تشهد أسعار اللحوم المجمدة والمستوردة ارتفاعات جديدة بنسب تصل إلى 7%، في ظل زيادة تكاليف التأمين البحري والشحن، وارتفاع الأسعار عالميًا، بجانب تذبذب سعر الدولار، بحسب عدد من التجار.
وأشار عدد من التجار، في الوقت نفسه، إلى أن سوق اللحوم يواجه ضغوطًا إضافية مع تراجع القوة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف التشغيل.
فيما تتراوح حاليًا أسعار اللحوم الهندية المستوردة، بعد الزيادات الجديدة، بين 250 و350 جنيهًا للكيلو حسب القطعية، فيما يصل سعر اللحوم البرازيلية المستوردة إلى ما يتراوح بين 300 و350 جنيهًا للكيلو.
وقال هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية، إن سوق اللحوم تشهد حالة من العشوائية الكبيرة خلال الفترة الأخيرة، بجانب تراجع ملحوظ في القوة الشرائية للمواطنين، مشيرًا إلى أن الجزار أصبح أمام عمليات بيع بكميات محدودة، في ظل ارتفاع تكاليف الإيجارات وفواتير الكهرباء والمياه والتضخم في الأسعار.
وأكد عبد الباسط، أن أصحاب محال الجزارة يتحملون جانبًا كبيرًا من الضغوط في الحلقة النهائية للبيع، باعتبارهم الطرف الذي يتعامل مباشرة مع المستهلك.
وأوضح أن كيلو البقري القائم يُباع بسعر يتراوح بين 190 و200 جنيه، حسب النوع والجودة، بينما يخرج من المجزر بالعظام والدهون بنحو 330 جنيهًا، ويُباع في محال الجزارة بسعر يتراوح بين 450 و500 جنيه.
وأكد أن استمرار ضعف المبيعات بالتزامن مع ارتفاع المصروفات يضع أصحاب المحال أمام معادلة صعبة، خاصة أن تكاليف التشغيل تستمر في الارتفاع، بينما لا يستطيع الجزار رفع الأسعار بصورة تتناسب مع هذه الزيادات، بسبب ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين.
وكشف عن إغلاق ما بين 5 و6 محال جزارة شهريًا، سواء بالتنازل عنها وبيعها أو عرضها للإيجار.
وبدوره، قال سيد النواوي، نائب رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة ونائب رئيس شعبة المستوردين، إن ارتفاع تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار عالميًا وتذبذب سعر الدولار، أدى إلى ارتفاع أسعار اللحوم المجمدة والمستوردة بنسب تصل إلى 7%.
وأكد أن القوة الشرائية للمواطن المصري تآكلت بسبب عدم مواءمة دخول المواطنين مع الارتفاعات المسجلة في الأسواق، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخدمات، ومنها الكهرباء.
وأضاف أن بعض المطاعم الصغيرة ومحال الجزارة تتضرر بشكل كبير من هذه الارتفاعات، موضحًا أن بعض أصحاب المحال لا يستطيعون مواكبة هذه الزيادة، ما يدفعهم إلى خسارة تجارتهم.
وقال سعيد زغلول، عضو شعبة القصابين، إن الارتفاعات في السوق تعود إلى زيادة أسعار الأعلاف وما يصاحبها من ارتفاع في تكاليف تربية المواشي، موضحًا أن أسعار الأعلاف ارتفعت بنسبة تصل إلى 15%، وهى النسبة ذاتها التى تعود على السعر النهائى.
وأكد عضو شعبة القصابين، أن الأسعار غير الواقعية التي يتم تداولها عبر الإنترنت ترتبط بعمليات ذبح غير صحيحة، مشيرًا إلى أنه ليس من الدقيق أن تصل أسعار القائم إلى 220 جنيهًا، في حين يصل سعر كيلو اللحوم إلى 200 جنيه.
المصدر:
الشروق