آخر الأخبار

أستاذ أمراض نساء يصحح أشهر 7 خرافات عن الولادة الطبيعية

شارك

قبل الولادة، قد تسمع الحامل عشرات النصائح من المحيطين بها، بعضها يأتي من تجارب شخصية، وبعضها ينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومع تكرار هذه المعلومات قد يصعب أحيانًا التمييز بين التجربة الفردية والحقيقة الطبية. وهكذا تتحول بعض المخاوف المرتبطة بالولادة الطبيعية إلى معتقدات راسخة تؤثر في قرار المرأة قبل أن تناقش خياراتها مع طبيبها.


ويؤكد الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض النساء و التوليد بكلية الطب قصر العيني، أن الولادة الطبيعية ليست اختبارًا لقدرة المرأة على تحمل الألم، كما أن القيصرية ليست نتيجة حتمية عند وجود أي صعوبة أثناء المخاض. فالطريقة الأنسب للولادة تتحدد وفق حالة الأم والجنين وتطورات الحمل والولادة، وليس بناءً على الخرافات أو التجارب المنقولة من امرأة إلى أخرى.

وأوضح دكتور عمرو أشهر الخرافات حول الولادة الطبيعية كالتالى:

الخرافة الأولى: الولادة الطبيعية تعني تحمل الألم دون مسكنات

من أكثر الأفكار التي تجعل بعض النساء يخشين الولادة الطبيعية الاعتقاد بأن الألم جزء لا يمكن تجنبه منه.لكن تسكين ألم الولادة جزء من الرعاية الطبية، ويمكن استخدام وسائل مختلفة وفق حالة المرأة ورغبتها والإمكانات المتاحة، ومن بينها التخدير فوق الجافية Epidural المعروف باسم «إبرة الظهر».
وبالتالي، لا ينبغي أن تتحول القدرة على تحمل الألم إلى معيار للحكم على نجاح المرأة في الولادة الطبيعية. فالهدف هو توفير ولادة آمنة ، مع التعامل مع الألم بوسائل مناسبة عندما يكون ذلك ممكنًا.

الخرافة الثانية: إبرة الظهر تؤدي إلى القيصرية

الحصول على التخدير فوق الجافية لا يعني أن الولادة الطبيعية أصبحت مستحيلة.
يمكن للمرأة أن تحصل على تسكين فعال للألم ثم تستمر مراحل المخاض وتنجب طفلها عن طريق الولادة الطبيعية، إذا كانت ظروفها الطبية تسمح بذلك. لذلك لا ينبغي وضع الحامل أمام خيارين متناقضين، إما تحمل الألم بالكامل أو التخلي عن الولادة الطبيعية؛ فتسكين الألم يمكن أن يكون جزءًا من تجربة الولادة الطبيعية نفسها.

الخرافة الثالثة: بطء المخاض يعني أن الولادة فشلت

لا يسير المخاض بالسرعة نفسها لدى جميع النساء، ولذلك لا يمكن التعامل مع الولادة باعتبارها عملية يجب أن تلتزم بجدول زمني واحد.
وقد يحتاج بعض حالات المخاض إلى وقت أطول من غيرها، ولا يعني البطء وحده أن القيصرية أصبحت ضرورية. ويعتمد قرار التدخل على مجموعة من المؤشرات، منها مرحلة المخاض، وحالة الأم والجنين، ومدى وجود مشكلة تستدعي تغيير خطة الولادة. وفي بعض الحالات يكون التدخل ضروريًا، بينما يكون الانتظار والمتابعة أكثر ملاءمة عندما تكون الأم والجنين في حالة مستقرة.

الخرافة الرابعة: تحفيز الولادة ينتهي غالبًا بالقيصرية

تحفيز الولادة أو «الطلق الصناعي» لا يعني أن العملية القيصرية أصبحت النتيجة المتوقعة بالضرورة.
وتختلف فرص نجاح التحفيز من امرأة إلى أخرى بحسب سبب استخدامه، وعمر الحمل، وحالة عنق الرحم، وما إذا كانت المرأة تلد للمرة الأولى، إضافة إلى الطريقة المستخدمة وخطة المتابعة. كما أن بدء التحفيز لا يعني أن الولادة يجب أن تحدث سريعًا، فقد تحتاج العملية إلى وقت قبل ظهور تقدم واضح في المخاض. ولذلك يجب تقييم الاستجابة للتحفيز طبيًا بدلًا من اعتبار مرور بعض الوقت دليلًا تلقائيًا على فشله.

الخرافة الخامسة: بلوغ المرأة سن الأربعين يعني ضرورة القيصرية

يزداد ارتباط بعض مخاطر الحمل بالعمر، لكن العمر وحده لا يحدد طريقة الولادة.
فالمرأة التي تبلغ الأربعين عامًا لا تصبح بحاجة تلقائية إلى القيصرية لمجرد تجاوزها سنًا معينًا. ويظل القرار مرتبطًا بحالتها الصحية، وحالة الجنين، وظروف الحمل، وتطورات المخاض. العمر عامل يأخذه الطبيب في الاعتبار عند تقييم الحمل، لكنه ليس سببًا منفردًا لإجراء عملية جراحية.

الخرافة السادسة: الولادة الطبيعية تضر قاع الحوض وتؤثر في الحياة الجنسية

لا يمكن اختزال صحة قاع الحوض أو الحياة الجنسية للمرأة في طريقة الولادة وحدها.
فالحمل نفسه قد يؤثر في قاع الحوض، كما تتداخل عوامل أخرى، منها العمر، والوزن، وعدد مرات الحمل والولادة، والاختلافات الفردية بين النساء. أما الحياة الجنسية بعد الولادة، فتتأثر بدورها بمجموعة من العوامل، مثل التغيرات الهرمونية والرضاعة وفترة التعافي والحالة النفسية وطبيعة العلاقة الزوجية. لذلك فإن تصوير الولادة الطبيعية باعتبارها سببًا حتميًا لتضرر جسم المرأة أو حياتها الزوجية لا يعكس الصورة الطبية الكاملة.

الخرافة السابعة: هناك طريقة ولادة مثالية لجميع النساء

ربما يكون الخطأ الأكبر هو البحث عن إجابة واحدة تصلح لكل حالات الحمل.
فالطب لا يضع الولادة الطبيعية والقيصرية في منافسة، وإنما يختار التدخل المناسب وفق احتياجات كل أم وطفل. وقد تكون القيصرية ضرورية في حالة معينة، بينما تكون الولادة الطبيعية خيارًا آمنًا في حالة أخرى.


المهم ألا تتخذ المرأة قرارها بسبب الخوف من الألم، أو تجربة شخصية سمعتها، أو معلومة غير دقيقة انتشرت عبر الإنترنت. الولادة الطبيعية ليست مقياسًا لقوة المرأة، والقيصرية ليست دليلًا على فشلها. المعيار الحقيقي هو سلامة الأم والطفل، واختيار الطريقة التي تتناسب مع الحالة الطبية في الوقت المناسب.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا