يعلن مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي قراره بشأن أسعار الفائدة غدا الأربعاء في ظل توقعات واسعة بإعلان زيادة الفائدة لأول مرة منذ 3 سنوات لكبح التضخم المرتفع، وهي خطوة ستضع البنك المركزي في مواجهة مع دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة لخفض الفائدة.
في الوقت نفسه فإن زيادة سعر الفائدة البالغ حاليا 6ر3% خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في مجلس الاحتياط الاتحادي اليوم وغدا، ليست مضمونة لآن رئيس المجلس الجديد كيفين وارش لم يقدم أي إشارات بشأن الخطوة القادمة للمجلس على خلاف سابقيه في رئاسة المجلس. ومع ذلك مازال أغلب المحللين والاقتصاديين يتوقعون زيادة الفائدة بعد حديث وارش أمام المؤتمر السنوي للبنوك المركزية في جاكسون هول منذ أسبوعين، عندما قال إن المجلس لم يحقق هدفه المتمثل في السيطرة على التضخم حتى الآن.
وستكون أي زيادة في سعر الفائدة الرئيسية تحولا حادا جديدا في فترة متقلبة للاقتصاد والأسواق المالية. فحتى مارس الماضي كان مجلس الاحتياط يتوقع خفض الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي. لكن مع تجدد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران الإيرانية مجددا والارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، من المحتمل استمرار معدل التضخم في الولايات المتحدة فوق المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياط وهو 2% لفترة أطول من التوقعات السابقة.
وقالت كريستين فوربس المحللة الاقتصادية في كلية سولان بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا "لا أرى أي نهاية قريبة للحرب مع إيران.. في ضوء ما مر به الجميع من التضخم المرتفع خلال السنوات الأخيرة أصبح المستهلكون أكثر حساسية، والشركات أكثر حساسية، ويرفعون الأسعار بشكل أسرع... تكمن المخاطر بشكل أكبر في استمرار التضخم المرتفع أكثر من انخفاضه السريع".
وساهمت الزيادة الكبيرة في الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في زيادة معدل التضخم وارتفاع فوائد القروض الأطول أجلا، رغم أن الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا تناقش الآن فكرة إبطاء وتيرة تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بسبب المخاطر المتزايدة التي تنطوي عليها نتيجة احتمالات خروجها عن سيطرة البشر.
المصدر:
الشروق