قضت محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم الأربعاء، ببراءة أحمد أبو النصر، المعروف إعلاميًا بـ «طبيب الكركمين»، وزوجته من الاتهامات المنسوبة إليه بشأن غسل أموال بقيمة 50 مليون جنيه متحصلة من تجارة أدوية مجهولة المصدر، والنصب والاحتيال على المواطنين.
وطلب المحامي مصباح القِربة، دفاع أحمد أبو النصر، في مذكرة دفاعه، القضاء ببراءة موكله، مؤسسًا طلبه على انتفاء الجريمة الأصلية التي يستند إليها اتهام غسل الأموال.
وأورد في مذكرته أن صدور حكم بات بالبراءة من تهمتي النصب والغش التجاري ينفي، وفقًا لدفاعه، الركن المفترض للجريمة محل المحاكمة.
ونازع الدفاع في جدية التحريات ومدى اتفاقها مع المستندات الرسمية والأحكام القضائية الباتة، كما دفع ببطلان تقرير اللجنة المشكلة من قطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري، مشيرًا إلى قصوره في بيان المصدر غير المشروع للأموال، وما اعتبره تناقضًا بين نتائجه والمستندات وأقوال أعضاء اللجنة خلال التحقيقات.
واستندت المذكرة كذلك إلى مشروعية مصادر الأموال والتدفقات النقدية وتأييدها بالمستندات، مع التمسك بانتفاء الأفعال المكونة للركن المادي والقصد الجنائي بشقيه العام والخاص، وخلو الأوراق من دليل يقيني يبرر الإدانة.
وكانت جهات التحقيق قد أسندت للمتهمين القيام بعمليات مالية وتجارية معقدة في الفترة من 2013 وحتى 2022 بدائرة قسم أول أكتوبر بمحافظة الجيزة.
ووفقًا لادعاءات النيابة التي فندها حكم البراءة، فإن تلك العمليات استهدفت إخفاء وتمويه المصدر الحقيقي للأموال وقَطْع الصلة بينها وبين النشاط الإجرامي محل الاتهام.
وشملت التصرفات التي برأت المحكمة المتهمين منها، تأسيس شركات استثمارية في مجالات الأعشاب، والمستخلصات الطبية، والصناعات البلاستيكية، وتنمية المشروعات، بإجمالي استثمارات بلغت نحو 4 ملايين و337 ألف جنيه.
كما تضمن أمر الإحالة شراء عقارات شملت فيلا سكنية بمدينة الشيخ زايد وأخرى بمدينة السادس من أكتوبر بقيمة ناهزت مليوني جنيه، وشراء سيارات ركوب ونقل تجارية بقيمة مليونين و779 ألف جنيه، فضلًا عن تعاملات مصرفية اعتبرتها التحقيقات صورًا لغسل الأموال.
المصدر:
المصري اليوم