة الدولار في السوق المصرية، موضحا أن خروج جزء من هذه الاستثمارات أو تراجع التدفقات الجديدة منها يمكن أن يزيد الطلب على العملة الأجنبية، خاصة في ظل ارتفاع مستويات المخاطر عالميا.
وأشار حسن إلى أن تجاوز الدولار مستوى 52 جنيها لا ينبغي تفسيره باعتباره نتيجة نقص مفاجئ في موارد النقد الأجنبي، إذ توجد في المقابل مصادر للعملة الأجنبية، لكن سوق الصرف يتأثر بتغيرات التدفقات الدولارية وتوقيت دخول وخروج الاستثمارات، إلى جانب التطورات العالمية.
وقال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، في وقت سابق لـ"مصراوي"، إن التطورات الأخيرة في المنطقة، خاصة الاضطرابات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، تعد من العوامل الرئيسية وراء تحركات سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن حالة عدم الاستقرار في المنطقة أثارت مخاوف لدى بعض المستثمرين الأجانب من احتمال تأثر حركة الملاحة عبر قناة السويس، الأمر الذي دفعهم إلى التريث ومراقبة تطورات الأوضاع قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن استثماراتهم.
وأكد نجلة أن صعود الدولار خلال الفترة الحالية لا يمثل تحركا حادا، مشيرا إلى أن سعر العملة يتحرك ضمن نطاق محدود يتراوح في بعض الأيام بين 30 و40 قرشا، وهو النطاق نفسه الذي شهدته تحركات الدولار خلال الفترة الماضية.
اقرأ أيضًا:
رفع أم تثبيت؟.. ماذا يتوقع الخبراء من قرار الفيدرالي غدا؟
توقعات رفع الفائدة الأمريكية تدفع الدولار والنفط للصعود.. فما التفاصيل؟
كيف أنقذت مخزونات نفط السعودية في مصر الأسواق العالمية مؤقتا؟
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة