شهدت بعض المحافظات قطعًا لبعض الأشجار بالشوارع الرئيسية والميادين، الأمر الذى أثار استياء المواطنين، مطالبين بالتوقف الفورى والالتزام بقرار منع قطع الأشجار
فى أسيوط، تحولت شوارع مركز أبنوب خلال اليومين الماضيين من أزقة مظللة إلى مساحات عارية بعد موجة قطع جائرة طالت أعيان الأشجار المعمرة. المشهد لم يقف عند حدود الصدمة المحلية بل فتح الباب أمام علامات استفهام كبيرة حول مصير هذا الخشب وأسباب إبادته الميدانية.
وقال محمد أشرف، أحد المواطنين، إن «معظم الأهالى كانوا يستظلون بهذه الأشجار هربًا من حرارة الصيف أثناء انتظار المواصلات، والآن نجد الشارع مجردًا تمامًا، نحن لسنا ضد التطوير أو توسعة الطرق لكن قطع شجرة عمرها عشرات السنين لا يعوض بشتلة صغيرة فى يوم وليلة».
ولم تكن أبنوب الوحيدة، فقد طالت يد القطع حديقة ناصر التاريخية التى يعود عمر أشجارها إلى نحو 64 عامًا، فضلًا عن تقطيع الأشجار فى أسيوط الجديدة، فيما رصد عدد من الأهالى سيارات نقل محملة بقطع ضخمة من خشب الأشجار وهى تغادر محافظة أسيوط لوجهة أخرى.
وفى المنيا، شكا عدد من أهالى الحيين الثانى والثالث بمدينة المنيا الجديدة مما وصفوه بمذبحة غير مبررة للأشجار، مؤكدين أن جهاز المدينة أقدم على إزالة عدد من الأشجار الأسبوع الماضى، بعضها تجاوز عمره 15 عامًا وربما 20 عامًا، دون استطلاع رأى السكان أو وجود أسباب واضحة تستدعى قطعها، قبل زراعة أشجار بديلة فى الأماكن نفسها.
وقال عصام زكى، طالب جامعى، إن الأهالى لا يفهمون كيف تطلق الدولة مبادرة رئاسية تحت اسم «100 مليون شجرة»، بينما يقدم قطاع تابع لها على إزالة أشجار معمرة لم تكن تمثل عائقًا أمام حركة المرور أو تهديدًا للسكان.
وفى بنى سويف، خضعت بعض الأشجار لأعمال التقليم والتهذيب، وأخرى اختفت من بعض الشوارع والميادين، وخلال الأسبوع الحالى عاد ملف المساحات الخضراء فى بنى سويف إلى الواجهة، بالتزامن مع قيام المحافظة بتنفيذ المبادرة الرئاسية 100 مليون شجرة، من خلال تحديد عدد من الطرق والمحاور والمواقع الجديدة لزراعتها.
وخلال نحو 3 سنوات، تكررت أعمال تقليم الأشجار ورفع نواتج القص فى عدد من المناطق، وسط تساؤلات من المواطنين حول طبيعة تلك الأعمال، وما إذا كانت تستهدف الحفاظ على الأشجار وتهذيبها، أم أن بعضها وصل إلى الإزالة الكاملة.
وقال حسين برانى، رئيس مجلس أمناء جهاز مدينة بنى سويف الجديدة، إن الأشجار تمثل عنصرًا أساسيًا فى تحسين الصورة البصرية للمدن وزيادة المساحات الخضراء، مشددًا على أن الحفاظ عليها يجب أن يكون هو الأصل فى التعامل معها.
وأضاف أن التقليم يعد إجراءً ضروريًا عندما تكون هناك فروع جافة أو متداخلة مع المرافق أو تعوق حركة المواطنين والسيارات، إلا أن التقليم يختلف بصورة واضحة عن إزالة الشجرة بالكامل، والتى يجب أن تكون مرتبطة بأسباب فنية أو تتعلق بالسلامة.
المصدر:
المصري اليوم