تتجه الأنظار، الخميس المقبل، إلى ساحات محكمة جنح مستأنف التجمع الخامس، حيث تنظر المحكمة الاستئناف المقدم من مهندس أدين ابتدائيًا بالحبس لمدة شهر، على خلفية اتهامه بانتهاك حرمة الحياة الخاصة لفتاة عبر تثبيت كاميرا مراقبة موجهة خصيصًا نحو غرفتها السكنية داخل فيلا مستأجرة من الشاب فى منطقة التجمع.
القضية التى أثارت تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعى وتعرف إعلاميًا بـ«كاميرا التجمع الخامس، ترصد «المصرى اليوم»، فى هذه السطور تفاصيل الواقعة.
تعود خيوط القضية إلى رصد الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية منشورًا مدعومًا بمقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعى، يتضمن تضرر فتاة مقيمة فى فيلا بمنطقة التجمع الخامس من قيام شخص بوضع كاميرا مراقبة موجهة نحو غرفتها، فضلاً عن ادعاءات بوجود ضغوط ومحاولات لتهديدها للتنازل عن الشكوى بعد صدور حكم قضائى أولى بحبس المشكو فى حقه.
وفقًا للبيان الرسمى لوزارة الداخلية، تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بتاريخ 31 مارس الماضى بلاغًا من الفتاة (المقيمة أصلاً فى محافظة الإسكندرية) تتضرر فيه من مهندس مقيم بذات العقار لتثبيته كاميرا مراقبة تكشف غرفتها المستأجرة.
وعلى إثر ذلك، تحركت الأجهزة الأمنية وألقت القبض على المشكو فى حقه، وتمت إحالته إلى النيابة العامة التى باشرت التحقيقات وأحالت القضية للمحاكمة الجنائية، ليصدر لاحقًا حكم ابتدائى بحبسه لمدة شهر، قبل أن يتقدم المتهم بمعارضة استئنافية لتحديد جلسة الخميس المقبل لنظرها.
وفى إطار التحقق من ادعاءات التهديد، تواصلت الأجهزة الأمنية هاتفيًا مع الشاكية التى أفادت بأنها لم تتلقَ تهديدًا مباشرًا من المتهم نفسه، إلا أنها تلقت قبل نحو شهر اتصالاً هاتفيًا من رقم مجهول يطلب منها التنازل عن البلاغ مقابل تسوية مالية، وهو ما رفضته قاطعًا.
أمام جهات التحقيق، أدلت المجنى عليها بأقوالها حول ملابسات الواقعة، موضحة أنها من محافظة الإسكندرية وانتقلت إلى القاهرة قبل نحو عام لاستئجار غرفة سكنية فى فيلا بالحى الرابع فى التجمع الخامس، ملك والدة المتهم، نظير مبلغ 3500 جنيه شهريًا، مشيرة إلى أن العقار مقسم ويضم نحو 40 فتاة مقيمات فى ظروف مشابهة.
وأضافت المجنى عليها أنها غادرت الغرفة مؤقتًا خلال شهر رمضان بسبب ظروف صحية طارئة، مع احتفاظها بمفتاح الغرفة وسداد قيمتها الإيجارية كاملة، لتعود إلى السكن فى 29 مارس 2026.
وقالت إنه بتاريخ فجر يوم 31 مارس الماضى لاحظت وميض نور غريب، لتكتشف وجود كاميرا مراقبة بيضاء اللون مثبتة بإحكام على شباك غرفتها وموجهة للداخل.
وأوضحت أنها سارعت بإبلاغ النجدة التى حضرت وعاينت الموقع وجهاز التسجيل (DVR)، حيث تبين من مراجعة المقاطع ظهورها بوضوح داخل غرفتها.
وعند مواجهة مالكة العقار، أخبرتها بأنها لا تفقه شيئًا فى الأمر وأن ابنها هو المسؤول عن متابعة منظومة الكاميرات، مما دفعها للتوجه إلى قسم الشرطة وتحرير محضر رسمى بالواقعة.
فى المقابل، مثل المتهم أمام جهات التحقيق منكرًا جملة وتفصيلاً الاتهامات الموجهة إليه، والتى شملت انتهاك حرمة الحياة الخاصة وإدارة نشاط تأجيرى بدون ترخيص.
وأوضح المتهم أن العقار ملك عائلى متورث ومبنى منذ عام 2022، ومقسم إلى بدروم وأدوار علوية وغرف سطح تُؤجر للفتيات، لافتًا إلى أن الشاكية انتهت مدة عقدها وكان المفترض مغادرتها قبل تاريخ الواقعة بنحو شهر.
وعن ملابسات ضبطه، ذكر المتهم أن قوة من الشرطة داهمت منزله صباح 31 مارس 2026 واقتادته مع التحفظ على جهاز الـ (DVR)، نافيًا أى صلة له بتركيب الكاميرا أو توجيهها نحو غرفة المجنى عليها، محملاً المسؤولية لمهندس تقنى استقدمته والدته لتركيب شبكة المراقبة الخاصة بالمبنى.
المصدر:
المصري اليوم